غارات الاحتلال تتجاوز “الخط الأصفر” وتوسّع دائرة التصعيد في جنوب لبنان وزارة النقل توقّع مذكرة تفاهم مع جامعة بيرزيت لتعزيز التعاون في مجالات النقل والسلامة المرورية كاتس: قد نستأنف الحرب على إيران "قريبا" لتحقيق أهدافها حين يركل الأمل صمت الحرب.. المجلس الوطني: أوضاع العمال كارثية في ظل الحصار والعدوان لدعم الاستجابة السريعة في مختلف الظروف .. الصحة تطلق بروتوكولات الطوارئ والإسعاف جامعة بوليتكنك فلسطين وملتقى رجال الأعمال يطلقان مؤتمر التمكين الاقتصادي الخامس هيئة الأسرى ونادي الأسير: الاحتلال يقرر الإفراج عن الجريح قصي ريان وهو بحالة خطيرة الهيئة العامة للبترول تعلن عن أسعار المحروقات والغاز لشهر أيار 5/2026 محافظة القدس: إصابات واعتقالات واعتداءات متصاعدة في عدة مناطق الاحتلال يجرف أراضي ويغلق طريقا في الخليل انتشار مكثف لقوات الاحتلال في أحياء طولكرم وعنبتا إصابة شاب برصاص الاحتلال في بلدة الرام الطقس: أجواء صافية ومعتدلة اعتقال 7 مواطنين خلال اقتحامات متفرقة بالضفة مستعمرون يهاجمون منازل المواطنين والاحتلال يعتقل طفلا في الخليل غوتيريش: إغلاق مضيق هرمز يهدد 45 مليون شخص إضافي بالمجاعة الولايات المتحدة تستعد لاحتمال توجيه "ضربة قاضية" لايران مستوطنون يسرقون خيمة ويمنعون المزارعين من الوصول إلى حقولهم جنوب الخليل الصيدليات المناوبة في محافظة الخليل اليوم الجمعة

20 عاما على رحيل المتضامنة راشيل كوري التي سحقتها جرافة للاحتلال في غزة

قبل 20 عاما، رحلت راشيل كوري، أول ناشطة السلام دولية التي سحقتها جرافة عسكرية اسرائيلية بصورة متعمدة، بينما كانت تحاول منع هدم منازل فلسطينية في رفح بقطاع غزة.

ففي السادس عشر من آذار عام 2003، كانت الناشطة الأميركية راشيل كوري، البالغة من العمر حينها (23 عاما)، تقف بمواجهة آلية عسكرية إسرائيلية جنوب قطاع غزة، في محاولة لاعتراض ومنع هدم منازل فلسطينية لكن سائق جرافة الاحتلال لم يأبه بذلك وتحرك نحوها وسحقها تحت جنازير الجرافة.

وُلدت كوري يوم 10 أبريل/ نيسان 1979 في أولمبيا بواشنطن، وسخّرت جُلّ حياتها للدفاع عن حقوق شعبنا الفلسطيني، وذهبت إلى قطاع غزة ضمن حركة التضامن العالمية (ISM) في 22 كانون الثاني 2003.

ويستذكر شعبنا في مثل هذا اليوم، ومعه محبو السلام في العالم، حادثة استشهاد راشيل كوري، التي لطالما رفعت شعار "كن إنسانا"، وتقدمت في ذلك اليوم، حاملة مكبرا للصوت وترتدي معطفا برتقاليا نحو جرافة الاحتلال، كي تمنعها من الاقتراب وتدمير المنازل في قطاع غزة وتجريف أراضي المزارعين، معتقدة أن ملامحها الأجنبية، ستشفع لها أمام بطش الاحتلال، غير أنها سقطت في دقائقَ جثّة هامدة.

كانت راشيل، وهي طالبة جامعية، وثمانية من زملائها من حركة التضامن الدولية، (خمسة أميركيين وثلاثة بريطانيين)، لحظة مصرعها يحاولون منع جرافة عسكرية تابعة لقوات الاحتلال من هدم أحد المنازل الفلسطينية في حي السلام المجاور للشريط الحدودي مع مصر جنوب مدينة رفح.

ووفقاً للإفادات التي قدّمها زملاء الضحية وقتها للمركز الفلسطيني لحقوق الإنسان وإفادات شهود العيان، فإنه في حوالي 4:45 من مساء ذاك اليوم، كانت راشيل كوري تقف أمام أحد المنازل الفلسطينية في حي السلام برفح، وكانت تلوّح لسائق جرافة عسكرية إسرائيلية كانت تتقدّم نحو المنزل لكي يتوقّف عن هدم المنزل، وفي تلك اللحظة كانت كوري ترتدي سترة برتقالية اللون يمكن تمييزها عن بعد، وتتحدّث إلى سائق الجرافة بوساطة مكبّر للصوت، فيما كان بقية أعضاء مجموعة حركة التضامن الدولية يقفون على بعد حوالي 15-20 متراً يناشدون سائق الجرّافة بالتوقّف.

وذكر شهود العيان أن قوات الاحتلال لم تقدّم أي مساعدة لكوري.. وبعد لحظات، وصلت سيارة إسعاف فلسطينية وقامت بنقلها إلى مستشفى الشهيد محمد يوسف النجار في رفح، حيث أُعلن عن وفاتها.

واستقبل الفلسطينيون استشهاد كوري بألم عميق، ونظموا لها جنازة، على غرار جنازات الشهداء الفلسطينيين. وأطلق الرئيس الراحل ياسر عرفات، على كوري لقب ‘الشهيدة‘، كما تم إطلاق اسمها على العديد من المراكز الثقافية في الأراضي الفلسطينية.

وكانت محكمة الاحتلال الإسرائيليّة، أصدرت عام 2013، قرارا بتبرئة قاتل المتضامنة كوري، ورفضت المحكمة دعوى مدنية رفعتها عائلة كوري ضد "إسرائيل".

وقالت المحكمة "إنها وصلت إلى استنتاج يشير إلى عدم وجود إهمال من سائق الجرافة، وإنه لم يرها قبيل دعسها". وتمخض التحقيق الإسرائيلي عن عدم تحميل المسؤولية للجندي الإسرائيلي سائق الجرافة العسكرية.

وجاء في شهادة أحد شهود العيان لمركز حقوقي حينها أن ‘الجرافة استمرّت في التقدّم إلى أن أصبحت راشيل أسفل مركز الجرافة مباشرة. ثم توقّفت الجرافة للحظة، وبعدها تراجعت إلى الخلف فيما ظلّ نصلها متجهاً إلى الأسفل، وغمرت بالرمال وكان ذلك واضحاً لطاقم الدبابة ولطاقمي الجرّافة التي قتلت راشيل والجرّافة الأخرى، ولكن سائق الجرافة لم يتوقّف، ولم يغيّر السرعة، بل استمر في التحرّك إلى الخلف بسرعة حوالي خمسة أميال في الساعة، لمسافة 4-5 أمتار أخرى دون أن يرفع نصل الجرافة‘.

يُشار إلى أن كتابات راشيل، التي نُشرت بعد مقتلها، غدت رمزا للحملة الدولية التي تخوض غمارها أطراف عدة باسم الفلسطينيين. وتم تحويل تلك الكتابات إلى مسرحية حملت عنوان: "اسمي راشيل كوري"، ودارت فصولها عن حياتها، وجابت المسرحية مناطق مختلفة من العالم، بما في ذلك الضفة الغربية وقطاع غزة.

انضمت راشيل إلى حركة التضامن العالمية لدعم القضية الفلسطينية، لكنها عادت إلى واشنطن ملفوفةً بالعلم الأميركي، ولتظل روحها باقية في الذاكرة الحية لآلاف ممن أحبوا شجاعتها وانتصارها لشعب أعزل لم يبرح يناضل منذ رحيلها للخلاص من الاحتلال.