لجنة المتابعة العليا تُحضّر لإضراب شامل لمدة ثلاثة أيام ضد الجريمة والعنف في الداخل المحتل
قررت لجنة المتابعة العليا، خلال جلسة سكرتاريا عُقدت صباح الخميس في قاعة بلدية كفر قرع، الشروع في التحضيرات لإضراب عام وشامل يشمل جميع العاملين وكافة المرافق في الداخل المحتل.
وجاء القرار عقب مداخلة لرئيس لجنة المتابعة، الدكتور جمال زحالقة، أعقبها نقاش موسّع طُرحت خلاله عشرات المقترحات الهادفة إلى مواصلة وتصعيد النضال ضد الجريمة والعنف و"الخاوة" التي تنخر الداخل المحتل.
كما أكدت المتابعة، خلال الجلسة، إدانتها للعدوان الإسرائيلي المستمر على “أهلنا في غزة، والذي ذهب ضحيته المئات بعد إعلان وقف إطلاق النار”، إلى جانب استنكارها للاعتداءات الإسرائيلية واعتداءات المستوطنين المتكررة في الضفة الغربية والقدس والمسجد الأقصى.
وفي كلمته الافتتاحية، تطرق زحالقة إلى الأوضاع المأساوية التي يعيشها الداخل المحتل، مؤكدًا أن “مقتل 35 شخصًا منذ بداية العام يشكل وصمة عار في جبين الحكومة الإسرائيلية، التي تفتح الأبواب أمام المجرمين وعصابات الإجرام”.
وأضاف أن "الحالة الكارثية التي نعيشها تستوجب المزيد من النضال وصولًا إلى الهدف المنشود، وهو مجتمع آمن وسليم ومتماسك، ولا حياد عن هذا الهدف".
وفي ختام الاجتماع، أصدرت لجنة المتابعة بيانًا لخّصت فيه جملة من القرارات، أبرزها إقرار الشروع بالتحضيرات لإضراب عام وشامل "يستمر ثلاثة أيام"، يشمل تعطيل الفعاليات الاقتصادية، وامتناع العمال والموظفين والمهنيين عن الخروج إلى أماكن عملهم.
كما تقرر التواصل مع مختلف الفئات والمنظمات الاجتماعية لضمان إنجاح الإضراب بمشاركة جماهيرية واسعة، مع التأكيد على عدم تعريض المضربين لخطر الإقالة أو العقاب في أماكن عملهم، إلى جانب إقرار سلسلة خطوات نضالية تصعيدية تمهيدًا للإضراب.
وصادقت المتابعة على قرارات الاجتماع الذي دعت إليه لجنتا العمل الشعبي ومكافحة العنف المنبثقتان عنها، والمتعلقة ببرنامج تصاعدي لمكافحة الجريمة، مع فتح المجال لإدخال تعديلات وإضافات من مركبات المتابعة المختلفة.
كما دعت المتابعة الجماهير إلى المشاركة في مسيرة التشويش، المقررة يوم الأحد 8 شباط/فبراير 2025، والتي ستُنظم على شكل مسيرة سيارات تنطلق من مدينة عكا، وتنضم إليها المشاركات من شارع 2 وشارع 1، وصولًا إلى القدس، حيث سيُعقد مؤتمر صحافي في تمام الساعة الواحدة والنصف.
وأكدت المتابعة تقديرها وتثمينها للمشاركة الجماهيرية الواسعة في مظاهرتي سخنين و"تل أبيب"، مشيرة إلى استمرار مظاهرات الرايات السوداء، والإعلان لاحقًا عن تنظيم المزيد منها.
وشددت على سعيها لتعميق التعاون مع المنظمات والهيئات ومجموعات المتطوعين التي كان لها دور بارز في تصعيد النضال، معربة عن دعمها لكل مبادرة تصب في الجهد الجماعي الشامل لمكافحة الجريمة والعنف، الذي تقوده لجنة المتابعة العليا واللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية.
كما أقرت المتابعة جملة من الخطوات التنظيمية والنضالية، وجرى تحويلها إلى اللجان المختصة لمتابعة تنفيذها. وأدانت الاعتداء الوحشي على طلاب سخنين، مطالبة بمحاسبة المسؤولين عنه، ودعت الطلاب والمعلمين إلى مواصلة العمل التربوي الميداني دون خوف أو وجل من الحثالات الفاشية.
وفي سياق متصل، أعلنت لجنة المتابعة بدء التحضيرات لإحياء الذكرى الخمسين ليوم الأرض الخالد، وأقرت إصدار كتيب خاص بهذه المناسبة، يتم توزيعه ورقيًا وإلكترونيًا بمئات الآلاف من النسخ، على أن يتم إقرار التفاصيل الكاملة لإحياء الذكرى في الاجتماع القادم للجنة.