أحداث متشابهة و موجز الأخبار واحد
الحرية _ بقلم تهاني العثامنة
دقائق تلو الأخرى, وأيام ترافقها سلسلة أيام, ومازالت النظرات تراقب كل ما حولها بعيون مرتجفة وخائفة, تسرق النظر للمستقبل القريب ويدها على قلبها, وكلماتها تناجي السماء.
هكذا باتت أيامنا, حلم فقير, وآمال يتيمة, وضربات قلب متسارعة, ودقائق أثقل.
حلم يتأرجح على خيط تالف, لا يعلم مصيره سوى خالقه بداخنا, ونظرات متفائلة تمد يدها للواقع بكل كرم, ولكنه بخيل خائن, بالتزامن مع دقائق تحول كل ممر آمن بداخلنا إلى غابات مرعبة, نحاول التلطف مع واقعنا ونمسح على رأسه بلطف, ولكنه سرعان ما يبخ سمه في وجوهنا, ويبدل أحلامنا كفنا بدلا من حجارة رضينا أن نغفو عليها في سبيل البقاء.
دقائق قليلة وسيحين وقت موجز إخباري جديد, يتحدث على رأس كل ساعة, ليخبرنا إلى أين وصلت هذه البلاد وماذا سيحل بنا بعد؟.
أحداث متتالية, وأوجاع متشابهة, والنتيجة تنصفنا حينا وتخذلنا أغلب الأحيان, هي أعداد تستمر في التكاثر ولا تتوقف, معلنة نهاية قصص وحكايات وجمل لم تكمل معانيها بعد, مع كل شهيد يرفع هذه الحصيلة الخصبة, وآنفاس على كفة ميزان تارة تتماسك وترتفع وترة أخرى ترتخي وترتاح , وذلك حسب حمولة الكفة وما تحتويه من فواصل ونقاط.
الواحدة ظهرا بعد منتصف النهار, موجز لآخر الأنباء في هيئته الآخيرة بعد التحديث, النبأ الأول تم تحويل جريحه لشهيد, والثاني كان أسير ينتظر حريته بعد أعوام طويل علمت سياطها على وجهه, أحبته السما واستقبتله قبل الأرض, والثالت طواقم الدفاع المدني تحاول رفع ركام منزل أخطر بالهدم سابقا, والرابع أراض زراعية كانت أشجارها تتغنى في تاريخ فلسطين, أصبحت أسيرة ضمن مخططات متطفلة, وأحداث كثيرة غيرها , والحبل طويل, والسبب واحد, والوطن أغلى من كل شيء.
وقبل نهاية موجز الأخبار نريد أن ننوه إلى هذا النبأ العاجل, نحن لم نمت بعد, وللعمر بقية واذا نامت الروح استيقظ قلمها ليكمل ما جره سابقا, لم ينفذ شيء بعد, لهذا الدنيا الزائلة رب كريم ولنا متسع حتى ولو بالقوة, واذا نادتنا أقدرنا لبينها بعد صراع طويل يكفينا منه شرف المحاولة وبعد ذلك كله فلننام بسلام.