إيران تنشر تفاصيل هجماتها على أميركا وإسرائيل في ثاني أيام الحرب الاحتلال يواصل منع الخروج من محافظة أريحا الاحتلال يعلن استدعاء 100 ألف من جنود الاحتياط في ظل الحرب على إيران إسرائيل تقرر فتح المعابر يوم الأربعاء القادم القناة 14 الإسرائيلية: مقاتلات أمريكية وذخائر بطريقها لإسرائيل نتنياهو: قواتنا في قلب طهران وامرت باستمرار العملية العسكرية الشرطة: تلقينا بلاغات تفيد بسقوط شظايا صواريخ في عدد من المحافظات إسرائيل تحت نيران الصواريخ الأيرانية… وقرار بتمديد حالة الطوارىء قتيل في جريمة طعن في حيفا الحرس الإيراني: مقتل وإصابة 560 جنديًا أمريكيًا في هجماتنا منذ أمس "المعابر": معبر الكرامة يعمل غدا من الثامنة صباحا وحتى الواحدة والنصف ظهرا إصابة 3 مواطنين في اعتداء لقوات الاحتلال جنوب نابلس الاحتلال يستولي على منزل في حارس ويحوّله إلى ثكنة عسكرية ترامب: أحث الحرس الثوري والجيش الإيراني والشرطة على إلقاء السلاح والحصول على حصانة أو مواجهة الموت المحتوم الطقس: أجواء غائمة جزئيا وباردة وارتفاع طفيف على درجات الحرارة الاحتلال يعتقل 13 مواطنا من محافظة الخليل 31 شهيدا في قصف الاحتلال جنوب لبنان الاحتلال يعتقل 24 فلسطينيا من الضفة والقدس .. بينهم 3 أطفال وفتاة تمهيدا لعمليات تجريف وهدم.. قوات الاحتلال تقتحم واد الحمص شرق بيت لحم لجنة الانتخابات: إغلاق باب الترشح للهيئات المحلية اليوم الساعة الثانية ظهرا

الشيخ الجعبري.. الذكرى السنوية

بقلم د. عما البشتاوي: أكثر من أربعة عقود مرت على وفاة علم من أعلام الخليل وفلسطين، ولازال مشهد عشرات الآلاف وهم يحملون جثمانه الطاهر، وعيونهم تلقي نظرة وداع أخيرة على شخصية تركت ولا تزال تترك أكبر الأثر، في تاريخنا وحاضرنا ومستقبلنا. شخصية ملكت من العلم والجرأة والشجاعة والحنكة السياسية والرؤى الفكرية والاجتماعية والسياسية، رؤى صاغها ودافع عنها في وجه جو من الخطابات والشعارات التي قادت الشعب الفلسطيني إلى سلسلة من الهزائم والانكسارات، بعيداً عن بناء الإنسان والمؤسسات.

لقد راهن الشيخ الجعبري على هذا الإنسان وثباته في هذه الأرض، ومن هنا كانت نظرته الثاقبة في إنشاء أول مؤسسة للتعليم العالي في فلسطين والتي خرجت الآلاف من حملة الشهادات، وكانت أمنيته الوحيدة بناء جامعة فلسطينية واحدة لكل الفلسطينيين، في الضفة وغزة والداخل تضم الفلسطينيين من أقصى الشمال حتى أقصى الجنوب، جامعة موحدة لا تتركز على الجغرافيا ولا المناطقية وإنما هدفها وغايتها وعنوانها فلسطين.

ومن جانب آخر عمل -وبحكم وجوده الطويل في رئاسة بلدية الخليل– على إعطاء البلديات دوراً حقيقياً، تخطى الدور الكلاسيكي للبلديات وعملها الروتيني إلى البعد السياسي، من خلال تنظيم وتأطير البلديات في فلسطين وعقد مؤتمرات دورية حيث لعبت البلديات الفلسطينية دوراً مهماً في ترسيخ الوحدة الوطنية والحفاظ على السلم الأهلي، والتماسك الاجتماعي، ودعم المواطن في مواجهة الاحتلال، من خلال صموده في أرضه، بعد توفير عوامل الصمود والثبات والكرامة. وما أحوجنا في هذه الأيام لوجوده بيننا ونحن نشهد ما نشهده من صراعات وانقسامات وعلى مختلف الأصعدة اجتماعياً وسياسياً وعشائرياً بل وعلى مستوى الأفراد.

إن أكثر ما تميز به الشيخ الجعبري الشخصية الكارزماتية التي تفرض الاحترام على كل من يقابله، فقد حظي باحترام الشعب الفلسطيني والزعماء العرب وزعماء العالم، وكان له ذلك بفضل الطرح السياسي الواقعي الذي امن به ودافع عنه في وجه الجميع، وقد أثبتت الأيام نظرته الثاقبة الاستشرافية للصراع العربي الإسرائيلي بشكل عام، والصراع الفلسطيني الإسرائيلي بشكل خاص،

فقد كان لبقائه وثبوته في فلسطين أكبر الأثر في تعزيز بقاء وثبات الشعب الفلسطيني رافضاً كل الإغراءات التي قدمت له للخروج، ولكنه آثر البقاء بين شعبه. ومن ناحية أخرى فقد دعا لإنشاء دولة فلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية بعد حرب عام 1967 مباشرة في وقت كانت تخلو فيه هذه المناطق من المستوطنات والمستوطنين. تلك الدعوة التي واجهت رفضاً من القيادة الفلسطينية في ذلك الوقت، و لكنها عادت وبعد عشرات السنين لتطالب ما طالب به، ولكن بعد فوات الأوان، وتغير الظروف الفلسطينية، والإقليمية، والدولية، وتآكل الجغرافيا الفلسطينية حتى وصلنا إلى ما وصلنا إليه الآن.