شهيدان طفلان ومصابون بقصف للاحتلال غرب مدينة غزة مقاومة الجدار والاستيطان: 2030 اعتداء نفذها الاحتلال والمستوطنون في آب المنصرم المفتي العام يستنكر محاولة إحراق مسجد في بزاريا ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 73,462 والإصابات إلى 174,509 منذ بدء العدوان الرئاسة تحذر من تداعيات الحرب الدينية التي يشنها الاحتلال ضد الأقصى والأماكن المقدسة ميلشيات مدعومة من جيش الاحتلال تحاول تنفيذ مهمة غرب غزة شنار يطلع أمين عام الجامعة العربية على واقع القطاع المصرفي والتحديات التي تواجهه مجلس الوزراء يوجّه بتعزيز التعليم في القدس والتمسك بالمناهج الفلسطينية استشهاد مواطن متأثرا بإصابته في دير البلح مستوطنون يحرقون مركبة ويخطون شعارات عنصرية في نحالين 6 شهداء بينهم طفلان في الضفة خلال أغسطس الاحتلال يهدم منشآت سكنية وثروة حيوانية جنوب طوباس الصحة العالمية تحذر من ازدياد المخاطر الصحية في غزة مع اقتراب موسم الأمطار "جودة البيئة" والشرطة تبحثان تعزيز التعاون في ضبط الجرائم والمخالفات البيئية الاحتلال يصدر حكمًا بالسجن 3 سنوات بحق الأسير أبو بكر ويؤجل محاكمة الأسير القط برنامج الأغذية العالمي يعلن خفض المساعدات في الضفة الغربية إلى النصف إعلام الأسرى: سوء التغذية يتسبب بتكسّر أسنان المعتقلين في سجن النقب لندن تلوح بتصعيد ضد "تل أبيب" وسط ضغوط داخل بريطانيا لمقاطعة واسعة لــ"إسرائيل" الضابطة الجمركية: ضبط قرابة 83 طن بضائع منتهية الصلاحية خلال آب الماضي مستوطنون يسرقون بوابة ومضخة مياه وخزانات في ابو انجيم

الشيخ الجعبري.. الذكرى السنوية

بقلم د. عما البشتاوي: أكثر من أربعة عقود مرت على وفاة علم من أعلام الخليل وفلسطين، ولازال مشهد عشرات الآلاف وهم يحملون جثمانه الطاهر، وعيونهم تلقي نظرة وداع أخيرة على شخصية تركت ولا تزال تترك أكبر الأثر، في تاريخنا وحاضرنا ومستقبلنا. شخصية ملكت من العلم والجرأة والشجاعة والحنكة السياسية والرؤى الفكرية والاجتماعية والسياسية، رؤى صاغها ودافع عنها في وجه جو من الخطابات والشعارات التي قادت الشعب الفلسطيني إلى سلسلة من الهزائم والانكسارات، بعيداً عن بناء الإنسان والمؤسسات.

لقد راهن الشيخ الجعبري على هذا الإنسان وثباته في هذه الأرض، ومن هنا كانت نظرته الثاقبة في إنشاء أول مؤسسة للتعليم العالي في فلسطين والتي خرجت الآلاف من حملة الشهادات، وكانت أمنيته الوحيدة بناء جامعة فلسطينية واحدة لكل الفلسطينيين، في الضفة وغزة والداخل تضم الفلسطينيين من أقصى الشمال حتى أقصى الجنوب، جامعة موحدة لا تتركز على الجغرافيا ولا المناطقية وإنما هدفها وغايتها وعنوانها فلسطين.

ومن جانب آخر عمل -وبحكم وجوده الطويل في رئاسة بلدية الخليل– على إعطاء البلديات دوراً حقيقياً، تخطى الدور الكلاسيكي للبلديات وعملها الروتيني إلى البعد السياسي، من خلال تنظيم وتأطير البلديات في فلسطين وعقد مؤتمرات دورية حيث لعبت البلديات الفلسطينية دوراً مهماً في ترسيخ الوحدة الوطنية والحفاظ على السلم الأهلي، والتماسك الاجتماعي، ودعم المواطن في مواجهة الاحتلال، من خلال صموده في أرضه، بعد توفير عوامل الصمود والثبات والكرامة. وما أحوجنا في هذه الأيام لوجوده بيننا ونحن نشهد ما نشهده من صراعات وانقسامات وعلى مختلف الأصعدة اجتماعياً وسياسياً وعشائرياً بل وعلى مستوى الأفراد.

إن أكثر ما تميز به الشيخ الجعبري الشخصية الكارزماتية التي تفرض الاحترام على كل من يقابله، فقد حظي باحترام الشعب الفلسطيني والزعماء العرب وزعماء العالم، وكان له ذلك بفضل الطرح السياسي الواقعي الذي امن به ودافع عنه في وجه الجميع، وقد أثبتت الأيام نظرته الثاقبة الاستشرافية للصراع العربي الإسرائيلي بشكل عام، والصراع الفلسطيني الإسرائيلي بشكل خاص،

فقد كان لبقائه وثبوته في فلسطين أكبر الأثر في تعزيز بقاء وثبات الشعب الفلسطيني رافضاً كل الإغراءات التي قدمت له للخروج، ولكنه آثر البقاء بين شعبه. ومن ناحية أخرى فقد دعا لإنشاء دولة فلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية بعد حرب عام 1967 مباشرة في وقت كانت تخلو فيه هذه المناطق من المستوطنات والمستوطنين. تلك الدعوة التي واجهت رفضاً من القيادة الفلسطينية في ذلك الوقت، و لكنها عادت وبعد عشرات السنين لتطالب ما طالب به، ولكن بعد فوات الأوان، وتغير الظروف الفلسطينية، والإقليمية، والدولية، وتآكل الجغرافيا الفلسطينية حتى وصلنا إلى ما وصلنا إليه الآن.