ترمب: سندمر محطات الطاقة الإيرانية إذا رفضت طهران عرض واشنطن محافظة القدس تحذر من دعوات لاقتحامات واسعة للأقصى ورفع أعلام الاحتلال داخله مستعمرون يهاجمون مركبة إسعاف جنوب نابلس إعادة افتتاح مستوطنة “صانور” جنوب جنين ضمن مخطط استيطاني جديد المقررة الأممية ألبانيز: الجيش الإسرائيلي هو الأكثر انحطاطا في العالم الاحتلال يقتحم مخيم قلنديا وكفر عقب شمال القدس استشهاد طفلة برصاص الاحتلال شرق المغازي وسط قطاع غزة الاحتلال يقتحم مدينة البيرة تقارير إعلامية: إيران ترفض عقد جولة ثانية للمحادثات مع الولايات المتحدة إصابة فتى برصاص الاحتلال جنوب الخليل الطقس: غائم جزئي بارد نسبي في المناطق الجبلية معتدل في باقي المناطق والفرصة ضعيفة لسقوط أمطار محلية خفيفة إصابة مواطن برصاص الاحتلال خلال اقتحام نابلس الاحتلال يعتقل أكثر من 50 مواطنا من بيت أمر ويطا والخليل الإحصاء: ارتفاع مؤشر أسعار الجملة بنسبة 1.84% خلال الربع الأول 2026 الاحتلال يعتقل 38 فلسطينيا من الضفة الغربية إيران: لا خطة لدينا حتى الآن للمشاركة في الجولة القادمة من المفاوضات مصطفى: تنفيذ القرار 2803 يجب أن يقود إلى تسريع تنفيذ الترتيبات الانتقالية التي تُمكّن السلطة من تولي مسؤولياتها الصحة: ارتفاع حصيلة عدوان الاحتلال على قطاع غزة إلى 72,553 شهيداً و172,296 مصابا الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة يصدران التقييم النهائي للأضرار والاحتياجات في غزة قائمة حركة "فتح" تكتسح انتخابات نقابة المهندسين الزراعيين

الشيخ الجعبري.. الذكرى السنوية

بقلم د. عما البشتاوي: أكثر من أربعة عقود مرت على وفاة علم من أعلام الخليل وفلسطين، ولازال مشهد عشرات الآلاف وهم يحملون جثمانه الطاهر، وعيونهم تلقي نظرة وداع أخيرة على شخصية تركت ولا تزال تترك أكبر الأثر، في تاريخنا وحاضرنا ومستقبلنا. شخصية ملكت من العلم والجرأة والشجاعة والحنكة السياسية والرؤى الفكرية والاجتماعية والسياسية، رؤى صاغها ودافع عنها في وجه جو من الخطابات والشعارات التي قادت الشعب الفلسطيني إلى سلسلة من الهزائم والانكسارات، بعيداً عن بناء الإنسان والمؤسسات.

لقد راهن الشيخ الجعبري على هذا الإنسان وثباته في هذه الأرض، ومن هنا كانت نظرته الثاقبة في إنشاء أول مؤسسة للتعليم العالي في فلسطين والتي خرجت الآلاف من حملة الشهادات، وكانت أمنيته الوحيدة بناء جامعة فلسطينية واحدة لكل الفلسطينيين، في الضفة وغزة والداخل تضم الفلسطينيين من أقصى الشمال حتى أقصى الجنوب، جامعة موحدة لا تتركز على الجغرافيا ولا المناطقية وإنما هدفها وغايتها وعنوانها فلسطين.

ومن جانب آخر عمل -وبحكم وجوده الطويل في رئاسة بلدية الخليل– على إعطاء البلديات دوراً حقيقياً، تخطى الدور الكلاسيكي للبلديات وعملها الروتيني إلى البعد السياسي، من خلال تنظيم وتأطير البلديات في فلسطين وعقد مؤتمرات دورية حيث لعبت البلديات الفلسطينية دوراً مهماً في ترسيخ الوحدة الوطنية والحفاظ على السلم الأهلي، والتماسك الاجتماعي، ودعم المواطن في مواجهة الاحتلال، من خلال صموده في أرضه، بعد توفير عوامل الصمود والثبات والكرامة. وما أحوجنا في هذه الأيام لوجوده بيننا ونحن نشهد ما نشهده من صراعات وانقسامات وعلى مختلف الأصعدة اجتماعياً وسياسياً وعشائرياً بل وعلى مستوى الأفراد.

إن أكثر ما تميز به الشيخ الجعبري الشخصية الكارزماتية التي تفرض الاحترام على كل من يقابله، فقد حظي باحترام الشعب الفلسطيني والزعماء العرب وزعماء العالم، وكان له ذلك بفضل الطرح السياسي الواقعي الذي امن به ودافع عنه في وجه الجميع، وقد أثبتت الأيام نظرته الثاقبة الاستشرافية للصراع العربي الإسرائيلي بشكل عام، والصراع الفلسطيني الإسرائيلي بشكل خاص،

فقد كان لبقائه وثبوته في فلسطين أكبر الأثر في تعزيز بقاء وثبات الشعب الفلسطيني رافضاً كل الإغراءات التي قدمت له للخروج، ولكنه آثر البقاء بين شعبه. ومن ناحية أخرى فقد دعا لإنشاء دولة فلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية بعد حرب عام 1967 مباشرة في وقت كانت تخلو فيه هذه المناطق من المستوطنات والمستوطنين. تلك الدعوة التي واجهت رفضاً من القيادة الفلسطينية في ذلك الوقت، و لكنها عادت وبعد عشرات السنين لتطالب ما طالب به، ولكن بعد فوات الأوان، وتغير الظروف الفلسطينية، والإقليمية، والدولية، وتآكل الجغرافيا الفلسطينية حتى وصلنا إلى ما وصلنا إليه الآن.