مستوطن يهاجم مواطنا في كيسان شرق بيت لحم النيابة والشرطة تحققان بوفاة طفل غرقاً في قلقيلية الاحتلال يقتحم بلدة سلواد شرق رام الله 2166 نداء استغاثة في غزة جراء المنخفض الجوي.. والدفاع المدني في غزة عاجز عن تلبية معظمها "الخارجية" تطلق نداءً عاجلاً إلى المجتمع الدولي ومؤسساته لإنقاذ غزة من كارثة إنسانية مع حلول الشتاء 674 اعتداءً على قاطفي الزيتون وأراضيهم في الضفة خلال 37 يوماً.. 520 منها نفذها مستوطنون "شؤون اللاجئين" تدعو لتدخل دولي عاجل لإغاثة نازحي غزة قتلى بإطلاق النار في مدينة كراكوف البولندية الرئاسة: نحمل حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن تفاقم الكارثة الإنسانية في قطاع غزة ونطالب مجلس الأمن بالتدخل العاجل لوقفها قوات الاحتلال تنصب حاجزا على مفرق رأس عطية جنوب قلقيلية فتح: نحذر من خطورة ما يتعرض له أبناء شعبنا في قطاع غزة من كارثة إنسانية متفاقمة "المالية" تجري محادثات مع ممثلين عن ألمانيا وايطاليا لمواءمة الدعم مع أولويات الخطط الوطنية الفلسطينية الاحتلال يقتحم بلدة عقابا شمال طوباس الاحتلال يعتقل شابا خلال اقتحام الطيبة شرق رام الله هرتسوغ يعلن تكليف آيزنكوت بتشكيل الحكومة الإسرائيلية المقبلة "مقاومة الجدار": أربعة أوامر عسكرية تستهدف أراضي بيت لحم بوضع اليد وإزالة الأشجار أوتشا تحذر: إمدادات الطوارئ في غزة غير كافية لمواجهة الشتاء إعلام إيراني: دوي انفجارات في جزيرة قشم أردوغان يبلغ ترامب بأن تركيا ستواصل جهودها للسلام بين أمريكا وإيران أيزنكوت يرد على دعوة نتنياهو للوحدة: فليفكك التحالف المتطرف ولينضم إلى الحكومة تحت قيادتنا

تصاعد الاعترافات الدولية بالدولة الفلسطينية يفجر عاصفة سياسية في إسرائيل

في تحول وُصف بأنه الأبرز في المشهد الدولي منذ سنوات، أعلنت بريطانيا وكندا وأستراليا، اليوم الأحد، اعترافها الرسمي بدولة فلسطين، لتنضم إلى أكثر من 150 دولة حول العالم خطت هذه الخطوة. 

وجاء هذا القرار نتيجة صمود الشعب الفلسطيني والجهود المتواصلة التي تقوم بها القيادة الفلسطينية على الصعيد الدبلوماسي.

واعتبر رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، أن الاعتراف بالدولة الفلسطينية بمثابة "منح جائزة هائلة للإرهاب" وقال: "هذا لن يحدث، لن تقوم دولة فلسطينية غربي نهر الأردن".

وزير الأمن القومي، المتطرف إيتمار بن غفير، من حزب "قوة يهودية"، وصف الخطوة بأنها "جائزة لقتلة النساء والأطفال"، وأضاف: "هذه القرارات تستوجب رداً فورياً عبر فرض السيادة الكاملة على الضفة الغربية وتفكيك السلطة الفلسطينية". وأعلن أنه سيطرح مقترحاً بهذا الخصوص في جلسة الحكومة القادمة. كما دعا وزير الثقافة ميكي زوهر، من حزب الليكود، إلى فرض السيادة.

وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، من حزب الصهيونية المتدينة، هاجم القرارات قائلاً: "انتهت الأيام التي كانت بريطانيا ودول أخرى تحدد مستقبلنا. الرد الوحيد على هذه الخطوة المعادية هو ربط الضفة الغربية بالسيادة الإسرائيلية وإزالة فكرة الدولة الفلسطينية من جدول الأعمال نهائياً". وأضاف: "هذه مسؤوليتك يا رئيس الحكومة، والوقت الآن".

رئيس الكنيست أمير أوحانا، من حزب الليكود، هاجم رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ونعته بـ"المتصالح الحديث الذي اختار العار". رئيس حزب "يشَر"، القائد العام للجيش سابقًا، غادي آيزنكوت قال: "الانشغال بالدولة الفلسطينية الآن وبعد 7 أكتوبر حماقة وجائزة للإرهاب. العالم ينشغل بالوهم بينما المخطوفون لا يزالون في أنفاق حماس، وهذا نتيجة فشل سياسي مدوٍ للحكومة ونتنياهو".

رئيس حزب "أزرق أبيض" بيني غانتس اعتبر أن الخطوة "تعزز حماس وتطيل أمد الحرب". فيما وصف وزير الخارجية غدعون ساعر، من حزب الليكود، الاعترافات بأنها "خطوة خاطئة، مستفزة وغير أخلاقية". وقال: "هذا جائزة لحماس، وجائزة للسلطة الفلسطينية التي تدفع رواتب للأسرى وتشجع الإرهاب. مستقبل أرض إسرائيل لن يُحسم في لندن أو باريس، بل هنا في القدس".

من جانبه، قال وزير التعليم يوآف كيش، من حزب الليكود، إن "إسرائيل لن تسمح بإقامة دولة فلسطينية هدفها القضاء على دولة اليهود، وهذا هو الوقت المناسب لفرض السيادة في الضفة الغربية".

رئيس المعارضة يائير لابيد اعتبر أن "الاعتراف الأحادي كارثة سياسية وخطوة خطيرة وجائزة للإرهاب". وأضاف: "حكومة إسرائيلية مسؤولة وكان بإمكانها منع ذلك عبر عمل دبلوماسي مهني وإدارة سياسية صحيحة. لكن هذه الحكومة التي جلبت أسوأ كارثة أمنية في تاريخ إسرائيل تجلب لنا اليوم أيضاً أسوأ أزمة سياسية".

رئيس الحكومة السابق نفتالي بينيت قال لشبكة "سكاي نيوز" إن "ستارمر لن يفرض شروطه علينا". فيما أكد يائير غولان، رئيس حزب "الديمقراطيين"، أن الاعتراف بدولة فلسطين "فشل سياسي خطير لنتنياهو وسموتريتش"، واعتبر أنه "نتيجة مباشرة لسياسات الاحتلال والتوسع، ورفض إنهاء الحرب". وأضاف: "إسرائيل بحاجة إلى مسار سياسي ينهي الحرب، يحرر الأسرى ويضمن أمنها عبر تسوية إقليمية تشمل دولة فلسطينية منزوعة السلاح".

ووسط هذا الكم من المعارضة، المحسوبة على تيارات اليمين والوسط، برز ايضًا رفض يائير غولان – رئيس حزب "الديمقراطيين"، الذي يسوّق خطابه على أنه يسار إسرائيلي، حيث علق معتبرًا أنّ "الخطوة مدمرة"! واوضح: "الاعتراف الأحادي بالدولة الفلسطينية هو فشل سياسي خطير لنتنياهو وسموتريتش، وخطوة مدمّرة لأمن إسرائيل. إنه نتيجة مباشرة لتفريط نتنياهو السياسي: رفضه إنهاء الحرب واختياره الخطير بالتمسك بالاحتلال والضم. دولة إسرائيل بحاجة إلى رافعة سياسية قوية تنهي الحرب، وتحرر المختطفين، وتضمن الأمن لأجيال قادمة. قضية الدولة الفلسطينية المنزوعة السلاح يمكن ويجب أن تكون جزءًا من تسوية إقليمية شاملة تقودها إسرائيل وتكفل مصالحنا الأمنية، وهذا ما سنفعله عندما نستبدل هذه الحكومة الخطيرة".

وفي موازاة هذه التصريحات، كشفت وسائل إعلام عبرية أن وزير الأمن في حكومة الاحتلال إسرائيل كاتس التقى قبل ساعات من إعلان الاعترافات مع قادة "مجلس المستوطنات" في الحرم الإبراهيمي بمدينة الخليل بمناسبة رأس السنة العبرية. وخلال اللقاء، طالب قادة المجلس بفرض السيادة الإسرائيلية الكاملة على الضفة الغربية بشكل فوري.

كاتس نفسه قال في كلمته: "نحن نبعث برسالة أمنية واضحة – نحن موحدون ونتحرك وفق سياسة واضحة. الجيش يجب أن يكون مبادرًا وهجوميًا. أنا سعيد بقرارنا الأخير الاعتراف بـ22 مستوطنة جديدة. علاوة على ذلك، أنا مع فرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية، وكنت أول من طرح قانون السيادة في الكنيست، وأؤمن أنه مع رئيس الحكومة علينا تنفيذ ذلك بالطريقة الصحيحة".

وبهذا، تتقاطع ردود الفعل الإسرائيلية الرسمية والحزبية مع تحركات المستوطنين، في مشهد يعكس إجماعاً داخل معسكر الاحتلال على مواجهة الاعتراف الدولي المتصاعد بالدولة الفلسطينية عبر مزيد من التوسع الاستيطاني وفرض السيادة على الضفة الغربية، في ظل أزمة سياسية متصاعدة داخل إسرائيل نفسها.