الكنائس: قيود إسرائيلية غير مسبوقة على الاحتفالات سبت النور
أكدت كنائس القدس أن سلطات الاحتلال فرضت قيوداً غير معقولة وغير مبررة وغير مسبوقة على الوصول إلى كنيسة القيامة خلال الاحتفالات بسبت النور، مشددة على أنها ستقوم بإجراء المراسم كما هو معتاد على مدار ألفي عام، رغم هذه القيود.
وأكدت كنائس القدس في بيان صدر عنها، رفضها لكل محاولات سلطات الاحتلال، التضييق على المحتفلين بسبت النور في مدينة القدس.
وأوضحت أن هذا الأسبوع هو أسبوع الآلام، الأسبوع الأقدس للمسيحيين، ويتمثل الاحتفال بمراسم سبت النور التي يشهد المؤمنون خلالها إضاءة النور المقدس، والتي تتم بشكل منتظم في كنيسة القيامة منذ ما يقرب من 2000 عام، وهي تجذب المسيحيين من جميع أنحاء العالم.
ويتصاعد الخلاف بين شرطة الاحتلال، والكنيسة بشأن حضور مراسم سبت النور يوم السبت المقبل في كنيسة القيامة، في البلدة القديمة المحتلة منذ 1967، وحيث يوجد قبر السيد المسيح وفق الديانة المسيحية.
وأكد الأب ماثيوس سيوبس من الكنيسة الأرثوذكسية اليونانية للصحافيين أنه "بعد محاولات عديدة بحسن نية، لم نتمكن من التنسيق مع السلطات الإسرائيلية لأنها تفرض قيوداً غير معقولة.. هذه القيود الصارمة ستحدّ من وصول المسيحيين إلى كنيسة القيامة، وحفل سبت النور المقدس".
بدوره، قال الناطق باسم بطريركية الروم الأرثوذكس في القدس، الأب عيسى إلياس عيسى مصلح: "نحن في القدس نريد الحرية. وحرية العبادة حق أعطانا إياه الرب، ولا يحق لأي إنسان تقييد حرية إنسان آخر، عندما يقوم بالعبادة".
وندّد بسياسة الاحتلال التي تسعى إلى تهويد المدينة، ووضع "القيود والحواجز أمام المسيحيين والمسلمين الذين تمنعهم من إقامة شعائرهم الدينية، وهذا حق مكتسب.. سنعلي صوتنا بالاتصال بالجهات الرسمية خارج وطننا فلسطين، للضغط على الحكومة الإسرائيلية بالكف عن قيودها".
وفي العام الماضي، اعتدى عناصر من شرطة الاحتلال الذين نصبوا الحواجز في جميع أنحاء الحي المسيحي بالمدينة، على مصلين وزوار.
ويمثل احتفال سبت النور الذي يجلب فيه الكهنة الشعلة المنبثقة من القبر المقدس كل عام، أهم حدث في التقويم الأرثوذكسي. والشعلة التي يعتقد أنها تشتعل بأعجوبة، تُتقل إلى العديد من الدول مثل اليونان والأردن والمجتمعات الأرثوذكسية الأخرى.
وفي الماضي كان يصل إلى كنيسة القيامة، نحو 10 آلاف مصلٍ تزدحم بهم أزقة بلدة القدس القديمة، والطرق المحيطة بها، وهم يحملون الشموع.
وأبلغت قوات شرطة الاحتلال، للعام الثاني، قادة الكنائس أنها ستقيد الوصول إلى الكنيسة، وقالت اليوم الأربعاء، إن اقتصار الحضور على 1800 شخص بما في ذلك رجال الدين من مختلف الطوائف الأرثوذكسية هو إجراء وقائي ضروري للسلامة، على حدّ زعمها.