قوات الاحتلال تعيق حركة تنقل المواطنين جنوب قلقيلية مقررة أممية تحذّر من طمس أدلة على جرائم في غزة جراء عمليات إزالة الأنقاض الاحتلال يطلق قنابل الغاز ويشدد إجراءاته العسكرية على حاجز عين سينيا شمال رام الله مستوطنون يواصلون تجريف أراضٍ في ديربلوط الاحتلال يرفض طلبات استئناف لوقف هدم منشآت سكنية في الأغوار الشمالية مستوطنون يقتحمون قرية برقا شرق رام الله الاحتلال يقتحم المالحة شرق بيت لحم إصابة مواطنين جراء اعتداء قوات الاحتلال عليهما في برقة بنابلس إصابة 3 أسرى محررين جراء اعتداء الاحتلال عليهم عند حاجز عورتا العسكري الاحتلال يعتقل أسيرًا محررًا من طولكرم إصابة طفل برصاص الاحتلال في مدينة الخليل رئيس الوزراء يعلن عن إطلاق المجلس الوطني للتحول الرقمي وتكنولوجيا المستقبل بريطانيا تستعد لحظر منتجات المستوطنات وفرض عقوبات على شركاتها جيش الاحتلال يبدأ عملية واسعة في مخيمي عناتا وشعفاط حالة الطقس: أجواء حارة إلى شديدة الحرارة حتى الجمعة الاحتلال يحاصر منزلا في عقربا ويطلق النار وقذيفة «إنيرجا» باتجاهه قوات الاحتلال تعتقل 4 مواطنين بينهم سيدة من طولكرم استشهاد شاب برصاص الاحتلال في عقربا جنوب نابلس واحتجاز جثمانه الاحتلال يغلق المحال التجارية في حوارة جنوب نابلس الاحتلال يشن حملة مداهمات و اعتقالات في الضفة الغربية

هنا الخليل لا تسألني عنها بل استنشق هوائها

الحرية_ تهاني العثامنة

هنا الخليل, أرض الأنبياء والشهداء, الأرض التي تفنن التاريخ بذكرها, وتغنت الحناجر بعز رجالها, وبكت العيون من كرمها وعطائها, ولجأ إليها كل تائه, الأرض التي حفظت وصية نبي الله إبراهيم حتى يومنا هذا ولا يموت فيه جائع .

وبين صفحات محافظة الخليل كتب الكثير من الوصايا, وفي أزقتها احتمى ثوارها, وعلى حيطانها استندت أشبالها, وعلى أرضها إرتقى شهدائها, وفي حرمها واصل الرباط أبطالها.

وتعتبر الخليل من أكبر محافظات الوطن الفلسطيني, من حيث المساحة وعدد السكان, وسميت بعاصمة التجارة والصناعة والنبض لهذا الوطن المكلوم, ولا ننسى بأنها سميت أيضا بغابة الأسود, أرض المعتصم والعمر وأرض الرحمن.

وتتزين مدنها وقراها ومخيماتها وضواحيها بعقول ترتفع لها القبعات, بينها القامات والهامات والعلامات, والكثير ممن لا تكف الأقلام عن ذكرهم, وخط انجازاتهم, ورسم أسمائهم في تاريخ الخليل الأخضر.

وفيها أيضا المبدع والمبتكر والعاقل والمجنون والكثير من علامات السؤال, فهي كباقي بقاع العالم ليست أرض خالية تماما من النعرات, ولكن الأجمل عندما تنبت الفتن سرعان ما تصهل خيولها, وتزئر أسودها, لتظهر تلك الهيبات المخيفات, لتحسم ذلك الإشكال وتنهي العديد من الفواصل بأضخم النقاط, وتمضي في طريقها وكأن شيء لم يكن.

وفي أرض الخليل عندما تستغيث النساء, سرعان ما يستجيب معتصميها, وعندما يبكي أطفالها سرعان ما تحتضنه كروم عنبها, وعندما يتوه فيها زائر سرعان ما ينتمي لجميع عائلاتها.

وكما قال السابقين وسيبقى قولهم للأبد, عز الخليل برجالها, وحديثها بفعلها, وسيفها حاد لا يرحم من يعاديه, ودمها طيلة الوقت يغلي, وجرحها صعب ولكنه يلتئم دون مساعدة, فهي تداوي بلاد بأكملها ولا تحتاج لمن يادويها, نسائها خنساوات, فهن شقائق الرجال, معطاءات لا يكفن عن التضحيات, وأطفالها أشبال, وشيوخها حكاية أخرى, فهم عرسان اذا نادى المنادي, ضرباتهم حارقة, وأيديهم حامية لكل ضعيف, وعباءاتهم ساترة لكل مكشوف, وكلماتهم صاعقة لكل ظالم.

وبأرض محافظة الخليل جميع سكانها واحد, لا مكان للاجىء أو فلاح أو مدني ولا مكان للعنصرية الصفراء, واذ كان هناك من يتعامل بهذا المبدأ فهو يمثله هو فقط , وليس محافظة بأكملها.

عندما نرجع إلى قائمة الشهداء نجد هناك أعداد كبيرة ومن كل زاوية في المحافظة, وعندما نقف أمام حاجز عسكري مفروض على هذه البلاد, يعتثر الجميع ولا يعبر أحد قبل الآخر, وعندما يصيبنا شيئ من أقدار الله يصيبنا جميعا, فنفرح ونحزن معا دون استثناء, مصابنا واحد وفرحنا واحد وأرضنا للجميع.

هذه خليلنا, وستبقى كما عهدنا من قبل أرض الأنبياء والشهداء والرجال, ولن تكون يوما أرض للنزاع والشقاق والعنصرية والفتن, وكيف تكون هكذا ونحن من روينا شوارعها بدماء خيرة شبابنا, وبنينا معالمها بسواعد ذكورها, وعمرنا اسمها بصبرنا وشغفنا ونبض قلوبنا الذي لم يكن يوما ولم يهدأ ولم يتعب.