شهيد ومصابون جراء قصف الاحتلال منزلا جنوب مدينة غزة منصور يؤكد ضرورة توفير حماية أبناء شعبنا وتحقيق السلام العادل وإنهاء الاحتلال مصدر إيراني لـ"فارس": لا مفاوضات جديدة مع واشنطن وطهران متمسكة بخطوطها الحمراء وزير الخزانة الأميركي: سنستخدم أموال إيران لتعويض حلفائنا في الخليج ترمب: سنقصف إيران بقوة الليلة ونستولي على جزيرة خارك الاحتلال يقر بمقتل 30 ضابطا وجنديا وإصابة 1302 في لبنان منذ اذار اللواء علام السقا ورئيسة بعثة الشرطة الأوروبية يزوران محافظة الخليل، واللواء السقا يؤكد مواصلة ترسيخ الأمن والاستقرار وخدمة المواطنين. النائب العام من أريحا والأغوار: النيابة العامة ستبقى في الميدان رغم انتهاكات الاحتلال واستهداف العاملين في قطاع العدالة الاحتلال يهدم منشآت شمال مدينة أريحا ويخطر بهدم أخرى الرئيس اللبناني: لن ننسحب من المفاوضات رغم الضغوط حماس تؤكد تحقيق تقدم في مفاوضات القاهرة الاحتلال يطلق النار على مركبة جنوب نابلس الاحتلال يمنع صحفية فرنسية من الدخول بسبب موقفها من العدوان على غزة اشتية يبحث مع مرشح الحزب الاشتراكي للرئاسة الفرنسية تطورات الأوضاع في فلسطين والمنطقة الجيش الاسرائيلي يعلن السيطرة شمال نهر سلوقي في جنوب لبنان القيادة المركزية الأمريكية: مضيق هرمز ما زال مفتوحا للعبور محافظ الخليل يطلق مشروع “نبض” للإسعاف الذكي من ابتكار طالبات مدرسة بنات دورا المهنية تقرير: إيران تقدم مسودة جديدة إلى قطر ترامب: سنوقعها قريبا ربما في نهاية هذا الأسبوع المجلس الثوري لحركة فتح ينتخب أمانة السر ورؤساء الهيئات الرقابية والحركية

الشيخ الجعبري.. الذكرى السنوية

بقلم د. عما البشتاوي: أكثر من أربعة عقود مرت على وفاة علم من أعلام الخليل وفلسطين، ولازال مشهد عشرات الآلاف وهم يحملون جثمانه الطاهر، وعيونهم تلقي نظرة وداع أخيرة على شخصية تركت ولا تزال تترك أكبر الأثر، في تاريخنا وحاضرنا ومستقبلنا. شخصية ملكت من العلم والجرأة والشجاعة والحنكة السياسية والرؤى الفكرية والاجتماعية والسياسية، رؤى صاغها ودافع عنها في وجه جو من الخطابات والشعارات التي قادت الشعب الفلسطيني إلى سلسلة من الهزائم والانكسارات، بعيداً عن بناء الإنسان والمؤسسات.

لقد راهن الشيخ الجعبري على هذا الإنسان وثباته في هذه الأرض، ومن هنا كانت نظرته الثاقبة في إنشاء أول مؤسسة للتعليم العالي في فلسطين والتي خرجت الآلاف من حملة الشهادات، وكانت أمنيته الوحيدة بناء جامعة فلسطينية واحدة لكل الفلسطينيين، في الضفة وغزة والداخل تضم الفلسطينيين من أقصى الشمال حتى أقصى الجنوب، جامعة موحدة لا تتركز على الجغرافيا ولا المناطقية وإنما هدفها وغايتها وعنوانها فلسطين.

ومن جانب آخر عمل -وبحكم وجوده الطويل في رئاسة بلدية الخليل– على إعطاء البلديات دوراً حقيقياً، تخطى الدور الكلاسيكي للبلديات وعملها الروتيني إلى البعد السياسي، من خلال تنظيم وتأطير البلديات في فلسطين وعقد مؤتمرات دورية حيث لعبت البلديات الفلسطينية دوراً مهماً في ترسيخ الوحدة الوطنية والحفاظ على السلم الأهلي، والتماسك الاجتماعي، ودعم المواطن في مواجهة الاحتلال، من خلال صموده في أرضه، بعد توفير عوامل الصمود والثبات والكرامة. وما أحوجنا في هذه الأيام لوجوده بيننا ونحن نشهد ما نشهده من صراعات وانقسامات وعلى مختلف الأصعدة اجتماعياً وسياسياً وعشائرياً بل وعلى مستوى الأفراد.

إن أكثر ما تميز به الشيخ الجعبري الشخصية الكارزماتية التي تفرض الاحترام على كل من يقابله، فقد حظي باحترام الشعب الفلسطيني والزعماء العرب وزعماء العالم، وكان له ذلك بفضل الطرح السياسي الواقعي الذي امن به ودافع عنه في وجه الجميع، وقد أثبتت الأيام نظرته الثاقبة الاستشرافية للصراع العربي الإسرائيلي بشكل عام، والصراع الفلسطيني الإسرائيلي بشكل خاص،

فقد كان لبقائه وثبوته في فلسطين أكبر الأثر في تعزيز بقاء وثبات الشعب الفلسطيني رافضاً كل الإغراءات التي قدمت له للخروج، ولكنه آثر البقاء بين شعبه. ومن ناحية أخرى فقد دعا لإنشاء دولة فلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية بعد حرب عام 1967 مباشرة في وقت كانت تخلو فيه هذه المناطق من المستوطنات والمستوطنين. تلك الدعوة التي واجهت رفضاً من القيادة الفلسطينية في ذلك الوقت، و لكنها عادت وبعد عشرات السنين لتطالب ما طالب به، ولكن بعد فوات الأوان، وتغير الظروف الفلسطينية، والإقليمية، والدولية، وتآكل الجغرافيا الفلسطينية حتى وصلنا إلى ما وصلنا إليه الآن.