مستوطنون ينقلون أخشابا إلى بؤر غرب المغير "الأولمبية" تودّع بعثة فلسطين إلى آسياد 2026 الشيخ يشدد على ضرورة تعزيز صمود المخيمات خلال استقباله رؤساء اللجان الشعبية في الضفة مستوطنون ينصبون خيمة على "جبل القرانع" في دير أبو مشعل "إعلام الأسرى": الاحتلال يعتقل ناشطًا ومسعفًا وفتى بمناطق متفرقة بالضفة والقدس مجلس الجامعة العربية يدعو للتدخل الفوري لحماية الشعب الفلسطيني من جرائم الاحتلال وإرهاب المستوطنين قوات الاحتلال تعيق حركة تنقل المواطنين جنوب قلقيلية مقررة أممية تحذّر من طمس أدلة على جرائم في غزة جراء عمليات إزالة الأنقاض الاحتلال يطلق قنابل الغاز ويشدد إجراءاته العسكرية على حاجز عين سينيا شمال رام الله مستوطنون يواصلون تجريف أراضٍ في ديربلوط الاحتلال يرفض طلبات استئناف لوقف هدم منشآت سكنية في الأغوار الشمالية مستوطنون يقتحمون قرية برقا شرق رام الله الاحتلال يقتحم المالحة شرق بيت لحم إصابة مواطنين جراء اعتداء قوات الاحتلال عليهما في برقة بنابلس إصابة 3 أسرى محررين جراء اعتداء الاحتلال عليهم عند حاجز عورتا العسكري الاحتلال يعتقل أسيرًا محررًا من طولكرم إصابة طفل برصاص الاحتلال في مدينة الخليل رئيس الوزراء يعلن عن إطلاق المجلس الوطني للتحول الرقمي وتكنولوجيا المستقبل بريطانيا تستعد لحظر منتجات المستوطنات وفرض عقوبات على شركاتها جيش الاحتلال يبدأ عملية واسعة في مخيمي عناتا وشعفاط

نصار نصار يقترح قرضاً بـ18 مليار شيكل بضمان دول مانحة أو عربية لمعالجة أزمة السيولة

في ظل استمرار أزمة تكدس الشيكل في الجهاز المصرفي الفلسطيني، وما تسببه من ضغوط على السيولة وحركة الأموال، اقترح رئيس اتحاد الصناعات الفلسطينية نصار نصار أن تحصل السلطة الفلسطينية على قرض بقيمة 18 مليار شيكل، بضمانة دول مانحة أو دول عربية، بما يوفر سيولة يمكن توجيهها لدفع مستحقات الموظفين والقطاع الخاص وتحريك الدورة الاقتصادية.

ويقوم مقترح نصار على توفير تمويل للسلطة الفلسطينية بقيمة 18 مليار شيكل، بضمانة دول مانحة أو دول عربية، على أن تتحمل الجهة الضامنة فوائد القرض، بينما تسدد السلطة أصل المبلغ وفق آلية وجدول زمني يتم الاتفاق عليهما.

ويرى نصار أن هذا التمويل يمكن أن يمنح السلطة مساحة مالية للتعامل مع أزمتها النقدية والمالية، ودفع مستحقات الموظفين والقطاع الخاص، وتحريك عجلة الاقتصاد، بدلاً من استمرار اختناق السيولة وتراكم النقد داخل الجهاز المصرفي.

ولا ينطلق المقترح، بحسب طرح نصار، من اعتبار أن تكدس الشيكل هو أصل الأزمة الاقتصادية الفلسطينية، وإنما باعتباره أحد مظاهر أزمة أوسع تتداخل فيها القيود الإسرائيلية على حركة الأموال والتجارة والعمال، والحواجز العسكرية، والتوسع الاستيطاني ومصادرة الأراضي، وفقدان آلاف العمال فرص العمل، إلى جانب القيود المفروضة على الوصول إلى الأسواق والموارد.

وبموجب التصور، يمكن أن يوفر الضمان الخارجي للسلطة إمكانية الحصول على التمويل بشروط أفضل، مع تحمل الجهة الضامنة تكلفة الفوائد، فيما يبقى أصل الدين التزاماً على السلطة الفلسطينية، على أن يتم الاتفاق على آلية السداد ومدته ومصادره.

ويطرح المقترح بذلك مسارين متوازيين للمعالجة: الأول مالي ومصرفي، عبر توفير السيولة والتعامل مع أزمة تكدس الشيكل، والثاني اقتصادي، من خلال توجيه القدرة المالية نحو دعم الإنتاج والصناعة والتصدير، بما يقلل الاعتماد على الواردات ويزيد الإيرادات المحلية وفرص العمل.

نصار: غالبية الأموال المتراكمة غير معلومة المصدر

وقال نصار، في تصريحات سابقة، إن غالبية الأموال المتكدسة والمتراكمة في البنوك من عملة الشيكل غير معلومة المصدر.

وأوضح أن هذه الأموال، بحسب تقديره، قد تكون ناتجة عن غسل الأموال، أو التهرب الضريبي، أو معاملات مرتبطة بالفساد تتم بصورة نقدية، إضافة إلى أثمان الأراضي والعقارات التي يشتريها فلسطينيون من الداخل في الضفة الغربية.

ويرى نصار أن اجتماع هذه العوامل أسهم في تفاقم مشكلة تكدس الشيكل، في وقت تواجه فيه المصارف صعوبة في ترحيل الأموال المتراكمة إلى الجانب الإسرائيلي.

وقال إن عدم وضوح مصادر بعض الأموال المتراكمة يزيد من صعوبة ترحيلها إلى الجانب الإسرائيلي، في ظل متطلبات التحقق من مصادر الأموال ضمن الترتيبات المصرفية المعمول بها.

أزمة تراكمية منذ نحو 10 سنوات

ووصف نصار أزمة تكدس الشيكل بأنها مشكلة تراكمية تمتد لنحو عشر سنوات، مشيراً إلى عقد اجتماعات عدة بشأنها وتجاوب الحكومة وسلطة النقد مع محاولات إيجاد حلول، إلا أنه رأى أن المعالجات السابقة لم تفضِ إلى حل جذري.

وشدد على ضرورة معالجة الأزمة من جذورها، بما يشمل ترحيل الأموال المتراكمة ضمن الأطر المصرفية المعتمدة، وتعزيز وضوح مصادر الأموال مستقبلاً، بما يسمح بإعادة حركة الأموال والعجلة الاقتصادية إلى طبيعتها.

الصناعة جزء من الحل الاقتصادي

وفي هذا السياق، شدد نصار على ضرورة إعادة الزخم إلى القطاع الصناعي، باعتباره أحد المداخل الأساسية لمعالجة الاختلالات الاقتصادية وتعزيز قدرة الاقتصاد الفلسطيني على مواجهة الضغوط.

وقال إن تعزيز الصناعة الفلسطينية من شأنه أن يسهم في تقليل الاعتماد على الواردات من إسرائيل والخارج، وتوفير فرص عمل جديدة، وزيادة الصادرات الفلسطينية إلى الأسواق الإقليمية والعالمية.

كما دعا إلى توفير مظلة دعم للمُصدرين الفلسطينيين، معتبراً أن تعزيز الإنتاج والتصدير من شأنه توسيع القاعدة الضريبية ورفع الإيرادات المحلية، بما يعزز قدرة السلطة الفلسطينية على الوفاء بالتزاماتها المالية، ويساعد في معالجة أزمة الرواتب والحد من الاعتماد على الإيرادات الخارجية ومستحقات المقاصة.

ويرى نصار أن معالجة أزمة النقد لا تنفصل عن إعادة بناء اقتصاد منتج، قادر على زيادة الصادرات وتقليل فاتورة الواردات وتوسيع القاعدة الضريبية، بما يعزز قدرة الاقتصاد الفلسطيني على مواجهة الأزمات وتقليل اعتماده على الخارج.

وبذلك، فإن التمويل المقترح، في حال توفر ضماناته وشروطه، يمكن أن يمثل جسراً مالياً لمعالجة الاختناق الآني، فيما تبقى معالجة جذور الأزمة مرتبطة بقدرة الاقتصاد الفلسطيني على زيادة الإنتاج وخلق فرص العمل وتعزيز الصادرات، في مواجهة القيود التي يفرضها الاحتلال على الحركة والتجارة والأراضي والعمال.