حالة الطقس: درجات الحرارة أعلى من معدلها السنوي بحدود 3 درجات مئوية مستوطنون يعتدون بالضرب على مواطن غرب مدينة أريحا أكثر من 29 ألف مواطن ومواطنة وزائر تنقلوا عبر معبر الكرامة خلال الأسبوع الماضي استشهاد شاب برصاص الاحتلال في الخليل واحتجاز جثمانه الاحتلال يمنع المزارعين من قطف ثمار الزيتون في كفر نعمة غرب رام الله مستوطنون يهاجمون مزارعين خلال قطف الزيتون في برقا غرب رام الله ويجبرونهم على مغادرة أراضيهم الاحتلال يصيب مصورا صحفيا بالرصاص المعدني وعددا من المواطنين بالاختناق في دير أبو مشعل شمال رام الله الاحتلال يفجّر سارية علم فلسطين في قرية دير جرير شرق رام الله إصابات بالاختناق خلال هجوم الاحتلال والمستوطنين على منزل في المغير شرق رام الله “المعابر والحدود” توضح ساعات عمل معبر الكرامة خلال الأسبوع الجاري الاحتلال يعتقل 4 مواطنين خلال توجههم لقطف الزيتون في دير استيا ومستوطنون يهاجمون المزارعين في دير بلوط إصابتان جراء اعتداء مستوطنين على قاطفي الزيتون في دير بزيع غرب رام الله نقابة النقل العام تلوّح بالإضراب الشامل خلال أيام احتجاجًا على ارتفاع أسعار السولار مقتل شاب بجريمة إطلاق نار ودهس في رهط الاحتلال يفرض غرامات بنحو 31 ألف شيقل للإفراج عن شاحنات في طوباس مستوطن يكسر أغصان زيتون في بلدة مخماس شمال القدس الرئيس يصدر مرسوما بإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية بالتزامن في 11 أيلول 2027 الاحتلال يعتقل شابا من ضاحية اكتابا شرق طولكرم إصابات جراء قصف مسيرة للاحتلال مواطنين شرق مدينة غزة مستوطنون يهاجمون مزارعين في قفين شمال طولكرم ويختطفون ثلاثة منهم

مقيدة أرواحنا مابين الذكريات والأقدار (طيف غزة)

الحرية ـ تهاني العثامنة 

10-10-2024 الخميس عام وثلاثة أيام على حرب الإبادة المتواصلة على شعبنا بأكمله, حطت الحرب على أكتاف المواطنيين سوادها وكل ما ينبض في هذه البلاد أعلن حداده, دمرت آليات الحرب وطائراتها كل ما صادفته بطريقها من بنية بشرية ونفسية واجتماعية وتحتية وبنية كلية دون استثناء ولم تبقي شيء كمان كان, عاثت خرابا وتوسعت وكأنها جمعت كل ما يربط المواطن بهذه الأرض في كرة متدحرجة لتنفجر على شكل فوضى وانفلات , تخلق شعورا لا ينتهي من الملل والتعب وألف سؤال ومعنى والكثير من الكلمات غير المفهومة.

أصوات القصف والانفجارات بكل مكان ولكنها ليست مخيفة مقارنة بصوت دقات الساعة‚ دقائق طويلة تبدأ ولا تنتهي مليئة بالأحداث والأفكار والانتظار القاتل‚ الذي لا يرحم ‚ شباب هذه الدقائق شابت وأعصابها تلفت, حناجرها بحت , وملامحها تاهت.

هنا بيتنا أو كان بيتنا وهناك مدرستنا وهذا شارعنا وهذه حارتنا, هذا هوائنا وهذه سمائنا, هذه بلادنا نحن أين ذهب كل شي؟ وكيف تغير لهيئة مجهولة ؟ وما هذه الشوارع التي بتنا نسير فيها ؟ هذه ليست ملامحنا! وهذا الحطام ليس حطامنا ! كان هنا أجمل ذكرياتنا, ولم نكن يوما هكذا .

ملامح أبناء شعبنا في هذه البقعة من الوطن غريبة جدا و سوداء ومتهالكة تحمل ألف شعور, تمشي في شوارع القطاع بالتحديد , بعضها يسأل أين جثمان ابني , والآخر يبحث عن بقية جثمان والدته, وهناك صوت وكأنه يلاطم خده عله يستفيق ويفهم ما يحدث حوله, وهناك من يصرخ مناجيا السماء كل عائلتي استشهدت وأنا رضيت يا الله لكن أين جثامينهم؟ وبالقرب مني أشتم رائحة أمل لكن من نوع غريب, فالأمل بات يختبء أين ما وجد جثمان شهيد, وهذا مواطن فرح بإيجاد جثمان والده فهو من قسم المحظوظين بدفن رفات عائلاتهم وللأسف هم قلة.

لم يبقى شوارع ولا حارات ولا مدن ولا أسماء هي ساحة كبيرة جدا كل من عليها فان , عبارة عن حطام وخراب وقطع ملابس ممزقة ومن يرتديها جثمانه تبخر, هذه ليست غزة بل قصص وأحوال وأهوال أعتقد بأنها شبيهة ليوم القيامة .

هنا الكثير من القصص ورغم كثرتها لم تشمل القطاع بأكمله بل جزء منه, ولن أكمل لأني لم أجد معاني تتقن الوصف بدقة وأنا لن أكذب , لكنني سأتمنى شيء واحد فقط ألا حبذا وطنا, وأمنا , وعائلة, وجدران دافئة وما بعد ذلك يهون كل شيء.

وهنا سأقوم بطرح سؤال أخرس وأدرك تماما بأنه غير مسموع , لكنني سأطرحه على نفسي عل وعسى أن أجد الجواب يوما ما.

هل من آذان تسمع أنين هذه البلاد وأبنائها ؟

هل من آذان تسمع صريخ الأطفال؟ وحديث دموعهم الذي لا يسكت أبدا وشهيق شريانهم الممزق؟

ففي غزة حتى الرفات تتحدث, والجثامين تروي قصصا طويلة, والملامح تنقل الأخبار أفضل من أمهر صحفي ناقل للحقيقة, حتى الوان المدينة تخبرنا بما حدث وما يحدث, في غزة الحجر والشجر والبشر جميعهم ينقلون الحقيقة , ويساعدون في تغطية الحدث وكل بإسلوبه الخاص.

غزة الطفلة اليتيمة التي حاولت العبث مع الحياة علها تجد حالا أفضل من حالها سابقا, ولكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن, خانها الجميع, وقتلتها روحها المقاومة لكل ذل, ظنت بأن الجميع سيحاول إبعاد السكين السمج على رقبتها لتنجو, لكنهم انزعجو من صوت أنينها, وحاولوا حد السكين لتصبح أقوى وأسرع .

نحن بفلسطين نفذت عصارة أرواحنا وانتهى فصل الربيع من أفكارنا, ولن أقول خيم اليأس على عقولنا وبتنا محبطين لدرجة لم نعد نرى نورا حتى لو كان بسيطا في أخر النفق, ولكننا تعبنا للحد الذي لا يوصف, فكل شيئ ضاق وضاع ودفنا ولكن الجميل بين كل هذه الكلمات السوداوية بأننا ما زلنا أحياء, والأجمل بأننا حتى واذا متنا نبقى أحياء, جميعنا شهداء في هذا الوطن وقال ربنا الكريم بكتابه العظيم" ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء يرزقون"

هلكنا حقا ولم ينفذ الأمل منا, كم تمنينا وخططنا وحلمنا وجئنا لننفذ فكان للأقدار رأي آخر, ومع ذلك رضينا يا الله.