النائب العام من نابلس: متابعة ميدانية وتكامل مؤسسي وتوقيع مذكرة لتعزيز القدرات القانونية كاتس يتحدث عن استهداف منشآت بتروكيماوية إيرانية واغتيال قيادي بالحرس ترمب: أعتقد أنني أستطيع التوصل إلى اتفاق مع إيران بحلول غد الإثنين الاحتلال يجبر مواطنا مقدسيا على هدم منزله في سلوان الاحتلال يقتحم مخيم قلنديا ويعتدي على شاب بالضرب "التربية" تبحث مع مجالس أولياء الأمور العودة التدريجية للتعليم الوجاهي شهيد وإصابات في قصف للاحتلال على حي الشجاعية شرق مدينة غزة أبو عبيدة: العدو يوسع عدوانه وينشر الدمار في المنطقة بأسرها الاحتلال يقتحم ترمسعيا والمغير شمال شرق رام الله وزير الزراعة يعلن إنجاز الاعتماد الرسمي للمنتجات الفلسطينية في السوق السعودي رئيس اركان الجيش الاسرائيلي من جنوب لبنان: هدفنا هو نزع سلاح حزب الله إصابة طفل بالرصاص الحي خلال اقتحام الاحتلال مخيم قلنديا شهيد ومصابون جراء قصف الاحتلال مجموعة من المواطنين في مدينة غزة الاحتلال يقتحم بلدة سلواد قوات الاحتلال تقتحم بيت فوريك وروجيب شرق نابلس الاحتلال يعتقل ثلاثة أطفال من الخليل قوات الاحتلال تعتقل رئيس مجلس قروي النعمان ونجله نتنياهو يهاجم المحكمة العليا لسماحها بمظاهرة مناهضة للحرب الطقس: ارتفاع على درجات الحرارة 13 شهيدا أغلبهم أطفال ونساء في تواصل عدوان الاحتلال على لبنان

الشيخ الجعبري.. الذكرى السنوية

بقلم د. عما البشتاوي: أكثر من أربعة عقود مرت على وفاة علم من أعلام الخليل وفلسطين، ولازال مشهد عشرات الآلاف وهم يحملون جثمانه الطاهر، وعيونهم تلقي نظرة وداع أخيرة على شخصية تركت ولا تزال تترك أكبر الأثر، في تاريخنا وحاضرنا ومستقبلنا. شخصية ملكت من العلم والجرأة والشجاعة والحنكة السياسية والرؤى الفكرية والاجتماعية والسياسية، رؤى صاغها ودافع عنها في وجه جو من الخطابات والشعارات التي قادت الشعب الفلسطيني إلى سلسلة من الهزائم والانكسارات، بعيداً عن بناء الإنسان والمؤسسات.

لقد راهن الشيخ الجعبري على هذا الإنسان وثباته في هذه الأرض، ومن هنا كانت نظرته الثاقبة في إنشاء أول مؤسسة للتعليم العالي في فلسطين والتي خرجت الآلاف من حملة الشهادات، وكانت أمنيته الوحيدة بناء جامعة فلسطينية واحدة لكل الفلسطينيين، في الضفة وغزة والداخل تضم الفلسطينيين من أقصى الشمال حتى أقصى الجنوب، جامعة موحدة لا تتركز على الجغرافيا ولا المناطقية وإنما هدفها وغايتها وعنوانها فلسطين.

ومن جانب آخر عمل -وبحكم وجوده الطويل في رئاسة بلدية الخليل– على إعطاء البلديات دوراً حقيقياً، تخطى الدور الكلاسيكي للبلديات وعملها الروتيني إلى البعد السياسي، من خلال تنظيم وتأطير البلديات في فلسطين وعقد مؤتمرات دورية حيث لعبت البلديات الفلسطينية دوراً مهماً في ترسيخ الوحدة الوطنية والحفاظ على السلم الأهلي، والتماسك الاجتماعي، ودعم المواطن في مواجهة الاحتلال، من خلال صموده في أرضه، بعد توفير عوامل الصمود والثبات والكرامة. وما أحوجنا في هذه الأيام لوجوده بيننا ونحن نشهد ما نشهده من صراعات وانقسامات وعلى مختلف الأصعدة اجتماعياً وسياسياً وعشائرياً بل وعلى مستوى الأفراد.

إن أكثر ما تميز به الشيخ الجعبري الشخصية الكارزماتية التي تفرض الاحترام على كل من يقابله، فقد حظي باحترام الشعب الفلسطيني والزعماء العرب وزعماء العالم، وكان له ذلك بفضل الطرح السياسي الواقعي الذي امن به ودافع عنه في وجه الجميع، وقد أثبتت الأيام نظرته الثاقبة الاستشرافية للصراع العربي الإسرائيلي بشكل عام، والصراع الفلسطيني الإسرائيلي بشكل خاص،

فقد كان لبقائه وثبوته في فلسطين أكبر الأثر في تعزيز بقاء وثبات الشعب الفلسطيني رافضاً كل الإغراءات التي قدمت له للخروج، ولكنه آثر البقاء بين شعبه. ومن ناحية أخرى فقد دعا لإنشاء دولة فلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية بعد حرب عام 1967 مباشرة في وقت كانت تخلو فيه هذه المناطق من المستوطنات والمستوطنين. تلك الدعوة التي واجهت رفضاً من القيادة الفلسطينية في ذلك الوقت، و لكنها عادت وبعد عشرات السنين لتطالب ما طالب به، ولكن بعد فوات الأوان، وتغير الظروف الفلسطينية، والإقليمية، والدولية، وتآكل الجغرافيا الفلسطينية حتى وصلنا إلى ما وصلنا إليه الآن.