الرئاسة تدين الاعتداء الإرهابي على مطار الملك خالد وتعزي القيادة السعودية بضحاياه سلطات الاحتلال تُخطر بإخلاء بناية سكنية في قلنديا شمال القدس ثلاثة أسرى يعانون أوضاعا صحية صعبة في سجون الاحتلال وسط إهمال طبي متعمد سمارة: انطلاق فعاليات المنتدى الحادي عشر للإبداع والتميز منتصف الأسبوع المقبل الشيخ يبحث مع وزير الدولة للشؤون الخارجية الألماني آخر التطورات السياسية وتعزيز التعاون المشترك القبض على مشتبه به بارتكاب أعمال سحر وشعوذة في الخليل فرنسا تدعو السلطة الفلسطينية إلى التراجع عن تأجيل الانتخابات التلغراف: تضارب مصالح محتمل داخل "مجلس السلام" بشأن غزة.. صلات بشركات سلاح واستثمارات تمول الاستيطان الإسلامية المسيحية تحذر من خطورة تقويض الحضور الدبلوماسي الأجنبي التاريخي في القدس ترحيب شعبي ونقابي بقرار تأجيل الانتخابات والدعوة إلى حوار وطني شامل الاحتلال يقتحم بلدتي دير دبوان وسنجل 4 شهداء في غارة للاحتلال استهدفت نقطة شحن غرب خان يونس الرجوب يستقبل رئيس مكتب تمثيل هولندا لمناسبة انتهاء مهامه الرسمية دوران: تهديدات إسرائيل لن تغير موقف تركيا المنحاز للعدالة مستوطنون يطوّقون تجمعين بدويين شرق القدس بالأسلاك الشائكة كان: إسرائيل توافق لشركة أمريكية على دخول غزة في إطار خطة تسليم السلاح تسليم جثمان الشهيد شادي العجارمة في بيت أولا بعد احتجازه يومين قوات الاحتلال تعتقل أسيرًا محررًا من مخيم العروب بالخليل شاهين تطلع نائب رئيس مجلس الوزراء الليبي على تطورات القضية الفلسطينية فرنسا تطالب الرئيس عباس بالتراجع عن تأجيل الانتخابات الفلسطينية إلى سبتمبر 2027

أسير محرر :"حسام أبو صفية يتعرض لتعذيب شديد"

نقل الشاب الغزي، حازم علوان، الذي أفرج عنه الجيش الإسرائيلي، صباح الجمعة، (2025.1.10) بعد 8 أشهر من الاعتقال، وهو من سكان مدينة جباليا في شمال قطاع غزة، شهادات مؤلمة عن وضع مدير مستشفى "كمال عدوان"، الدكتور، حسام أبو صفية، الذي يقبع في السجون الإسرائيلية تحت ظروف قاسية للغاية.

 

يشار إلى أن التواصل مع الدكتور أبو صفية "انقطع" في 28 كانون الأول/ ديسمبر 2024، حيث أعلنت وزارة الصحة في غزة أن الجيش الإسرائيلي اعتقل أبو صفية بمحافظة شمال غزة.

 

 

 

وقبلها بيوم واحد، اقتحم جيش الاحتلال مستشفى كمال عدوان، وأضرم النار فيه وأخرجه من الخدمة، واعتقل أكثر من 350 شخصًا كانوا داخله، بينهم مديره الدكتور أبو صفية الذي لقيت صورته وقتها بردائه الطبي، يقتاده الجنود مكبلاً وسط الدمار، موجة استنكار عربية ودولية.

 

وفي 24 تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، تعرض أبو صفية لإصابة نتيجة قصف استهدف المستشفى، لكنه رفض مغادرة مكانه وواصل علاج المرضى والجرحى.

 

ومع اشتداد الإبادة الإسرائيلية، دفع أبو صفية ثمنًا شخصيًا باهظًا عندما فقد نجله إبراهيم في اقتحام الجيش الإسرائيلي للمستشفى في 26 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.

 

الشاب المفرج عنه، حازم علوان، أكد في شهادته التي أدلى بها لوكالة "الأناضول"، أنه التقى الدكتور المعتقل، أبو صفية، في زنزانة في أحد المعتقلات الإسرائيلية، وأن وضعه كان "صعبًا جدًا، وكان يبكي من شدة الألم وما يتعرض له من إهانات".

 

وقال علوان إنه ينقل رسالة للعالم بأن "الدكتور حسام في خطر".

 

وفي حديثه قال علوان، إنه التقى خلال التحقيقات معه في سجن "زيكيم" قبل أيام من الإفراج عنه، الدكتور حسام أبو صفية، و"تشارك معه الزنزانة ليومين".

 

تجدر الإشارة إلى أن الجيش الإسرائيلي نفى في البداية اعتقال أبو صفية، لكنه عاد وأقر بذلك لاحقًا، مع استمرار حجب أي معلومات عن مكان احتجازه، ما يجعله في حالة إخفاء قسري.

 

لكن منظمات حقوقية تعتقد أن السلطات الإسرائيلية تحتجز أبو صفية، حاليًا، في معتقل "سدي تيمان" سيئ السمعة.

 

ويقع معتقل "سدي تيمان" داخل قاعدة عسكرية في صحراء النقب، وأنشأه الجيش الإسرائيلي مباشرة بعد شن حرب الإبادة الجماعية على غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، ونقل إليه العديد ممن اعتقلهم في القطاع، بينهم أطفال وشباب وكبار في السن.

 

وتقول تقارير حقوقية وإعلامية إن الجنود الإسرائيليين ارتكبوا في هذا المعتقل انتهاكات فظيعة بحق المعتقلين، وأذاقوهم فيه مختلف أصناف التعذيب والإهانة.

 

وقال علوان في شهادته إن "آثار التعذيب كانت واضحة على جسد أبو صفية، الذي بدا منهارًا نفسيًا"، وأضاف أنه "كان التعذيب الذي تعرض له أبو صفية شديدًا، خاصة في قدميه ورأسه".

 

وأكد علوان أن أبو صفية "كان يشكو من آلام شديدة في قدميه ورأسه"، وأن "الجنود يسألون أبو صفية عن طبيعة عمله في المستشفى وعن مزاعم بوجود أنشطة للمقاومة داخله".

 

وأوضح علوان، أن الدكتور أبو صفية "في خطر شديد ويحتاج إلى تدخل فوري لإنقاذ حياته".

 

ووجّه علوان رسالة عاجلة إلى المؤسسات الحقوقية والإنسانية الدولية "بضرورة التدخل لإنقاذ حياة الدكتور أبو صفية وبقية الأسرى الفلسطينيين الذين يعانون من الانتهاكات الإسرائيلية".

 

درع بشري

من جهة أخرى، أوضح علوان، أن الجيش الإسرائيلي "حقق معه داخل معتقل "زيكيم" شمالي غزة، قبل استخدامه درعًا بشريًا في عملياته العسكرية بشمال القطاع".

 

وأضاف أنه "أُجبر على تنفيذ مهام خطيرة شملت ارتداء زي الجيش الإسرائيلي وخوذة الرأس العسكرية وتم تزويده بكاميرا لدخول منازل قد تكون مفخخة تحت تهديد التعذيب الجسدي والنفسي، بهدف فحص المنازل قبل دخول الجنود إليها".

 

وأشار علوان إلى أن الجيش الإسرائيلي "استخدمه درعًا بشريًا في جباليا، حيث أجبر على مرافقة الفرق العسكرية أثناء اقتحام المنازل والمباني، ما شكّل خطرًا كبيرًا على حياته".

 

وأردف أن الجيش الإسرائيلي "كان يضربنا في مناطق حساسة، ويهددنا بالموت في حال رفضنا تنفيذ الأوامر".

 

وكرر علوان تأكيد حقيقة أن "استخدام الفلسطينيين دروعًا بشرية" من قبل جيش الاحتلال "ممارسة شائعة في شمال القطاع، حيث تصطحب كل فرقة عسكرية 5 إلى 6 معتقلين فلسطينيين في تحركاتها".

 

وتحدث الشاهد عن حادثة مروعة وقعت لأسير يدعى محمد نبهان، حيث "أصيب إثر تفجير منزل أثناء وجوده بداخله، ليُنقل إلى المستشفى ولم يُعرف مصيره بعد".

 

وفي حديثه عن ملابسات اعتقاله، أوضح علوان، أن "الجيش الإسرائيلي اعتقله أثناء وجوده في مدرسة الفاخورة التي كانت تؤوي نازحين في جباليا، حيث قام الجنود بتكبيل يديه وتعصيب عينيه واقتياده إلى معتقل زيكيم".

 

دمار كبير

وخلال اصطحاب الجيش الإسرائيلي له درعًا بشريًا عاين علوان حجم الدمار الهائل في شمال قطاع غزة، وأشار إلى أن الجيش "كان يجبر المعتقلين على دخول المنازل أولًا للتأكد من خلوها من أفراد المقاومة الفلسطينية أو العبوات الناسفة"، وأوضح أن "المنازل كانت خالية أحيانًا، وفي أحيان أخرى نجد مدنيين من كبار السن أو عائلات ما زالت تحتمي داخلها".

 

يذكر، في السياق، أن معظم من أطلق الجيش الإسرائيلي سراحهم في الفترة الماضية من معتقلي غزة، على دفعات متباعدة، "عانوا من تدهور في أوضاعهم الصحية جراء التعذيب".

 

ومنذ أن بدأ "عمليته البرية" بغزة في 27 أكتوبر 2023، اعتقل الجيش آلاف الفلسطينيين، بينهم نساء وأطفال وعاملون بالطواقم الصحية والدفاع المدني، وأفرج لاحقًا عن عدد ضئيل منهم، فيما لا يزال مصير الآخرين مجهولاً.