"الزراعة" والهيئات المحلية في الخليل تبحث تحويل الأولويات إلى مشاريع وبرامج قابلة للتنفيذ
عقدت وزارة الزراعة، اليوم الأحد، لقاء موسعا مع رؤساء البلديات ومهندسي أقسام الزراعة والهيئات المحلية والمجالس الزراعية في محافظة الخليل، بهدف تعزيز التخطيط الزراعي على المستوى المحلي، وتحديد الأولويات والاحتياجات انطلاقا من واقع كل منطقة، وبناء مسار تشاركي يحول هذه الأولويات إلى خطط وتدخلات وبرامج عملية.
وحضر اللقاء الذي عقد في مركز إسعاد الطفولة التابع لبلدية الخليل، وزير الزراعة رزق سليمية، ورئيس بلدية الخليل يوسف الجعبري، وعضوا المجلس البلدي نبيل الحسيني وهمسة التكروري، ومدراء مديريات الزراعة في المحافظة، وممثلو دوائر الزراعة والمكاتب الزراعية الفرعية، إلى جانب عدد كبير من رؤساء البلديات والهيئات المحلية والمجالس القروية والجهات ذات العلاقة.
وأكد الوزير سليمية أن تطوير القطاع الزراعي يتطلب أن تكون الزراعة جزءا أساسيا من خطط الهيئات المحلية وأولوياتها، داعيا إلى إعداد خطة زراعية واضحة لدى كل هيئة محلية، تتضمن تحديد الأراضي القابلة للاستثمار الزراعي، وشق وتأهيل الطرق الزراعية، وتنظيم الأسواق، وتشجيع الاستثمار، بما ينسجم مع خصوصية كل منطقة وإمكاناتها.
وشدد على أن الوزارة مستعدة لتسخير كوادرها وخبراتها الفنية لدعم هذه الخطط، بما يعزز دور الهيئات المحلية في التخطيط الزراعي ويرفع من قدرتها على الوصول إلى البرامج والمشاريع الزراعية.
واستعرض أبرز البرامج والمشاريع والتدخلات الزراعية التي تعمل بها الوزارة حاليا، وتطرق إلى آليات التقدم والاستفادة من هذه المشاريع والبرامج الزراعية، داعيا إلى ضرورة تعزيز التنسيق والتعاون بين الوزارة والهيئات والمجالس الزراعية.
وأشار إلى أهمية تطوير آليات الترويج للمشاريع والتشبيك وتعريف المزارعين والهيئات المحلية بالفرص والبرامج المتاحة، ولفت إلى أن مشاركة المتقدمين من محافظة الخليل في بعض البرامج الزراعية لا تزال محدودة، داعيا إلى تعزيز قدراتهم على إعداد المشاريع والتقدم للمنح والبرامج.
من جانبهم، طرح رؤساء البلديات ومهندسو الزراعة وممثلو الهيئات المحلية والمجالس الزراعية أبرز الاحتياجات والتحديات التي تواجه مناطقهم، وقدموا المقترحات والتوصيات، بما يعزز دورهم كشريك فاعل في تحديد الأولويات والتخطيط للتدخلات الزراعية.
بدوره، أكد الجعبري أهمية اللقاء في إيصال احتياجات المحافظة إلى الحكومة والمؤسسات الوطنية والدولية، مشددا على أن المرحلة الراهنة تتطلب تكاتف الجهود وتحويل التحديات الزراعية إلى برامج ومشاريع قابلة للتنفيذ، باعتبار الزراعة قضية صمود وأمن غذائي واقتصاد محلي.
ودعا الجعبري إلى بناء شراكة حقيقية بين الهيئات المحلية ووزارة الزراعة والقطاع الخاص والمؤسسات الدولية.
واختُتم اللقاء بالتأكيد على مواصلة هذا المسار التشاركي بين وزارة الزراعة والهيئات المحلية والمجالس الزراعية، ومتابعة الأولويات والاحتياجات التي طُرحت، والعمل على تحويلها إلى خطط ومشاريع وتدخلات عملية، بما يعزز حضور الوزارة في الميدان، ويرفع من فاعلية التخطيط الزراعي المحلي، ويدعم صمود المزارعين، ويفتح آفاقا أوسع للاستثمار والتنمية الزراعية في محافظة الخليل.