واشنطن تبحث خفض قواتها واستخباراتها في الشرق الأوسط المحكمة الإسرائيلية ترفض طلبا لتجميد عطاء البناء في مشروع E1 أيزنكوت يوسع الفجوة مع نتنياهو...السيناريو الذي يمنحه 61 مقعدا الاحتلال يواصل اقتحام بلدة عناتا ومخيم شعفاط الرئيس يدين بأشد العبارات استهداف المملكة العربية السعودية الصحة: 100 شهيد في الضفة الغربية منذ مطلع العام الجاري شهيد و15 إصابة في قصف الاحتلال على قطاع غزة "فتح" تبحث سبل تعزيز الإصلاح والسلم الأهلي في قطاع غزة الخارجية ترحب بإعلان أوروبا وكندا حظر تجارة منتجات المستوطنات إسرائيل ترد على عقوبات بريطانيا بإغلاق القنصلية في القدس وبإجراءات ضد لندن الأردن يرحب ببيان دول صديقة لفرض قيود على منتجات المستعمرات الدفاع المدني: انتشال رفات لـ 5 شهداء من تحت أنقاض منزل جنوب غزة برهم يكرّم طلبة متميزين حققوا إنجازات لافتة في مسابقات دولية الاحتلال يحول منزلاً في قرية الجاروشية شمال طولكرم إلى ثكنة عسكرية مستوطنون يوسعون بؤرة استيطانية في قرية المنية ببيت لحم الجامعة العربية تدين افتتاح ناورو سفارتها في القدس المحتلة الرئيس يهنئ الفائزين بعضوية المجلس الوطني الجديد ممثلين عن الجالية الفلسطينية في قطر قائد البحرية الإسرائيلية يوجه رسالة حادة إلى تركيا: لن نسمح بتهديد حرية تحركنا 48 شهراً.. اتحاد الكتّاب يستنكر حكم الاحتلال بحق الكاتب محمود فطافطة الحرية تطلق حملة "نبض مالك" وتجمع تبرعات تقدر بأكثر من مليون ونصف مليون شيكل

السودان.. الاحتجاجات مستمرة رغم المجزرة

الحرية- تواصلت الاحتجاجات في السودان بعد فض الاعتصام أمام القيادة العامة للجيش بالخرطوم، في ظل دعوات للحشد، تزامنت مع انقسام بشأن موعد عيد الفطر في البلاد، في وقت أعلن رئيس المجلس العسكري الانتقالي قرارات تقضي بتشكيل حكومة تسيير أعمال وتنظيم انتخابات خلال تسعة أشهر.

وتظاهر محتجون صباح اليوم الثلاثاء في أم درمان حيث أغلقوا عددا من الشوارع وأشعلوا النار في إطارات السيارات، وفق ما أظهرته مقاطع فيديو تداولها ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي. وقال ناشطون إن المجلس العسكري منع صلاة العيد في بعض المساجد.

وقد انقسم السودانيون بشأن موعد عيد الفطر في ضوء الحالة السياسية غير المستقرة التي تعيشها البلاد بعد إطاحة الجيش بالرئيس عمر البشير.

ورأى تجمع المهنيين وأطياف المعارضة السياسية أن اليوم الثلاثاء هو غرة شوال، قياسا على بعض الدول العربية والإسلامية التي أعلنت ذلك.

ونقلت وكالة الأناضول عن شهود قولهم إن صلاة العيد أقيمت في عدد من أحياء العاصمة ومناطق متفرقة من المدن. وأوضح مراسل الوكالة أن هذا العرف والقياس كان سائدا أيام البشير، وكان المواطنون يلتزمون به.

من جهة أخرى، قال مجمع الفقه الإسلامي بالبلاد إن الثلاثاء هو المتمم لعدة شهر رمضان ثلاثين يوما، وإن الأربعاء هو عيد الفطر. وقالت وكالة الأناضول إن جزءا من الشعب السوداني التزموا رأي مجمع الفقه وصاموا اليوم "حتى لا تكون فتنة".
 

قرارات البرهان

من ناحية أخرى، قال رئيس المجلس العسكري الانتقالي الفريق أول عبد الفتاح البرهان فجر اليوم إن المجلس قرر تشكيل حكومة تسيير أعمال، وإلغاء الاتفاقات السابقة مع قوى الحرية والتغيير، وتنظيم انتخابات خلال تسعة أشهر بإشراف دولي.

وفي أول كلمة له بعد فض اعتصام القيادة العامة ومقتل 35 شخصا على أيدي القوات الأمنية، قال البرهان إن المجلس قرر وقف التفاوض مع قوى الحرية التغيير.

واتهم قوى التغيير بمحاولة إقصاء القوى السياسية والعسكرية والانفراد بحكم السودان "لاستنساخ نظام شمولي آخر يُفرض فيه رأي واحد يفتقر للتوافق والتفويض الشعبي والرضا العام".

وقال البرهان إن المجلس قرر إجراء لانتخابات خلال تسعة أشهر بإشراف دولي وإقليمي. ونفى أن تكون لديه أي رغبة في السلطة.

وأضاف "ليس من حق القوات المسلحة والدعم السريع والقوات النظامية حكم السودان".
 

حكومة جديدة

وأوضح البرهان أن المجلس قرر تشكيل حكومة تسيير أعمال مهمتها تهيئة الأجواء لإجراء انتخابات عامة خلال تسعة أشهر، ومحاسبة واجتثاث كل رموز النظام السابق، وتحقيق السلام وعودة النازحين.

وشدد على أن المجلس العسكري على عهده بتسليم السلطة لمن اختاره الشعب، ولن يقف عثرة أمام رغبات الثوار في التوصل إلى نظام ديمقراطي.

وتعهد بالتحقيق فيما سماها عملية تنظيف شارع النيل، وشدد على أن أبواب المجلس ستبقى مشرعة لسماع الصوت الوطني.
 

تجمع المهنيين يرد

وردا على خطاب رئيس المجلس العسكري، قال تجمع المهنيين في بيان "تجدد الخطاب الانقلابي سيشعل أوار الثورة من جديد".

وأضاف "النظام القديم المتجدد يحاول رسم سيناريو مسرحية كذوب عبر شاشات التلفاز، ولكنه لا يعلم أنها مسرحية حُرقت فصولها واستبان عوارها قبل رفع الستار عنها، وما مخطط إعلان الانتخابات والتنصل عن الاتفاق مع قوى الحرية والتغيير وإعلان تشكيل حكومة إلا هزال بعضه فوق بعض".

وأوضح التجمع أن "الإضراب السياسي متواصل والعصيان المدني الشامل مستمر حتى إسقاط النظام" وأضاف "تظاهراتنا ستتواصل مع إغلاق الطرق الرئيسية والكباري وتعطيل السلطة الغاشمة ونزع شرعيتها وسلطانها في القطاعين العام والخاص".

وكان التجمع قد دعا المواطنين للاحتشاد اليوم الثلاثاء في ميادين الأحياء لأداء صلاة العيد وصلاة الغائب على "أرواح شهداء فض الاعتصام" وأطلقوا على اليوم "عيد الشهيد".

كما دعا إلى تسيير المواكب بعد صلاة العيد وإغلاق الطرق وشل الحياة العامة والمؤسسات الحيوية.
 

مجزرة الاثنين

وكانت قوات الأمن فضت بالقوة اعتصام المحتجين أمام قيادة الجيش فجر أمس الاثنين.

وقالت لجنة الأطباء المركزية المقربة من المحتجين إن عدد القتلى "برصاص المجلس العسكري" ارتفع إلى ما يزيد على 35 قتيلا، بالإضافة إلى سقوط المئات من الجرحى والإصابات الحرجة.

وما زالت الصدمة تخيم على الشارع بعد فض الاعتصام المستمر منذ نحو شهرين قبالة مقر القيادة العامة للجيش.

وأظهرت الصور -التي بثت من داخل منطقة فض الاعتصام- أن المعتصمين ظلوا متمسكين بشعار السلمية حتى اللحظة الأخيرة، وسط العنف والنيران التي تلاحقهم من كل جانب ورغم مقتل وإصابة الكثير منهم.

وردا على فض الاعتصام وسقوط القتلى والجرحى، أعلنت قوى التغيير وقف التفاوض مع المجلس العسكري والدخول في عصيان مدني.

وأكدت أن منطقة الاعتصام لا تضم الآن إلا أجساد القتلى الذين لم يتسن إجلاؤهم.

وتعهدت قوى التغيير -التي تقود الحركة الاحتجاجية- بتقديم قادة المجلس العسكري لمحاكمات أمام قضاء عادل ونزيه في "سودان الثورة" وقالت إنهم يتحملون مسؤولية إراقة الدماء.

يُشار إلى أن الجيش عزل الرئيس عمر البشير في 11 أبريل/نيسان الماضي على وقع اعتصامات واحتجاجات عارمة ضد نظامه.

وشكل الجيش مجلسا عسكريا لإدارة مرحلة انتقالية، لكن المحتجين واصلوا الاعتصام رفضا لتولي الجنرالات الحكم، وأصروا على تسليم السلطة إلى المدنيين.