الهلال الأحمر يشارك في إجلاء مرضى ومرافقين للعلاج خارج غزة عبر معبر رفح الاحتلال يعتقل سبعة صيادين قبالة سواحل وسط قطاع غزة شهيد ومصابون في قصف الاحتلال غرب مدينة خان يونس إيران: ناقلة قطرية تجاهلت التحذيرات وتعرضت لهجوم في مضيق هرمز وزير النقل والمواصلات يكرّم سائقًا أعاد أمانة بقيمة 40 ألف شيكل إلى صاحبها حفيد كاهانا يُزعزع أركان حزب الليكود: "انقلاب كاهاني" نقابة الملاحم: انخفاض محدود بأسعار لحم العجل وانتظار تراجع أكبر الوقائي يضبط كميات كبيرة من الدخان والتبغ المهرب في رام الله والبيرة والخليل "السلام الآن": 2025 شهدت أكبر طفرة في التوسع الاستيطاني بالضفة الرئاسة الفلسطينية تدين التفجيرات الإرهابية في دمشق أهالي اللبن الشرقية يتصدون لعربدة المستوطنين في واد الشاعر إجلاء 31 مريضًا من غزة عبر معبر رفح لتلقي العلاج سلطة الأراضي تعلن تعليق 20 حوض تسوية للاعتراض في خمس محافظات مستوطنون يعتدون على مواطنين جنوب نابلس الاحتلال يهدم منزلين وخيمة ويردم بئر مياه في يطا رئيسا الأركان التركي والأمريكي يبحثان التعاون العسكري في أنقرة قبيل قمة الناتو مصطفى يوجّه بتكثيف الجولات الميدانية خاصة للمناطق المستهدفة وتوفير كل ما أمكن من مقومات الصمود كاتب اسرائيلي: نتنياهو أمر "إعلامييه" بالهجوم على الرئيس الأمريكي.. نتنياهو لترامب: إما دعمي في الانتخابات أو عودة الحرب على غزة 73,102 شهيد و173,582 مصابا في قطاع غزة منذ بدء العدوان وزارة الزراعة و"الفاو" توقّعان دفعة جديدة من اتفاقيات دعم الاستثمار بقيمة 8 ملايين شيقل

الشيخ الجعبري.. الذكرى السنوية

بقلم د. عما البشتاوي: أكثر من أربعة عقود مرت على وفاة علم من أعلام الخليل وفلسطين، ولازال مشهد عشرات الآلاف وهم يحملون جثمانه الطاهر، وعيونهم تلقي نظرة وداع أخيرة على شخصية تركت ولا تزال تترك أكبر الأثر، في تاريخنا وحاضرنا ومستقبلنا. شخصية ملكت من العلم والجرأة والشجاعة والحنكة السياسية والرؤى الفكرية والاجتماعية والسياسية، رؤى صاغها ودافع عنها في وجه جو من الخطابات والشعارات التي قادت الشعب الفلسطيني إلى سلسلة من الهزائم والانكسارات، بعيداً عن بناء الإنسان والمؤسسات.

لقد راهن الشيخ الجعبري على هذا الإنسان وثباته في هذه الأرض، ومن هنا كانت نظرته الثاقبة في إنشاء أول مؤسسة للتعليم العالي في فلسطين والتي خرجت الآلاف من حملة الشهادات، وكانت أمنيته الوحيدة بناء جامعة فلسطينية واحدة لكل الفلسطينيين، في الضفة وغزة والداخل تضم الفلسطينيين من أقصى الشمال حتى أقصى الجنوب، جامعة موحدة لا تتركز على الجغرافيا ولا المناطقية وإنما هدفها وغايتها وعنوانها فلسطين.

ومن جانب آخر عمل -وبحكم وجوده الطويل في رئاسة بلدية الخليل– على إعطاء البلديات دوراً حقيقياً، تخطى الدور الكلاسيكي للبلديات وعملها الروتيني إلى البعد السياسي، من خلال تنظيم وتأطير البلديات في فلسطين وعقد مؤتمرات دورية حيث لعبت البلديات الفلسطينية دوراً مهماً في ترسيخ الوحدة الوطنية والحفاظ على السلم الأهلي، والتماسك الاجتماعي، ودعم المواطن في مواجهة الاحتلال، من خلال صموده في أرضه، بعد توفير عوامل الصمود والثبات والكرامة. وما أحوجنا في هذه الأيام لوجوده بيننا ونحن نشهد ما نشهده من صراعات وانقسامات وعلى مختلف الأصعدة اجتماعياً وسياسياً وعشائرياً بل وعلى مستوى الأفراد.

إن أكثر ما تميز به الشيخ الجعبري الشخصية الكارزماتية التي تفرض الاحترام على كل من يقابله، فقد حظي باحترام الشعب الفلسطيني والزعماء العرب وزعماء العالم، وكان له ذلك بفضل الطرح السياسي الواقعي الذي امن به ودافع عنه في وجه الجميع، وقد أثبتت الأيام نظرته الثاقبة الاستشرافية للصراع العربي الإسرائيلي بشكل عام، والصراع الفلسطيني الإسرائيلي بشكل خاص،

فقد كان لبقائه وثبوته في فلسطين أكبر الأثر في تعزيز بقاء وثبات الشعب الفلسطيني رافضاً كل الإغراءات التي قدمت له للخروج، ولكنه آثر البقاء بين شعبه. ومن ناحية أخرى فقد دعا لإنشاء دولة فلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية بعد حرب عام 1967 مباشرة في وقت كانت تخلو فيه هذه المناطق من المستوطنات والمستوطنين. تلك الدعوة التي واجهت رفضاً من القيادة الفلسطينية في ذلك الوقت، و لكنها عادت وبعد عشرات السنين لتطالب ما طالب به، ولكن بعد فوات الأوان، وتغير الظروف الفلسطينية، والإقليمية، والدولية، وتآكل الجغرافيا الفلسطينية حتى وصلنا إلى ما وصلنا إليه الآن.