الأمم المتحدة: لا نجاح لأي مسار سياسي إذا ظل قطاع غزة مدمرا واستمر التصعيد في الضفة الغربية
حذر نائب منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط والمنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية في فلسطين رامز الأكبروف، من أنه لا يمكن ضمان استدامة عملية إعادة إعمار غزة في غياب مسار سياسي، وأنه لا يمكن لأي مسار سياسي أن ينجح طالما ظل قطاع غزة مدمرا، وتصاعدت أعمال العنف في الضفة الغربية، وبقيت المؤسسات الفلسطينية منقسمة، واستمرت الأوضاع الأمنية في التدهور.
وأشار في إحاطته خلال نقاش مفتوح في مجلس الأمن بشأن الوضع في الشرق الأوسط بما في ذلك قضية فلسطين، إلى التدهور السريع للوضع في الضفة الغربية، مضيفا أن "هذا الأمر يفاقم الظروف المقلقة أصلا في بقية أنحاء الأرض الفلسطينية المحتلة، مع تزايد احتمالية حدوث تصعيد أوسع نطاقا ما لم تُتخذ خطوات فورية لتغيير هذا المسار".
وشدد كذلك على ضرورة التنفيذ الكامل للخطة الشاملة لإنهاء الصراع في غزة وقرار مجلس الأمن رقم 2803 (لعام 2025).
وقال: "خلال زيارتي الأخيرة لغزة، عاينتُ معاناة شديدة وسط استمرار النزوح، وظروفا معيشية تتسم بالاكتظاظ، ودمارا واسع النطاق، وسقوط ضحايا بشكل شبه يومي جراء العمليات العسكرية الإسرائيلية المستمرة. ومع ذلك، رأيتُ أيضا فلسطينيين في غزة يتخذون خطوات شجاعة -رغم كل الصعاب- للبدء في إعادة بناء حياتهم".
وشدد على أنه لا يمكن لصمود المجتمع أن يكون بديلا عن توفير المواد اللازمة على نطاق واسع، أو عن الإرادة السياسية لوضع غزة على مسار التعافي الحقيقي.
وحذر من أن زيادة الغارات الجوية الإسرائيلية وتوسيع نطاق المناطق الخاضعة لسيطرة جيش الاحتلال الإسرائيلي تفضي إلى تفاقم الضغوط على المواطنين، الذين باتوا محصورين الآن في مساحة تبلغ حوالي ثلث مساحة قطاع غزة.
وأشار إلى أنه لا يمكن للمساعدات الإنسانية وحدها أن تضع غزة على مسار مستدام، مضيفا: "في حين نعمل على زيادة فرص الوصول إلى المساعدات وتوفيرها، يتعين علينا تسريع الانتقال نحو مرحلة التعافي المبكر".
وتطرق إلى الأوضاع في الضفة الغربية، مبينا أنه "لن يكون بناء مستقبل قابل للحياة في غزة ممكنا إذا تركت الديناميكيات الخطيرة الراهنة في الضفة الغربية دون رادع".
وأضاف أن هجمات المستعمرين الإسرائيليين ضد المجتمعات الفلسطينية والمنازل ودور العبادة والبنية التحتية المدنية استمرت بمستويات مثيرة للقلق.