قوات الاحتلال تقتحم أحياء بمدينة الخليل وتحتجز أسرى محررين الاحتلال والمستوطنون يقيمون معرشات شرق طوباس اتفاق هرمز يقترب.. إيران على اعتاب السيطرة على أهم ممر في العالم التعاون الإسلامي تدين الجرائم الإسرائيلية المتصاعدة في عموم الأرض الفلسطينية المحتلة وضع إكليل زهور على ضريح الرئيس ياسر عرفات في الذكرى الـ97 لميلاده الخارجية: حكومة الاحتلال لا تنظر إلى السلام كغاية إنما كعائق "التربية": هدم الاحتلال جزءا من مدرسة شعب البطم جريمة جديدة بحق التعليم الفلسطيني تقرير اسرائيلي: مصر تضغط لإعادة فتح معبر رفح لمرور البضائع وتل ابيب ترفض مستوطنون يعتدون على مركبة شرق دير دبوان ويحاولون الاستيلاء عليها شنار: إسرائيل توافق على ترحيل 4.5 مليار شيقل من الفائض لدى البنوك الفلسطينية غزة تنتشل أبناءها من قلب الركام.. 112 شهيدًا يشيعون في أكبر جنازة بعد ألف يوم تحت الأنقاض مدى العرب ترسخ مكانتها كشركة وطنية رائدة في البنية التحتية الرقمية وحلول الأعمال المتقدمة في فلسطين "الأونروا" تحذر من الاستيلاء على كلية تدريب قلنديا وإغلاقها قوات الاحتلال تجرف أراضي وتدمر شبكة مياه جنوب بيت لحم الاحتلال يعتقل شابا من وادي الفارعة جنوب طوباس محافظة القدس: الاحتلال يستكمل هدم عقارات في بلدة الطور ويعتدي على أصحابها المحكمة العليا الأمريكية ترفض تعليق تعويضات بـ655 مليون دولار ضد السلطة الفلسطينية محافظة طوباس وهيئة مقاومة الجدار تنتزعان قرارا بوقف أوامر هدم المباني في العقبة شرق طوباس رئيس المحكمة الحركية لـ"فتح" وأعضاؤها يؤدون اليمين القانونية أمام الرئيس مصطفى: "أدوية الأمراض المزمنة أولوية".. موجها جهات الاختصاص بتسريع عمليات التوريد رغم الأزمة المالية الخانقة

إصلاح وتعديل قانون مكافحة التدخين في إسبانيا فرصة قيمة لتبني سياسة الحد من المخاطر المبتكرة القائمة على نهج الأدلة العلمية

أشاد رئيس وحدة إزالة السموم السابق في المستشفى الجامعي العام في مورسيا إسبانيا، والأستاذ في جامعة مورسيا، الدكتور خوسيه ماريا غارسيا باستريشيا المتخصص في الطب الباطني والإدمان، بمبادرة وزارة الصحة الإسبانية بفتح باب الاستشارة العامة لتعديل قانون مكافحة التدخين الفترة الماضية، معتبراً ذلك بمثابة بشرى للعاملين في مجال الصحة العامة من المعنيين بمكافحة آفة التدخين.

وقال الدكتور باستريشيا بأنه من المعلوم أن إسبانيا تعاني من مشكلة خطيرة تتعلق بانتشار معدلات التدخين، الأمر الذي يتضح عبر العديد من الدراسات، مبيناً أن مسح الكحول والمخدرات الأخرى في إسبانيا (EDADES 2024) والذي تجريه وزارة الصحة الإسبانية، قد كشف عن بيانات مقلقة للغاية؛ حيث إن ما معدله واحداً تقريباً من كل ثلاثة إسبان تتراوح أعمارهم بين 14 و65 عاماً يدخن يومياً، وهو معدل تدخين مماثل للمعدل المسجل في العام 2005، فيما كشف استطلاع يوروباروميتر، الذي يجريه البرلمان الأوروبي، أن السجائر التقليدية والتبغ لا تزال تشكل مدخلاً إلى التدخين.

وشدد الدكتور باستريشيا أن هذه الحقائق والأرقام تستلزم من كل بد العمل على إيجاد الحلول الفاعلة لتغيير هذا الواقع الذي يمكن وصفه بالمرير، مع ضرورة أن تتضمن الحلول التي يتم طرحها، مساعدة خاصة لأولئك المدخنين الساعين للإقلاع عن التدخين ولا يستطيعون ذلك، وأن تكون هذه الحلول مبنية على أدلة علمية مثبتة، لا على آراء شخصية أو أفكار محددة قائمة على مفاهيم وتصورات معينة مسبقة.

وقال الدكتور باستريشيا أن الحلول المطروحة يجب أن تسترشد بعامل واحد يوحد الجميع على طريق مكافحة التدخين، وهو المتمثل بالالتزام تجاه تحسين الصحة العامة من خلال الالتزام بالتطوير العلمي المعزز بالتكنولوجيا بهدف الحصول على بدائل أفضل، بحيث تستند القرارات الرامية إلى الحد من التدخين إلى البحوث والنتائج الإيجابية المثبتة لا إلى المعتقدات الشخصية، تماماً كما هو الحال في علاج المرضى، حيث لا يعتمد الأطباء على آرائهم الشخصية في ذلك، بل أنهم يستندون في قراراتهم إلى الأدلة والبيانات العلمية الموضوعية.

وبين الدكتور باستريشيا بأنه في ظل ما شهدته السنوات الأخيرة من العديد من التطورات في مجال مكافحة التدخين، فقد ظهرت قائمة من المنتجات البديلة الجديدة التي تقوم على قاسم مشترك يتمحور حول الحد من السمية، كما أن العديد من الدول دمجت هذه البدائل التي تعتبر أدوات فاعلة في سياسات الإقلاع عن التدخين، ومن أبرز هذه الدولة السويد والمملكة المتحدة ونيوزيلندا، والتي بفضل هذه الاستراتيجيات المبتكرة تمكنت من قطع شوط هائل في تقليل عدد المدخنين ومعدلات التدخين إلى أدنى مستوياتها التاريخية.

مقابل هذه التجارب، وضح الدكتور باستريشيا بأن إسبانيا تواصل للأسف الاعتماد في مكافحتها للتدخين على السياسات التقليدية القديمة القائمة على أساليب الإقلاع المعتادة، نائية بنفسها عن النظر في تجارب الدول الناجحة في مكافحة التدخين أو حتى تحليلها، بل أن المعنيين بهذا الأمر يهاجمون السياسات المبتكرة والمنتجات البديلة الجديدة بحجة بيانات جزئية أو متحيزة، وأحياناً مكذوبة أو مضللة، فيما لا تقدم حلولاً للمدخنين الذين لا يستطيعون الإقلاع عن التدخين.

هذا وأشار الدكتور باستريشيا إلى أن إصلاح وتعديل القانون المعمول به لمكافحة التدخين، إنما هو فرصة قيمة للبدء في تجديد سياسات التدخين في إسبانيا، بالاعتماد على نهج قائم على الأدلة العلمية والتجارب الدولية الناجحة، وذلك بهدف الحد من تواصل انتشار التدخين والسيطرة على ارتفاع معدلاته وتخفيضها، بما يقود للوصول إلى الهدف الأساسي المتمثل في تحسين صحة المواطنين العامة.

واختتم الدكتور باستريشيا بأن الآمال المعقودة على وزارة الصحة بقيادة الوزيرة مونيكا غارسيا، وهي طبيبة وسياسة منفتحة على العلم، كبيرة، لا سيما في ما يتعلق باتباع المعرفة العلمية المثبتة كمبدأ توجيهي استرشادي في مكافحة التدخين، وهو ما من شأنه أن يضع إسبانيا بين الدول الرائدة في مكافحة التدخين التقليدي واستهلاك التبغ عبر السجائر العاملة بمعادلة الاحتراق التي تقف كمسبب رئيس وراء العديد من الأمراض المرتبطة بالتدخين وحالات الوفاة المبكرة في أنحاء العالم.