مستوطنون يشرعون بتجريف أراضٍ زراعية غرب سلفيت المتطرف بن غفير يقتحم الأقصى ويرفع علم الاحتلال الاحتلال ينفذ أعمال بناء فوق سطح مبنى بلدية الخليل القديم المغلق منذ سنوات مجلس بلدي الخليل يستنكر أعمال بناء احتلالية فوق مبنى البلدية التاريخي في البلدة القديمة وزير جيش الاحتلال: نستعد للعودة للقتال في ايران قريبا الأردن: اقتحام بن غفير للأقصى ورفع علم إسرائيل استفزاز غير مقبول رئيس البرلمان العربي: الشعب الفلسطيني يُواجه نكبة أشد وحشية ولن نسمح للاحتلال بتصفية قضيته أو طمسها ناقلة نفط يابانية تعبر مضيق هرمز في رحلة نادرة وسرية دائرة شؤون القدس: دعوات إزالة المسجد الأقصى ومسيرات المستوطنين تمثل تصعيدًا خطيرًا يستهدف هوية القدس ومقدساتها. روبيو: ترامب وشي يعارضان عسكرة هرمز أو فرض رسوم عبور عليه أسرى غزة في سجن النقب يواجهون أوضاعًا قاسية وسط تصاعد الانتهاكات رغم تهديدات الاحتلال.. 500 ناشط على 54 قاربًا ضمن "أسطول الصمود العالمي" ينطلق من تركيا لكسر حصار غزة مستوطنون يهاجمون بيت إكسا شمال غرب القدس ويعتدون على المواطنين ‏الأردن يدين اقتحام "بن غفير" للمسجد الأقصى المبارك "الخارجية": اقتحام بن غفير "للأقصى" ورفع علم الاحتلال استهداف لحرمته وللوضع التاريخي والقانوني القائم شهيدان جراء قصف مسيرة للاحتلال شمال قطاع غزة صندوق النقد الدولي يحذر من تداعيات ارتفاع أسعار الأسمدة على الأمن الغذائي الاحتلال يعتقل مواطنين جنوب الخليل إصابة طفل باعتداء مستوطنين في بلدة سلوان نتنياهو: نقول للعالم بأن القدس ستظل عاصمتنا الأبدية والتاريخية

"مدار": مايكروسوفت توظّف خدمة جديدة لجيش الاحتلال في الحرب على غزة

 سلط المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية "مدار"، الضوء على تورط الشركة العالمية "مايكروسوفت" الأميركية متعددة الجنسيات  (Microsoft)في توظيف التقنيات التكنولوجية والرقمية لخدمة جيش الاحتلال الإسرائيلي في حرب الإبادة على قطاع غزة، عبر توظيف GPT-4 من OpenAI. 

ونوه في تقرير صدر عنه بهذا الخصوص، إلى أنه بعد السابع من أكتوبر عام 2023، وبالاستناد إلى التقارير والتحقيقات الاستقصائية ذات الصلة، بات من الممكن الادعاء بأن هذه الحرب تعبر عن سياق تصاعدي لتوظيف التقنيات التكنولوجية والرقمية ضمن نهج عسكري تدميري غير مسبوق.

وأضاف: يُلاحظ التوظيف المتزايد وغير المسبوق لتقنيات الذكاء الاصطناعي وأدوات التعلم الآلي في تحليل كميات ضخمة من البيانات المستجدة والسابقة في عملية تغذية مستمرة لـ "بنك أهداف" تم تطويره على مدار السنوات الماضية، لكن بمستوى آلي أكبر يجعل من عمليات القتل الجماعي ممكنة بسرعة تفوق قدرات العنصر البشري ("معمل الاغتيالات الجماعية").

وأوضح أن إسرائيل على مدار سنوات احتلالها وظفت العديد من الوسائل والأدوات ضمن إستراتيجية "إدارة سكان الأراضي المحتلة"، وقد شهدت هذه الإستراتيجية في السنوات الأخيرة تضميناً متزايداً للتقنيات والوسائل التكنولوجية والرقمية، التي باتت محوراً رئيساً في هذه الإستراتيجية ضمن مراقبة الفلسطينيين وتعقبهم.

وبهذا الصدد، قال: لم تعُد هذه التقنيات مجرد أدوات ثانوية، أو مساعدة، بل تحولت -في العديد من الحالات- إلى أداة رئيسة ضمن إستراتيجية شاملة تجمع بين المراقبة السيبرانية، والتعرف البيومتري (تقنيات التعرّف إلى الوجه)، والذكاء الاصطناعي كأنظمة لجمع البيانات وتحليلها ومعالجتها، وتحليل السلوكيات باستخدام خوارزميات متقدمة.

وأشار إلى أنه في بداية العام الجاري، كشفت وثائق مسرّبة حصلت عليها صحيفة الغارديان البريطانية عن تضمين شركة مايكروسوفت ضمن المجهود الحربي الإسرائيلي، وذلك بهدف تلبية الطلب المتزايد على الأدوات المستندة إلى السحابة والذكاء الاصطناعي.

فقد أظهرت الوثائق التي تم الكشف عنها في سياق تحقيق مشترك بين الغارديان و"سيحا ميكوميت" و"972+ Magazine" عن معاملات بقيمة 10 ملايين دولار على الأقل، شملت آلاف الساعات من الدعم الفني والتقني من الشركة، واعتماد المنظومة الأمنية- العسكرية الإسرائيلية الكبير على المنصة السحابية للشركة (Azure)، خاصة سلاحي الجو والبحرية وشعبة الاستخبارات العسكرية ("أمان") لإدارة الملفات والبريد الإلكتروني الخاص بالمستخدمين وغيرها، إذ ارتفع استهلاك الجيش الإسرائيلي لخدمات Azure بنسبة 60% في الأشهر الستة الأولى من الحرب مقارنة بالأشهر الأربعة السابقة للحرب، علاوة على استخدام نظام  "Rolling Stone" المدعوم من منصة   Azureالسحابية، لإدارة سجلات المواطنين الفلسطينيين وتتبّع تحركاتهم في مناطق الضفة الغربية وقطاع غزة.

بالإضافة إلى الخدمات السحابية المتقدمة لمنصة Azure، منحت الشركة الجيش الإسرائيلي إمكانية الوصول إلى أداة الذكاء الاصطناعي GPT-4  من OpenAI، وتحديداً للوحدات الاستخبارية، مثل: وحدتي 8200، و9900، ضمن عمليات حساسة ومعقدة شملت خدمات الترجمة والتحليل الصوتي والنصي، بهدف تحليل البيانات الضخمة المستمدة من المراقبة الجماعية، وقد ازداد استهلاك أدوات الذكاء الاصطناعي بمقدار 64 ضعفاً بحلول آذار 2024.

اعتراف لأول مرة بتقديم خدمات تكنولوجية لجيش الاحتلال

واجهت مايكروسوفت الاحتجاجات المعروفة باسم "No Azure for Apartheid"، والتي وصلت ذروتها خلال احتفال الشركة بالذكرى الخمسين لتأسيسها (نيسان الماضي)، بطرد مهندستين بسبب احتجاجهما على تورط الشركة في حرب الإبادة على غزة، وبالتأكيد على التزامها بسياسات "الاستخدام الأخلاقي" مع إشارتها إلى وجود "رؤية محدودة" لكيفية استخدام تقنياتها على خوادم العملاء. إلا أن الشركة قد عادت مؤخراً وأقرّت، لأول مرة، بتقديم خدمات تكنولوجية للجيش الإسرائيلي خلال الحرب، وذلك في بيان نشرته بعد تعرضها لضغوط من موظفين ونشطاء مؤيدين للفلسطينيين، لكنها أكدت أن هذه العلاقة تُعد "تجارية بحتة"، وأن استخدام التكنولوجيا يخضع لسياسات الاستخدام المقبول ومدونة قواعد السلوك الخاصة بالذكاء الاصطناعي، والتي تحظر الاستخدام الضار لها.

تبرير رغم تورطها

ووفقاً لبيان أصدرته مايكروسوفت، فرد أجرت الشركة تحقيقاً داخلياً بالاستعانة بشركة خارجية مستقلة (على حد تعبيرها)، للتحقق من استخدام الجيش الإسرائيلي لتقنياتها، وشمل التحقيق مقابلات مع عشرات الموظفين، ومراجعة مستندات داخلية، لتخلص في نتائجه إلى عدم وجود أدلة على استخدام تقنيات مايكروسوفت في إلحاق الأذى بالمدنيين في غزة، ومع ذلك، فقد أقرت الشركة بأنها قدمت "دعما طارئاًللحكومة الإسرائيلية بعد 7 أكتوبر في إطار الجهد الإسرائيلي المبذول لاستعادة الأسرى والمحتجزين الإسرائيليين من قطاع غزة، مشيرة في البيان إلى أنها "لا تستطيع معرفة كيفية استخدام التكنولوجيا فعلياً على الخوادم الخاصة أو في البيئات المحلية"، ونفيها تقديم أي مساعدة تكنولوجية للجيش الإسرائيلي لأغراض عملياتية، مدعية أن هذا الدعم ("إنقاذ المختطفين") تم تحت إشراف دقيق، مع مراجعة كل طلب على حدة، إذ تمت الموافقة على بعضها ورفض البعض الآخر، مع مراعاة حماية الخصوصية وحقوق المدنيين في قطاع غزة.

إن ما تكشّف حتى الآن من مؤشرات على تورط شركات تكنولوجية عالمية كبرى، يشير إلى أن الأخيرة ليست بعيدة عن مسرح الإبادة المستمرة في غزة، بل إن هذا التورط قد يتجاوز الدعم غير المباشر ليصل إلى حد الشراكة الفعلية الكاملة عبر توفير أدوات الذكاء الاصطناعي وتقنياته.

ويتعزز هذا الاتجاه في التفكير مع تزايد اعتماد الجيش الإسرائيلي على تقنيات الذكاء الاصطناعي والبرمجيات المختلفة في حرب الإبادة.

وخلص تقرير "مدار" إلى أنه مع تزايد الاحتجاجات الداخلية في هذه الشركات، والشهادات التي يقدمها بعض موظفيها، إلى جانب ما تكشف عنه التقارير والتحقيقات الاستقصائية للمؤسسات الحقوقية والمراكز البحثية ذات الصلة، ستكشف خلال الفترة المقبلة عن الشراكة غير المعلنة لهذه الشركات في حرب الإبادة، وستُسقط عنها ادعاءات "الابتكار لخدمة الإنسان" أمام أهداف الابتكار لخدمة الأرباح والحروب والأغراض السياسية المتكاملة مع الأنظمة الحديثة، لا سيما الاستعمارية منها.