مستوطنون يعتدون على مزارعين ببلدة سنجل ويحطمون مركبة في عين يبرود حماس: سلمنا رد الفصائل الفلسطينية على خطة خارطة الطريق بشأن غزة 4 شهداء ومصابون في قصف للاحتلال على مخيم جباليا الوزير قنديل يستقبل رئيس بلدية الخليل ويؤكد تسخير الإمكانيات لدعم صمود المدينة الاحتلال يفرج عن 15 أسيراً من قطاع غزة إيهود باراك: يجب طرد نتنياهو بالعصي إذا حاول تخريب الانتخابات جيش الاحتلال : "نستعد لاحتمال إطلاق الصواريخ من ايران على إسرائيل" الخارجية تدين هدم المنازل والترحيل القسري في خور الضبعة برطعة جنوب غرب جنين ترقب لاتفاق أميركي إيراني “وشيك”؛ وطهران تتوعد بالرد على هجوم الضاحية ترامب: الهجوم على بيروت صباح اليوم ما كان ينبغي أن يحدث الأردن يحقق أول ظهور في تاريخه بكأس العالم 2026 ويعزز حضوره السياحي عالمياً بسبب التوترات مع إيران: الجيش الإسرائيلي يُغيّر تعليمات قيادة الجبهة الداخلية الرئيس يصدر قراراً بقانون معدلاً لقانون الانتخابات العامة السقا وبرهم يؤكدان الجاهزية الكاملة لعقد امتحانات الثانوية العامة مستوطنون يحرقون ويحطمون أربع مركبات في دير دبوان شرق رام الله الجيش الإيراني: مستعدون لإطلاق النار في قلب العدو مقتل 12 شخصا في تحطّم طائرة قفز مظلي في ولاية ميزوري الأمريكية مستوطنون يحرقون مركبة ويحاولون إحراق مسجد في برقا شرق رام الله المنتخب الألماني يحقق فوزاً عريضاً على كوراساو بسباعية الاحتلال يصدر أوامر اعتقال إداري بحق 28 معتقلًا

الشيخ الجعبري.. الذكرى السنوية

بقلم د. عما البشتاوي: أكثر من أربعة عقود مرت على وفاة علم من أعلام الخليل وفلسطين، ولازال مشهد عشرات الآلاف وهم يحملون جثمانه الطاهر، وعيونهم تلقي نظرة وداع أخيرة على شخصية تركت ولا تزال تترك أكبر الأثر، في تاريخنا وحاضرنا ومستقبلنا. شخصية ملكت من العلم والجرأة والشجاعة والحنكة السياسية والرؤى الفكرية والاجتماعية والسياسية، رؤى صاغها ودافع عنها في وجه جو من الخطابات والشعارات التي قادت الشعب الفلسطيني إلى سلسلة من الهزائم والانكسارات، بعيداً عن بناء الإنسان والمؤسسات.

لقد راهن الشيخ الجعبري على هذا الإنسان وثباته في هذه الأرض، ومن هنا كانت نظرته الثاقبة في إنشاء أول مؤسسة للتعليم العالي في فلسطين والتي خرجت الآلاف من حملة الشهادات، وكانت أمنيته الوحيدة بناء جامعة فلسطينية واحدة لكل الفلسطينيين، في الضفة وغزة والداخل تضم الفلسطينيين من أقصى الشمال حتى أقصى الجنوب، جامعة موحدة لا تتركز على الجغرافيا ولا المناطقية وإنما هدفها وغايتها وعنوانها فلسطين.

ومن جانب آخر عمل -وبحكم وجوده الطويل في رئاسة بلدية الخليل– على إعطاء البلديات دوراً حقيقياً، تخطى الدور الكلاسيكي للبلديات وعملها الروتيني إلى البعد السياسي، من خلال تنظيم وتأطير البلديات في فلسطين وعقد مؤتمرات دورية حيث لعبت البلديات الفلسطينية دوراً مهماً في ترسيخ الوحدة الوطنية والحفاظ على السلم الأهلي، والتماسك الاجتماعي، ودعم المواطن في مواجهة الاحتلال، من خلال صموده في أرضه، بعد توفير عوامل الصمود والثبات والكرامة. وما أحوجنا في هذه الأيام لوجوده بيننا ونحن نشهد ما نشهده من صراعات وانقسامات وعلى مختلف الأصعدة اجتماعياً وسياسياً وعشائرياً بل وعلى مستوى الأفراد.

إن أكثر ما تميز به الشيخ الجعبري الشخصية الكارزماتية التي تفرض الاحترام على كل من يقابله، فقد حظي باحترام الشعب الفلسطيني والزعماء العرب وزعماء العالم، وكان له ذلك بفضل الطرح السياسي الواقعي الذي امن به ودافع عنه في وجه الجميع، وقد أثبتت الأيام نظرته الثاقبة الاستشرافية للصراع العربي الإسرائيلي بشكل عام، والصراع الفلسطيني الإسرائيلي بشكل خاص،

فقد كان لبقائه وثبوته في فلسطين أكبر الأثر في تعزيز بقاء وثبات الشعب الفلسطيني رافضاً كل الإغراءات التي قدمت له للخروج، ولكنه آثر البقاء بين شعبه. ومن ناحية أخرى فقد دعا لإنشاء دولة فلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية بعد حرب عام 1967 مباشرة في وقت كانت تخلو فيه هذه المناطق من المستوطنات والمستوطنين. تلك الدعوة التي واجهت رفضاً من القيادة الفلسطينية في ذلك الوقت، و لكنها عادت وبعد عشرات السنين لتطالب ما طالب به، ولكن بعد فوات الأوان، وتغير الظروف الفلسطينية، والإقليمية، والدولية، وتآكل الجغرافيا الفلسطينية حتى وصلنا إلى ما وصلنا إليه الآن.