الذكــرى الـ 11 على رحيل الحكيم جورج حبش
تصادف اليوم السبت، الذكرى الـ11 لرحيل القائد الوطني والقومي والأممي، مؤسس حركة القوميين العرب، والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الحكيم جورج حبش.
ولد الدكتور جورج حبش في 2ا آب/أغسطس عام 1926 في مدينة اللد لعائلة مسيحية ميسورة، وكان والده تاجراً مشهوراً. أنهى دراسته الابتدائية في مدينة اللد، وتابع دراسته الثانوية في مدينتي يافا والقدس، وتخرج في مدرسة ترسنطا في القدس، وعاد إلى يافا مدرساً قبل التحاقه بكلية الطب في الجامعة الأمريكية حيث تخرج طبيباً عام 1951.
كرس حياته للقضية الفلسطينية، وخلال مرحلة دراسته الجامعية، تبلورت أفكاره وتعزز انتماؤه القومي، فساهم في إعادة صياغة جمعية "العروة الوثقى" وتحويلها إلى منتدى سياسي وفكري، لتناول الحالة السياسية الفلسطينية، وتعزيز العلاقات بين الشباب العرب.
هجر "الحكيم" جورج حبش الطب واتجه إلى ميدان السياسة والمقاومة، فأسس ومجموعة من رفاقه عام 1951 "حركة القومين العرب"، وكان من بين المؤسسين وديع حداد وهاني الهندي، وكانت الحركة تسعى لخلق حالة نهوض عربي شامل.
وتعرض للمطاردة والملاحقة والاختفاء ومحاولات الاعتقال من قبل بعض الأنظمة العربية، قبل أن يؤسس الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين التي أعلن انطلاقتها في 11/12/1967، كنواة لحزب ماركسي لينيني، مع التركيز على البعد القومي العربي كميدان ورابطة للعمل الجبهوي.
عام 1964، غادر حبش إلى القاهرة، لمقابلة الرئيس عبد الناصر، وتكونت بينهما علاقات صداقة، وطرح على عبد الناصر موضوع الكفاح المسلح في جنوب اليمن، والكفاح المسلح في فلسطين، ودار نقاش طويل حول الموضوعين كانت نتيجته بدء الكفاح المسلح في جنوب اليمن الذي انتهى بطرد القوات البريطانية، وكذلك الاتفاق على بدء الإعداد للكفاح المسلح الفلسطيني على أن تتم عملية التنفيذ في اللحظة المناسبة.
كان حبش هدفا لجهاز الموساد على مدى سنوات طويلة، وحاول الموساد الإسرائيلي عام 1973 اختطاف حبش حين اعترضت مقاتلات إسرائيلية طائرة مدنية عراقية وأجبرتها على الهبوط في مطار "بن غوريون"، ومن ثم سمحت لها بالإقلاع والمغادرة بعد أن تبين خطأ المعلومات الاستخبارية، وأن حبش لم يكن على متنها.
توجه "الحكيم" سرا إلى الأردن عام 1969، وهي الفترة التي شهدت المد الشعبي للمقاومة الفلسطينية في الأردن. وتعرض حبش عامي 1973، و1983، لمحاولاتي اختطاف من قبل جهاز "الموساد" الإسرائيلي.
واصل حبش قيادته للجبهة الشعبية، أمينا عاما حتى العام 1999، وترك موقعه طوعاً وخلفه أبو علي مصطفى الذي اغتيل يوم 27/8/2001 في مكتبه بمدينة رام الله.
عاش الدكتور جورج حبش بعد استقالته في العاصمة الأردنية عمان، متفرغا للإشراف على مركز للدراسات والأبحاث، إلى أن توفي يوم 26 كانون الثاني/ يناير عام 2008، في عمّان.
تزوج حبش عام 1961 من هيلدا حبش، وهي فتاة مقدسية، وأنجبا فتاتين.