دوري الأبطال: أتلتيكو مدريد يقصي برشلونة ويبلغ نصف النهائي الطقس: أجواء حارة وجافة مع ارتفاع على درجات الحرارة الاحتلال 8 مواطنين من يعبد جنوب جنين مجموعة "حنظلة" السيبرانية تنشر صورا جوية تكشف منازل مسؤولين في الموساد والشاباك لدى الاحتلال الإسرائيلي تراجع قياسي في إمدادات النفط خلال آذار بأكثر من 10 ملايين برميل يوميًا واشنطن 15-4-2026 الاحتلال يشرع بهدم اسطبل للخيول في الرام فايننشال تايمز: إيران استخدمت قمراً صينياً للتجسس في استهداف قواعد أمريكية بالشرق الأوسط الاحتلال يعتقل ثمانية مواطنين من نابلس تراجع أسعار النفط والذهب عالمياً 9 شهداء وعدد من الجرحى في قصف الاحتلال عدة مناطق في لبنان في الذكرى الـ(24) لاعتقاله.. "فتح": الأسير القائد مروان البرغوثي رمز حيّ لشعبنا وجميع أحرار العالم "أوتشا" يحذر من تزايد مخاطر انتشار الأمراض في مخيمات النزوح بقطاع غزة إطلاق برنامج لتمويل العمال الذين فقدوا وظائفهم بـ40 مليون شيقل سلطة المياه: مشاريع المياه في جنين تشهد تقدماً نوعياً الاحتلال يهدم مصنعا لتشكيل الحديد ومنشآت صناعية أخرى في بلدة بيت أولا بالخليل العميد أبو حناني يطمئن على صحة مصابي عناصر الشرطة بعد تعرضهم لحادث سير جنوب الخليل القدس: قوات الاحتلال تهدم منزلا وتجرف "بركسات" في سلوان والعيسوية الشرطة بغزة تنفي شائعات حول اختطاف أطفال ترامب يرسل 10 آلاف جندي إضافي إلى الخليج إصابة شاب برصاص مستعمر قرب قراوة بني حسان غرب سلفيت

الشيخ الجعبري.. الذكرى السنوية

بقلم د. عما البشتاوي: أكثر من أربعة عقود مرت على وفاة علم من أعلام الخليل وفلسطين، ولازال مشهد عشرات الآلاف وهم يحملون جثمانه الطاهر، وعيونهم تلقي نظرة وداع أخيرة على شخصية تركت ولا تزال تترك أكبر الأثر، في تاريخنا وحاضرنا ومستقبلنا. شخصية ملكت من العلم والجرأة والشجاعة والحنكة السياسية والرؤى الفكرية والاجتماعية والسياسية، رؤى صاغها ودافع عنها في وجه جو من الخطابات والشعارات التي قادت الشعب الفلسطيني إلى سلسلة من الهزائم والانكسارات، بعيداً عن بناء الإنسان والمؤسسات.

لقد راهن الشيخ الجعبري على هذا الإنسان وثباته في هذه الأرض، ومن هنا كانت نظرته الثاقبة في إنشاء أول مؤسسة للتعليم العالي في فلسطين والتي خرجت الآلاف من حملة الشهادات، وكانت أمنيته الوحيدة بناء جامعة فلسطينية واحدة لكل الفلسطينيين، في الضفة وغزة والداخل تضم الفلسطينيين من أقصى الشمال حتى أقصى الجنوب، جامعة موحدة لا تتركز على الجغرافيا ولا المناطقية وإنما هدفها وغايتها وعنوانها فلسطين.

ومن جانب آخر عمل -وبحكم وجوده الطويل في رئاسة بلدية الخليل– على إعطاء البلديات دوراً حقيقياً، تخطى الدور الكلاسيكي للبلديات وعملها الروتيني إلى البعد السياسي، من خلال تنظيم وتأطير البلديات في فلسطين وعقد مؤتمرات دورية حيث لعبت البلديات الفلسطينية دوراً مهماً في ترسيخ الوحدة الوطنية والحفاظ على السلم الأهلي، والتماسك الاجتماعي، ودعم المواطن في مواجهة الاحتلال، من خلال صموده في أرضه، بعد توفير عوامل الصمود والثبات والكرامة. وما أحوجنا في هذه الأيام لوجوده بيننا ونحن نشهد ما نشهده من صراعات وانقسامات وعلى مختلف الأصعدة اجتماعياً وسياسياً وعشائرياً بل وعلى مستوى الأفراد.

إن أكثر ما تميز به الشيخ الجعبري الشخصية الكارزماتية التي تفرض الاحترام على كل من يقابله، فقد حظي باحترام الشعب الفلسطيني والزعماء العرب وزعماء العالم، وكان له ذلك بفضل الطرح السياسي الواقعي الذي امن به ودافع عنه في وجه الجميع، وقد أثبتت الأيام نظرته الثاقبة الاستشرافية للصراع العربي الإسرائيلي بشكل عام، والصراع الفلسطيني الإسرائيلي بشكل خاص،

فقد كان لبقائه وثبوته في فلسطين أكبر الأثر في تعزيز بقاء وثبات الشعب الفلسطيني رافضاً كل الإغراءات التي قدمت له للخروج، ولكنه آثر البقاء بين شعبه. ومن ناحية أخرى فقد دعا لإنشاء دولة فلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية بعد حرب عام 1967 مباشرة في وقت كانت تخلو فيه هذه المناطق من المستوطنات والمستوطنين. تلك الدعوة التي واجهت رفضاً من القيادة الفلسطينية في ذلك الوقت، و لكنها عادت وبعد عشرات السنين لتطالب ما طالب به، ولكن بعد فوات الأوان، وتغير الظروف الفلسطينية، والإقليمية، والدولية، وتآكل الجغرافيا الفلسطينية حتى وصلنا إلى ما وصلنا إليه الآن.