قوات الاحتلال تشن حملة اعتقالات واسعة في الضفة الغربية طالت 20 مواطنا إسرائيل تقتطع 258 مليون شيكل من أموال "المقاصة" الفلسطينية لصالح عوائل قتلاها 32 عاما على مجزرة الحرم الابراهيمي الاحتلال يهدم مبنى ومحالّ تجارية عند مدخل قرية عنزا جنوب جنين ارتفاع أسعار الذهب والنفط عالميا "التربية": امتحانات الثانوية العامة 2026 تبدأ في 20 حزيران وتنتهي في 8 تموز تل أبيب تخشى صفقة سريعة بين ترامب وإيران وترسم سيناريوهات مقلقة تورك: تعميق السيطرة الإسرائيلية على الأرض الفلسطينية خرق صارخ لحق تقرير المصير الاحتلال يعتقل الصحفية نوال حجازي قرب مخيم شعفاط نادي الأسير: تزايد الحالات المرضية وسط اعتداءات وانعدام العلاج في سجن “عوفر” الفريق الحكومي يجتمع لمتابعة التزامات دولة فلسطين باتفاقية مناهضة التعذيب اللجنة المركزية لحركة "فتح" تعقد اجتماعا في رام الله نادي الأسير: تزايد الحالات المرضية وسط اعتداءات وانعدام العلاج في سجن "عوفر" "الجدار والاستيطان": توسيع الخدمات القنصلية الأمريكية ليشمل المستوطنات انحياز للاحتلال وانتهاك للقانون الدولي ألمانيا تدعو رعاياها في إسرائيل ولبنان لاتخاذ تدابير عاجلة وسط تصاعد التوتر مع إيران تحت ضغط نتنياهو: تخفيف مشروع قانون عقوبة الإعدام للإسرى الاحتلال يعتقل ثلاثة مواطنين و مستوطنين يقتحمون قرية رابود جنوب الخليل "الانتخابات" تعلن عدد طلبات الترشح حتى اليوم الثالث من مرحلة الانتخابات المحلية مستوطنون يهاجمون المواطنين في جالود جنوب شرق نابلس لجنة حماية الصحفيين : إسرائيل مسؤولة عن ثلثي قتلى الصحفيين بالعالم في 2025

الشيخ الجعبري.. الذكرى السنوية

بقلم د. عما البشتاوي: أكثر من أربعة عقود مرت على وفاة علم من أعلام الخليل وفلسطين، ولازال مشهد عشرات الآلاف وهم يحملون جثمانه الطاهر، وعيونهم تلقي نظرة وداع أخيرة على شخصية تركت ولا تزال تترك أكبر الأثر، في تاريخنا وحاضرنا ومستقبلنا. شخصية ملكت من العلم والجرأة والشجاعة والحنكة السياسية والرؤى الفكرية والاجتماعية والسياسية، رؤى صاغها ودافع عنها في وجه جو من الخطابات والشعارات التي قادت الشعب الفلسطيني إلى سلسلة من الهزائم والانكسارات، بعيداً عن بناء الإنسان والمؤسسات.

لقد راهن الشيخ الجعبري على هذا الإنسان وثباته في هذه الأرض، ومن هنا كانت نظرته الثاقبة في إنشاء أول مؤسسة للتعليم العالي في فلسطين والتي خرجت الآلاف من حملة الشهادات، وكانت أمنيته الوحيدة بناء جامعة فلسطينية واحدة لكل الفلسطينيين، في الضفة وغزة والداخل تضم الفلسطينيين من أقصى الشمال حتى أقصى الجنوب، جامعة موحدة لا تتركز على الجغرافيا ولا المناطقية وإنما هدفها وغايتها وعنوانها فلسطين.

ومن جانب آخر عمل -وبحكم وجوده الطويل في رئاسة بلدية الخليل– على إعطاء البلديات دوراً حقيقياً، تخطى الدور الكلاسيكي للبلديات وعملها الروتيني إلى البعد السياسي، من خلال تنظيم وتأطير البلديات في فلسطين وعقد مؤتمرات دورية حيث لعبت البلديات الفلسطينية دوراً مهماً في ترسيخ الوحدة الوطنية والحفاظ على السلم الأهلي، والتماسك الاجتماعي، ودعم المواطن في مواجهة الاحتلال، من خلال صموده في أرضه، بعد توفير عوامل الصمود والثبات والكرامة. وما أحوجنا في هذه الأيام لوجوده بيننا ونحن نشهد ما نشهده من صراعات وانقسامات وعلى مختلف الأصعدة اجتماعياً وسياسياً وعشائرياً بل وعلى مستوى الأفراد.

إن أكثر ما تميز به الشيخ الجعبري الشخصية الكارزماتية التي تفرض الاحترام على كل من يقابله، فقد حظي باحترام الشعب الفلسطيني والزعماء العرب وزعماء العالم، وكان له ذلك بفضل الطرح السياسي الواقعي الذي امن به ودافع عنه في وجه الجميع، وقد أثبتت الأيام نظرته الثاقبة الاستشرافية للصراع العربي الإسرائيلي بشكل عام، والصراع الفلسطيني الإسرائيلي بشكل خاص،

فقد كان لبقائه وثبوته في فلسطين أكبر الأثر في تعزيز بقاء وثبات الشعب الفلسطيني رافضاً كل الإغراءات التي قدمت له للخروج، ولكنه آثر البقاء بين شعبه. ومن ناحية أخرى فقد دعا لإنشاء دولة فلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية بعد حرب عام 1967 مباشرة في وقت كانت تخلو فيه هذه المناطق من المستوطنات والمستوطنين. تلك الدعوة التي واجهت رفضاً من القيادة الفلسطينية في ذلك الوقت، و لكنها عادت وبعد عشرات السنين لتطالب ما طالب به، ولكن بعد فوات الأوان، وتغير الظروف الفلسطينية، والإقليمية، والدولية، وتآكل الجغرافيا الفلسطينية حتى وصلنا إلى ما وصلنا إليه الآن.