مجالس اتحاد الطلبة تحذر من تصعيد لم يسبق له مثيل
حذرت مجالس اتحاد الطلبة في فلسطين من اتخاذ خطوات تصعيدية لم يسبق لها مثيل في حال عدم استجابة إدارة جامعة بيت لحم لمطالب مجلس اتحاد الطلبة.
وأضافت المجالس في بيان، اليوم الجمعة إنها تستهجن موقف إدارة جامعة بيت لحم الممثلة برئيسها والذي يدل على التهرب من مسؤولياته.
وناشد البيان الرئيس محمود عباس ووزير التربية والتعليم العالي للتدخل لإنهاء الأزمة.
وتشهد جامعة بيت لحم أزمة بين إدارة الجامعة ومجلس اتحاد الطلبة، تصاعدت وتيرتها حتى أعلنت الجامعة بشكل رسمي عن تعليق الدوام حتى إشعار آخر، في حين رد مجلس الطلبة بأنه في صدد اتخاذ خطوات تصعيدية ردا على هذا القرار.
بدأت الأزمة بين إدارة الجامعة واتحاد مجلس الطلبة منذ نحو عامين، عندما أقدمت الجامعة على رفع أقساط ساعات التدريب لكليتي التربية والتمريض وإرجاع غرامة التقسيط التي كان من المتفق أن يتم إلغاؤها على جميع الطلبة في عام 2016 ضمن بنود معينة.
الأزمة تحتد والجامعة تعلن: لا دراسة
احتدت وتيرة الأزمة بين إدارة الجامعة من جهة ومجلس الطلبة من جهة أخرى، الأمر الذي دفع بإدارة الجامعة لإصدار بيان صحفي أعلنت فيه عن تعليق الدوام في الحرم الجامعي حتى إشعار آخر بسبب أزمة مالية تعصف بها، واعتراضاً على إعلان مجلس الطلبة عن تعليق الدوام ليومين متتاليين.
وجاء في البيان: " تلتزم جامعة بيت لحم بخدمة الشعب الفلسطيني عن طريق التعليم منذ 45 عاما، ويتم احتساب تكلفة الأقساط بعناية فائقة ونحاول أن نبقيها عند أدنى مستوى ممكن".
وتابع البيان:" الحقيقة أن الطلاب يدفعون أقل من نصف التكلفة الحقيقية، وتضطر الجامعة إلى البحث عن مصادر تمويل من الخارج لتغطية النصف الآخر من التكلفة".
وبينت إدارة الجامعة أن أحد مصادر التمويل كان السلطة الفلسطينية التي يفترض أن تقدم 1.3 مليون دولار كل عام للجامعة، "لكن هذا لا يحدث الآن".
وعن ارتفاع أقساط التدريب قالت الجامعة:" خلال الأشهر الأخيرة جلس مكتب الشؤون المالية وعميد كلية التمريض والعلوم الصحية وعميد كلية التربية مع أعضاء مجلس الطلبة وشرحوا بالتفصيل سبب وجود رسوم التدريب وكيف تم احتسابها، علما أنه قد تم تثبيت هذه الرسوم عام 2016 وهذه الرسوم ستبقى في مكانها لأن ميزانية الجامعة تشملها، وقد قام جميع طلبة التدريب الميداني بدفعها العام الماضي وهذا العام".
ومضت إدارة الجامعة بالقول:" ما يقلق الإدارة هو أنها غير قادرة على توفير التعليم الذي تعد به في الوقت الذي يعطل فه اتحاد مجلس الطلبة الدراسة".
وتابعت:" من المستحيل توفير التعليم الذي نريده مثل هذه الأجواء، ولذلك قررت الادارة تعليق الدراسة حتى تثق في امكانية تقديم برامجها الدراسية دون انقطاع".
ووجه رئيس الجامعة بيتير بريي رسالة لطلبة الجامعة قال فيها:" لن يكون هناك دراسة في جامعة بيت لحم حتى أبلغكم باستئنافها من جديد".
وتابع:" سوف يترتب على هذا تمديد الفصل الدراسي وموعد التخرج مع إمكانية إلغاء البرنامج الصيفي".
مجلس الطلبة: استنزفنا كل سبل الحوار مع الإدارة
منسق حركة الشبيبة في جامعة بيت لحم، قال إن سبب الخلاف الرئيسي هو ارتفاع أقساط ساعات التدريب على كليتي التربية والتمريض بما يقارب الضعف، وإرجاع غرامة التقسيط، التي كان من المتفق أن تلغى لأنها غير شرعية.
وأضاف:" بدأنا في حوارات مع إدارة الجامعة ولم نتوصل لحل، واستنزفنا كل سبل الحوار، وقمنا بوقفات احتجاجية أمام مجلس الطلبة في حرم الجامعة، وتعليق جزئي للدوام، ومع رفض الجامعة وتعنتها لإيجاد أية حلول وعدم أخذ مطالبنا على محمل الجد، وصلنا لتعليق كامل للدوام".
وعقب نوفل على تصريحات الجامعة حول العجز المالي التي تمر به، وقال:" ما تدعيه الجامعة عن وجود عجز مالي لديها غير صحيح، وغير منطقي".
وقال:" لو ان الجامعة تمر فعلا بعجز مالي كيف لها أن تشتري عقارات في مدينة بيت لحم بلغت قيمتها 9 ملايين دولار، وحجتها أن هذه العقارات تأتي من المانحين، فطالما هناك مانحين لشراء عقارات هناك مانحين لسد العجز المالي أيضا، وهذا إن كان صحيحاً".
ورد نوفل على إدارة الجامعة التي تقول بأن اتحاد الطلبة لم يضع أية مقترحات لمحاولة حل الأزمة، بقوله:" نحن قدمنا مقترحات لحل الأزمة، ففي عام 2016 قمنا بتوفير مبلغ قيمته 60 ألف دولار لصندوق الطالب المحتاج، مقابل أن تضع الجامعة مبلغاُ بنفس القيمة في الصندوق، لكنها لم تلتزم الجامعة بوعدها".
وفيما يخص إعلان الجامعة عن تعليق الدوام حتى إشعار آخر، قال منسق الشبيبة:" إن هذا الإجراء غير منطقي وغير قانوني من إدارة الجامعة، وما تدعيه الجامعة حول وجود عجز مالي لديها حجج واهية لا صحة لها، لاستعطاف الرأي العام وطلبة الجامعة فقط".