الاحتلال يعتقل شابًا بعد إصابته في بلدة الرام الاحتلال يقتحم عدة مناطق في البيرة وشمال القدس المحتلة مستوطنون يهاجمون المواطنين في الاغوار الشمالية مستوطنون بزي قوات الاحتلال يعتقلون مواطنا ويعتدون على الأهالي وممتلكاتهم في مسافر يطا جنوب الخليل الطقس: ارتفاع ملموس على درجات الحرارة الاحتلال يشن حملة اعتقالات ومداهمات في أنحاء متفرقة بالضفة الغربية وسط إجراءات أمنية مشددة .. آلاف الفلسطينيون يتوافدون إلى القدس لأداء صلاة الجمعة الأولى من شهر رمضان في الأقصى في ثالث أيام رمضان.. الاحتلال يواصل خروقاته لاتفاق غزة مستوطنون يهاجمون منازل المواطنين في المزرعة الشرقية شرق رام الله انخفاض أسعار الذهب وارتفاع النفط عالميا الرئاسة الفرنسية تنعى المناضلة والدبلوماسية ليلى شهيد مستوطنون يقتحمون مناطق في الأغوار الشمالية وثيقة داخلية تكشف: إعادة إعمار غزة جارية الفيفا ترصد 75 مليون دولار لإعادة بناء الملاعب في غزة إصابة طفل برصاص الاحتلال في جباليا البلد شمال قطاع غزة 80 ألف مصلٍّ يؤدّون أولى صلوات الجمعة في رمضان داخل المسجد الأقصى الاحتلال يقتحم قرية المغير شمال شرق رام الله تقديرات اسرائيلية: إيران ستمتلك 5 آلاف صاروخ باليستي مع نهاية 2027 الأكبر والأحدث في البحرية الأمريكية .. وصول حاملة الطائرات "جيرالد فورد" إلى الشرق الأوسط مستوطنون يعتدون على منزل مواطن في تجمع "خلة السدرة" قرب مخماس

الشيخ الجعبري.. الذكرى السنوية

بقلم د. عما البشتاوي: أكثر من أربعة عقود مرت على وفاة علم من أعلام الخليل وفلسطين، ولازال مشهد عشرات الآلاف وهم يحملون جثمانه الطاهر، وعيونهم تلقي نظرة وداع أخيرة على شخصية تركت ولا تزال تترك أكبر الأثر، في تاريخنا وحاضرنا ومستقبلنا. شخصية ملكت من العلم والجرأة والشجاعة والحنكة السياسية والرؤى الفكرية والاجتماعية والسياسية، رؤى صاغها ودافع عنها في وجه جو من الخطابات والشعارات التي قادت الشعب الفلسطيني إلى سلسلة من الهزائم والانكسارات، بعيداً عن بناء الإنسان والمؤسسات.

لقد راهن الشيخ الجعبري على هذا الإنسان وثباته في هذه الأرض، ومن هنا كانت نظرته الثاقبة في إنشاء أول مؤسسة للتعليم العالي في فلسطين والتي خرجت الآلاف من حملة الشهادات، وكانت أمنيته الوحيدة بناء جامعة فلسطينية واحدة لكل الفلسطينيين، في الضفة وغزة والداخل تضم الفلسطينيين من أقصى الشمال حتى أقصى الجنوب، جامعة موحدة لا تتركز على الجغرافيا ولا المناطقية وإنما هدفها وغايتها وعنوانها فلسطين.

ومن جانب آخر عمل -وبحكم وجوده الطويل في رئاسة بلدية الخليل– على إعطاء البلديات دوراً حقيقياً، تخطى الدور الكلاسيكي للبلديات وعملها الروتيني إلى البعد السياسي، من خلال تنظيم وتأطير البلديات في فلسطين وعقد مؤتمرات دورية حيث لعبت البلديات الفلسطينية دوراً مهماً في ترسيخ الوحدة الوطنية والحفاظ على السلم الأهلي، والتماسك الاجتماعي، ودعم المواطن في مواجهة الاحتلال، من خلال صموده في أرضه، بعد توفير عوامل الصمود والثبات والكرامة. وما أحوجنا في هذه الأيام لوجوده بيننا ونحن نشهد ما نشهده من صراعات وانقسامات وعلى مختلف الأصعدة اجتماعياً وسياسياً وعشائرياً بل وعلى مستوى الأفراد.

إن أكثر ما تميز به الشيخ الجعبري الشخصية الكارزماتية التي تفرض الاحترام على كل من يقابله، فقد حظي باحترام الشعب الفلسطيني والزعماء العرب وزعماء العالم، وكان له ذلك بفضل الطرح السياسي الواقعي الذي امن به ودافع عنه في وجه الجميع، وقد أثبتت الأيام نظرته الثاقبة الاستشرافية للصراع العربي الإسرائيلي بشكل عام، والصراع الفلسطيني الإسرائيلي بشكل خاص،

فقد كان لبقائه وثبوته في فلسطين أكبر الأثر في تعزيز بقاء وثبات الشعب الفلسطيني رافضاً كل الإغراءات التي قدمت له للخروج، ولكنه آثر البقاء بين شعبه. ومن ناحية أخرى فقد دعا لإنشاء دولة فلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية بعد حرب عام 1967 مباشرة في وقت كانت تخلو فيه هذه المناطق من المستوطنات والمستوطنين. تلك الدعوة التي واجهت رفضاً من القيادة الفلسطينية في ذلك الوقت، و لكنها عادت وبعد عشرات السنين لتطالب ما طالب به، ولكن بعد فوات الأوان، وتغير الظروف الفلسطينية، والإقليمية، والدولية، وتآكل الجغرافيا الفلسطينية حتى وصلنا إلى ما وصلنا إليه الآن.