مصر تودّع كأس العالم 2026 بعد خسارة مثيرة أمام الأرجنتين في دور الـ16 بفعل الحر الشديد.. "الأرصاد العالمية" تتوقع باختفاء آخر نهر جليدي استوائي دخول 4 شاحنات غاز إلى غزة إصابتان بجروح حرجة في جريمة إطلاق نار بالداخل المحتل 4320 شهيدا و12203 جرحى حصيلة العدوان الإسرائيلي على لبنان الطقس: أجواء حارة ويطرأ انخفاض طفيف على درجات الحرارة قوات الاحتلال تعتقل ثلاثة مواطنين من الضفة الغربية الاحتلال يعتقل شابا من عقبة جبر ويفتش منزلين الاحتلال يعتقل مواطنا من قلقيلية النفط يرتفع 3% والذهب يتباين بين المكاسب والخسائر أربع ناقلات نفط وغاز تتراجع عن محاولة عبور مضيق هرمز الأمم المتحدة تُحذر من تفشٍ واسع لـ "جدري الماء" يُهدد النازحين في قطاع غزة الاحتلال يستهدف منازل وخيام نازحين في مناطق متفرقة في قطاع غزة الاحتلال يعتقل أربعة مواطنين بينهم سيدة ويحتجز العشرات في الخليل الاحتلال يهدم بناية سكنية في صور باهر جنوب شرق القدس الاحتلال يعتقل شابا من الأغوار الشمالية الحرس الثوري الإيراني يعلن استهداف 85 منشأة في قواعد أمريكية في الكويت والبحرين ترامب: مذكرة التفاهم مع إيران انتهت.. ولن نتعامل مع طهران مجددا إنجاز طبي فلسطيني عالمي .. الدكتور محمود رزيقات يحدد طفرة وراثية مسببة لمرض نادر لدى عائلة فقدت 13 طفلاً فتوح يرحب بإقرار البرلمان الإيرلندي مشروع قانون يحظر استيراد منتجات المستوطنات

كم يمكننا أن نبقى على قيد الحياة دون طعام؟

حينما نتحدث عن الإضراب عن الطعام، لا شك أن الصورة التي تتبادر إلى الذهن أولا هي صورة الزعيم الهندي، المهاتما غاندي الذي صام عن الطعام 21 يوما، وهو في خريف العمر (70 عاما).

لكن الأطباء يجمعون تقريبا على أن الإنسان الذي يتمتع بصحة جيدة وفي مقتبل العمر، يمكنه الامتناع عن الماء لمدة تتراوح ما بين 3-8 أيام، وعن الطعام لمدة تصل إلى 8 أسابيع، طالما لم يتزامن ذلك مع الحرمان من الماء. لكن ذلك لا ينطبق على الجميع، حيث يمكن أن يبقى البعض، وفقا لحالتهم الصحية والبدنية، لأكثر من ذلك، وقد يموت آخرون في أقل من هذه المدة.

يرتبط ذلك بعدة عوامل، لعل أهمها العامل النفسي متمثلا في إرادة الإنسان، ثم كمية الدهون في الجسم (فكلما زادت كمية الدهون في الجسم، زادت قدرته على البقاء حيا)، لأن جسم الإنسان يخزّن السكريات والدهون والبروتينات لتعينه على البقاء في حالات الخطر، وفي حالة "المجاعة" فإن الجسم يستهلك السكريات أولا، ثم الدهون، وأخيرا البروتينات.

والجسم يستهلك الغلوكوز في الساعات الثمانية الأولى من الانقطاع عن الطعام، ولا يكاد يحدث أي تغيير ملحوظ في عمل خلايا الجسم، ثم يبدأ الجسم في تكسير الغلوكوز المخزّن على هيئة غليكوجين في الكبد والعضلات، لمدة أربع ساعات أخرى، ثم تبدأ أعراض نقص الغلوكوز في الظهور.

بعد انتهاء الغليكوجين، لا يصبح أمام الجسم سوى البدء في الحصول على الغلوكوز من الأحماض الأمينية بالأساس، حيث تبدأ الخلايا في تكسير احتياطي الدهون تحت الجلد للحصول على الأحماض الدهنية واستخدامها كوقود مباشر، للحصول على الغليسرول الذي يمكن تحويله إلى غلوكوز. يحدث ذلك خلال الأيام الثلاثة الأولى، وهو ما يصيب الجسم بالوهن والضعف.

كذلك من بين العوامل التي تؤثر على قدرة الجسم على تحمل الامتناع عن الطعام هو عملية التمثيل الغذائي Metabolism، وهي العملية التي تتحول فيها الأغذية إلى طاقة، وحينما يقل هذا المعدل، يقل تحول المواد الغذائية المخزنة إلى طاقة، لذلك يحتفظ بها الجسم لمدة أطول، وهو ما يعني فترة أطول من البقاء دون طعام.

ويؤثر الطقس أيضا على قدرة الإنسان في البقاء على قيد الحياة دون طعام، فالحرارة العالية تعني جفافا أسرع، والبرودة تعني معدل تمثيل غذائي أعلى للحفاظ على درجة حرارة الجسم عند درجة الحرارة الطبيعية.

وتتمثل أعراض الامتناع عن الطعام لعدة أيام في الضعف والتشوش والإسهال المزمن والانزعاج وعدم القدرة على اتخاذ القرارات وفقدان الرغبة الجنسية وضعف الجهاز المناعي.

وفي حال استمرار الامتناع عن الطعام تبدأ أجهزة الجسم في التوقف عن العمل، وتبدأ أعراض أشد مثل الهلوسة وتشنج العضلات واضطراب ضربات القلب.

لكن الأخطر من عملية "المجاعة" الناشئة عن امتناع الإنسان عن الطعام، هو إعادة تعويض الجسم، وقطع الصيام، حيث لا ينبغي أن تتم عملية إعادة التغذية فجأة، بل إن ذلك قد يتسبب في حالة مرضية قد تصل إلى الوفاة، نتيجة اختلالات كبيرة في أملاح وسوائل الجسم، وكذلك اضطرابات في الهرمونات. لذلك يتعين على من ينقطع عن الطعام لأكثر من 5 أيام أن يعيد التغذية تحت إشراف طبي، من خلال مراقبة وظائف الكلى والكبد ومكونات الدم، وإجراء تحاليل دقيقة لنسب الأملاح في الدم.