قوات الاحتلال تعيق حركة تنقل المواطنين جنوب قلقيلية مقررة أممية تحذّر من طمس أدلة على جرائم في غزة جراء عمليات إزالة الأنقاض الاحتلال يطلق قنابل الغاز ويشدد إجراءاته العسكرية على حاجز عين سينيا شمال رام الله مستوطنون يواصلون تجريف أراضٍ في ديربلوط الاحتلال يرفض طلبات استئناف لوقف هدم منشآت سكنية في الأغوار الشمالية مستوطنون يقتحمون قرية برقا شرق رام الله الاحتلال يقتحم المالحة شرق بيت لحم إصابة مواطنين جراء اعتداء قوات الاحتلال عليهما في برقة بنابلس إصابة 3 أسرى محررين جراء اعتداء الاحتلال عليهم عند حاجز عورتا العسكري الاحتلال يعتقل أسيرًا محررًا من طولكرم إصابة طفل برصاص الاحتلال في مدينة الخليل رئيس الوزراء يعلن عن إطلاق المجلس الوطني للتحول الرقمي وتكنولوجيا المستقبل بريطانيا تستعد لحظر منتجات المستوطنات وفرض عقوبات على شركاتها جيش الاحتلال يبدأ عملية واسعة في مخيمي عناتا وشعفاط حالة الطقس: أجواء حارة إلى شديدة الحرارة حتى الجمعة الاحتلال يحاصر منزلا في عقربا ويطلق النار وقذيفة «إنيرجا» باتجاهه قوات الاحتلال تعتقل 4 مواطنين بينهم سيدة من طولكرم استشهاد شاب برصاص الاحتلال في عقربا جنوب نابلس واحتجاز جثمانه الاحتلال يغلق المحال التجارية في حوارة جنوب نابلس الاحتلال يشن حملة مداهمات و اعتقالات في الضفة الغربية

لا نلبس مما نصنع ولا ناكل الا المستورد

" كل الزوار صناعة فلسطينية " عبارة همسها في اذني احد الاصدقاء اثناء تجوالنا في المعارض التي اقيمت حديثا في الخليل لعرض ما تسوقه الشركات المحلية لبضائع بغالبيتها العظمى انتاج وصناعة شركات اجنبية.

العبارة السابقة لم يقلها صديقي على سبيل التهكم والسخرية بقدر ما قالها من قهر وغصة تعتصر قلبه وقلوب الكثيرين على الواقع المر الذي تحولنا فيه الى شعب مستهلك من الدرجة الاولى لانتاج غيرنا من دول العالم ولشتى انواع المنتجات وخاصة الغذائية منها والتي نتباهى باستيرادها وبكميات ومبالغ لا يستهان.

الغريب في حالنا اليوم ان هناك الكثير من المنتجات التي كنا ننتجها قديما بجودة عالية وباثمان معتدلة ويعود ذلك علينا بالكثير من النفع بتشغيل الايدي العاملة والحفاظ على نسبة انتاج محلية معينة وغيرها من المزايا الايجابية فتوقفنا اليوم اما كليا او جزئيا عن انتاجها واصبحنا نستوردها من الخارج بهدف الربح فقط دون النظر لاي امر اخر.

دول العالم جميعها تمارس عملية التبادل التجاري من خلال الاستيراد والتصدير معا وتحاول جاهدة ان تكون دائما نسبة صادراتها اعلى من نسبة ما تجلبه من الخارج لما في ذلك من مصلحة عامة للاقتصاد المحلي في اي دولة الا نحن والشاهد على ذلك ان نسبة الوارد الينا من الخارج يعادل عشرات اضعاف ما نقوم بتصديره للعالم لاننا نفتقدر الى استراتيجية الانتاج ودعمه وتطويره وزيادته.

كانت صناعة الاحذية مثلا من اشهر الصناعات المحلية في بلدنا والتي ذاع صيتها وشاع في كل العالم ولكن للاسف ترهلت هذه الصناعة واتراجعت بنسبة 90% تقريبا نتيجة الاستيراد العشوائي وطمع التجار بالربح الشخصي بعيداً عن النظر للمصلحة العامة وتشغيل الايادي العاملة وزيادة العائد المادي والمعنوي على كل البلد ومثلها صناعة النسيج وبعض الصناعات الخفيفة الاخرى التي كانت منتشرة الى حد ما في بلدنا.

جميعنا يدرك ان الخليل وحدها فيها من راس المال ما يمكن اصحابه من انشاء مشاريع انتاجية ضخمة تكفي لسد الكثير من احتياجاتنا وتشغيل عدد لا باس به من الايادي العاملة والتخفيف من البطالة المنتشرة في بلدنا والامر ليس مستحيلا ولكنه بحاجة الى ارادة وتفكير اوسع في المصلحة العامة والوطنية وبحاجة ايضا الى دعم الجهات المختصة المسؤولة وتسهيل عملية الاستثمار للراغبين قدر الامكان.

راس المال الفلسطيني قادر على تغيير الواقع الحالي الى احسن منه اذا تكاتفت الجهود وتوحدت الايادي وكانت الفكرة هي مصلحة العموم لا مصلحة الفرد الواحد ، لان انحصار التفكير في زيادة الربح الشخصي لصاحب راس المال فقط سيعود عليه فعلا بالربح لكنه سيبقى محدودا محصورا فيه وفي من حوله ، اما التفكير المنفتح على مصلحة الوطن والمجتمع فسيكون مردوده اعم واشمل وانفع لكل الناس وهنا اتساءل عن عزوف اصحاب راس المال عن التفكير بالانتاج " تطوير الموجود واستحداث خطوط انتاج جديدة لمنتجات نستوردها يوميا " بدل التفكير في معظم الاحيان في الاستيراد والجلب من الخارج.

اذا نظرنا حولنا سنرى ان كل الشركات التي فضلت طريق الانتاج على الاستيراد نجحت والحمد لله وبشكل كبير واصبح البعض منها عالميا ولن اتطرق في هذا المقام لاسماء هذه الشركات التي تعرفونها جيداً وموجودة في بلدنا ولا تحتاج لاي شاهد على نجاحها فقد كبرت واتسعت وتمددت واصبحت مفخرة للجميع بما قدمت وفعلت فقد ساهمت وما زالت في تحسين الواقع اليومي للبلد سواء من خلال تشغيل الايدي العاملة او جلب المستثمرين عن طريقها او نشر منتجاتها في الخارج او حتى مساهماتها الانسانية الخيرية التي ايضا تعود بالنفع على عموم الناس فلماذا لا يفكر اخرون من اصحاب راس المال ورجال الاعمال في انشاء مشروعات انتاجية جديدة في شتى المجالات والمجالات واسعة ولا محدودة وان درسوا جدواها سيدركون اهميتها ونفعها وربحها.

لا شك ان المعارض التي شهدتها الخليل مؤخرا سواء انشائية او غذائية او ايا كانت تسعدنا ونفتخر باقامتها على ارضنا ولكن كنا سنكون اكثر سعادة وبهجة وافتخارا لو ان ما عرض فيها كان من انتاج ابنائنا ومصانعنا ومشاغلنا لان في ذلك خير لنا ولبلدنا بدل ان نمر في اروقتها ويقول لي صديقي  " كل الزوار صناعة فلسطينية ".


بقلم: محمود إقنيبي .. أبو رامي