أكسيوس: الإحباط يسيطر على ترامب نتيجة الجمود بالملف الإيراني البنك الدولي: أسعار الطاقة قد تقفز 24% في 2026 أربعة شهداء إثر استهداف طائرات الاحتلال مركبة في مدينة غزة مستوطنون يقيمون بؤرة استيطانية في جالود جنوب نابلس وزير النقل د. محمد الأحمد: بدء تنفيذ آلية خصم رسوم التراخيص من مستحقات موظفي ومتقاعدي القطاع العام ترامب: إيران أبلغتنا للتو أنها في حالة انهيار وتريد فتح مضيق هرمز بأسرع وقت الاتحاد الأوروبي ورابطة (آسيان) يؤكدان دعمهما لحل الدولتين خيارا أساسيا لتحقيق السلام في الشرق الأوسط وزير خارجية إسرائيل يزعم: ليس لدينا أي مطامع في أراضي لبنان اعتداءات الاحتلال متواصلة في جنوب لبنان… وارتفاع عدد الشهداء إلى 2534 منذ توسّع الحرب غوتيريش: اضطرابات مضيق هرمز تهدد بأزمة غذاء عالمية بريطانيا تطعن بقرار محكمة يقضي بعدم قانونية حظر منظمة «فلسطين أكشن» الجيش الإسرائيلي يفجّر نفقا في القنطرة بمئات أطنان المتفجرات إصابة ثلاثة جنود إسرائيليين شمالا… اسرائيل تمهل لبنان أسبوعين قبل عودة القتال مصطفى يبحث مع نائب مستشار الأمن القومي البريطاني آخر التطورات قوات الاحتلال تنصب حاجزا عسكريا غرب بيت لحم البنك الدولي يتوقع ارتفاع أسعار الطاقة العام الجاري بنسبة 24% مجلس التعاون الخليجي: نرفض فرض أي رسوم عبور لمضيق هرمز مجلس الأمن يبحث الوضع في الشرق الأوسط بما في ذلك القضية الفلسطينية أطباء بلا حدود: أكثر من مليوني شخص في غزة محرومون من المياه الآمنة لبنان: 5 شهداء بينهم 3 مسعفين مع استمرار عدوان الاحتلال

موسم النهب الكبير… كيف تخطط إسرائيل لنهب أكثر من نصف أراضي الضفة ؟

صادق المجلس الأمني والسياسي الإسرائيلي، على قرار يقضي بتسجيل حقوق ملكية الأراضي الفلسطينية، المصنفة (ج) وفق اتفاق أوسلو في الضفة الغربية المحتلة، عبر الطابو الإسرائيلي لأول مرة منذ احتلال الضفة عام 1967.

ويقضي القرار، الذي قال وزير الأمن الإسرائيلي عنه دون مواربة أنّه “يعزز من أمن المستوطنات”، بتسجيل حقوق ملكية الأراضي، بعد استكمال ترسيم الخرائط والمسح وبتّ السلطات الإسرائيلية في ادعاءات الملكية. وهذا يعني أن إسرائيل ستفتح الباب أمام نهب واسع و”قانوني” لأراضي مناطق (ج)، التي تشكّل نحو 61% من أراضي الضفة، في مقابل إغلاق الباب أمام الإجراءات السابقة التي قامت بها السلطة الفلسطينية بهذا الشأن، كما أوعز المجلس للجيش الإسرائيلي.

ويأتي هذا القرار ضمن مسار واضح من النهب والاستيطان- لم يبدأ عند بدء حرب الإبادة على غزّة، لكنّه تكثّف معها- ليحقّق خطّة إسرائيل وحلم اليمين بضم الضفة الغربية، وإنهاء أي سلطة فلسطينية فوقها. علماً أن مناطق (ج) هي مناطق تقع تحت سيادة أمنية وإدارية إسرائيلية.

كما يأتي استكمالاً لظروف معيشية قاهرة فرضتها إسرائيل على الفلسطينيين الذين يعيشون داخل هذه المناطق، عبر استغلال أرضهم ومواردها وحرمانهم من تراخيص البناء وترميم مساكنهم. وعقب مداولات حول مشروع قانون “إلغاء التمييز في شراء أراضي في يهودا والسامرة”، والذي يمكن المستوطنين من شراء الأراضي في الضفة الغربية، بما فيها أراض داخل البلدات الفلسطينية، على اعتبار أن “الاستيطان في يهودا والسامرة (الضفة) هو السور الواقي لسكان إسرائيل”، كما قال وزير الأمن يسرائيل كاتس، مُقدّم مشروع القانون.

“هذا ليس مسّاً في الأرض كمادة، إنما في نفسية الفلسطينيّ”

“سيقرر هذا لمقترح أن إجراءات التسوية (تسجيل الأراضي) التي تنفذها السلطة الفلسطينية في المناطق المصنفة (ج)، تتم بدون صلاحية، ونتائجها التي تشمل وثائق وخرائط وتسجيلات وتصاريح، ستكون بلا صلاحية قانونية أو مكانة في أي إجراء رسمي في دولة إسرائيل”، هكذا، وببيان قصير، يلغي الوزيرين يسرائيل كاتس وبتسلئل سموتريتش، الشرعية الفلسطينية وحق الفلسطينيين في أرضهم.

يقول المواطن حذيفة بدير، من سكان بيتا قضاء نابلس، التي تقع في مناطق (ج): “نحن نملك نحو خمسة دونمات ضمن المنطقة الواقعة على قمة جبل صبيح.

ويضيف في حديثه: “لكن هل نحن قلقون؟ طبعاً، ونحزن كثيراً على عدم مقدرتنا على الوصول إلى الأراضي بسبب قطعان المستوطنين. أما بالنسبة للتبعات القانونية، فبحسب متابعتي، فلن يؤثر هذا القرار على ملكية الأرض. نحن متمسكون فيها ونتابع مع الجهات القانونية والحقوقية لتثبيت حقنا”.

أما المواطن باسل قصول، من بلدة كفر الديك في سلفيت، فيقول: “كانت عملية تسجيل الأراضي، خطوة مهمة، ولا سيما في المناطق المصنفة (ب) التي تخضع عسكرياً لإسرائيل ومدنياً للسلطة الفلسطينية. وقد قمنا بكافة الإجراءات اللازمة من حيث المساحة واستخراج الخرائط ودفع الرسوم المطلوبة. وتمت عملية التسجيل بكل سلاسة، حتى للأراضي المزرعة بالزيتون والقريبة من المستوطنات”.

ويتابع شارحاً “أصبحنا نشعر أننا مالكو هذه الأرض وبموجب مستندات رسمية فلسطينية. لكن القرار الإسرائيلي الأخير جاء كالصاعقة علينا، على اعتبار أن كافة الإجراءات التي تحققت أمام السلطة لاغية ولا قيمة قانونية لها”.

“هذا ليس مسّاً في الناحية المادية وملكية الأرض وحسب، بل في الناحية النفسية والرمزية أيضاً. هذه أرض ورثناها عن أجدادنا، جيلاً بعد جيل، ثم يجيء قرار واحد ظالم ويسحب منا حقنا”.

يتوقع باسل أن تقوم الإدارة المدنية الإسرائيلية بتعطيل الإجراءات، وتعمّد المماطلة في التسجيل، كي لا تعترف بملكية المواطن الفلسطيني على أرضه. “نحن أمام أزمة جديدة، وربما نكبة جديدة أيضاً، تقوم على السلب والنهب للأرض الفلسطينية”، يقول.

خريطة تُبيّن مناطق (ج) في الضفة الغربية باللون البني. (المصدر: مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية) لا تزال متشبثة بالعودة إلى المفاوضات على أرضية أوسلو”.

تنفيذ عملية التسجيل هذه، سوف تؤدي إلى المزيد من الاستيلاء غير القانوني على الأراضي والموارد الطبيعية الفلسطينية

ويتابع في حديثه : “لكن إسرائيل ومن خلفها الولايات المتحدة، داست اتفاق أوسلو بجنازير دباباتها وإجراءاتها على أرض الواقع”.

ويلفت دويكات إلى أن المطلوب هو توحيد عاجل للموقف الفلسطيني على أرضية اتفاق “بكين” والشروع الفوري بتطبيق قرارات الإجماع الوطني وتشكيل قيادة وطنية للمقاومة الشعبية ضد سياسة إسرائيل التوسعية. فالمواطن الفلسطيني يتصدى لهذه الإجراءات على الأرض، لكن دون استراتيجية وطنية ودون قيادة. وهذا يزيد من تراجع الحركة الجماهيرية ويترك المزارعين لمواجهة مصيرهم.

هل يعتبر القرار جريمة حرب؟

في السياق، عبر مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية، عن قلقه الشديد من قرار إسرائيل باستئناف تسجيل الأراضي في المنطقة المصنفة (ج)، فاعتبر عملية تسجيل الأراضي أو ما يعرف بتسوية الملكية العقارية، أداة تسعى إسرائيل من خلالها إلى تثبيت ملكية الأرض لصالح المستوطنين. مضيفاً أنها تندرج تحت ممارسة سيادة محظورة في أراض محتلة، ولا يمكن فصل هذا القرار عن المحاولات التشريعية في الكنيست الإسرائيلي الرامية إلى السماح للإسرائيليين بشراء الأراضي في الضفة الغربية.

وحذر من أن تنفيذ عملية التسجيل هذه، سوف تؤدي إلى “المزيد من الاستيلاء غير القانوني على الأراضي والموارد الطبيعية الفلسطينية، في انتهاك لحقوق الفلسطينيين في الملكية، فضلاً عن حقوق أخرى مثل الحق في السكن والمأوى والغذاء. ويشكل انتهاكاً لالتزامات إسرائيل بصفتها القوة المحتلة. إذ لا يقتصر على تجاوز سلطاتها التشريعية المحدودة، بل يسهم أيضاً في ترسيخ عملية إخلاء سكاني غير قانوني، نفذتها القوة القائمة بالاحتلال على مدى خمسين عاماً في الأرض الفلسطينية المحتلة”.

وتعدّ هذه الإجراءات انتهاكاً جسيماً لاتفاقية جنيف الرابعة، ولا سيّما للمادة رقم 49، والتي تنص على أنه “يحظر النقل الجبري أو الفردي للأشخاص المحميين أو نفيهم من الأراضي المحتلة إلى أراضي دولة الاحتلال أو إلى أراضي دولة أخرى أياً كانت دواعيه وأسبابه، ولا يجوز لدولة الاحتلال أن تنقل جزءاً من سكانها المدنيين وتقوم بتوطينهم في الأراضي المحتلة). كما يعدّ انتهاكاً للقاعدة رقم 130 من قواعد الدراسة الخاصة للصليب الأحمر الدولي للقانون الدولي الإنساني العرفي والتي تنص على ألا “تقوم الدول بترحيل أو نقل جزء من سكانها المدنيين إلى أراض تحتلها”، وانتهاكاً لاتفاقية روما، التي تشكل النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، إذ نصت المادة رقم 8 من الاتفاقية على أن “قيام دولة احتلال بنقل جزء من سكانها المدنيين بشكل مباشر أو غير مباشر إلى أراض تحتلها، أو إبعاد أو نقل سكان الأرض المحتلة داخل الأرض أو خارجها، يعتبر جريمة حرب.

تقرير صجفي لـ حسين الديك

المسار الاخباري

رصيف22