بسيسو: رحل سمير سلامة لكن فنه سيظل شاهداً على إبداعه وإرادته
قال وزير الثقافة إيهاب بسيسو إن الفنان التشكيلي الراحل سمير سلامة حمل فلسطين بإبداعه إلى فضاء كوني، فشكل صورة براقة وحية للوطن، فهو ينتمي للأسرة الفلسطينية التي عاندت وتعاند كل أشكال القَمع، ومحاولات شطب الهوية، وعندما نذكره، نذكر من خلاله مسيرة شعب ناضل ويناضل لتكون له كلمة واضحة تحت الشمس، وليحمل مفردات الحرية عبر تشكل الإبداع الإنساني.
جاءَ ذلك في كلمة بسيسو التأبينية التي ألقاها خلال تأديته واجب العزاء والمواساة لذوي المرحوم مساء اليوم الاثنين، في مبنى الهلال الأحمر بمدينة البيرة، وتلقيه التعازي معهم من أصدقاء ومحبي الراحل الفنان التشكيلي الكبير سمير سلامة، بحضورِ عددٍ من الوزراء، والشخصيات الوطنية والاعتبارية، وذوي الفقيد.
وأكد أن سلامة ظل وفياً لفلسطين الروح والفكرة، ولم يستسلم للمنفى كما لم يستسلم للمرض، قائلاً: "قبل عدة أسابيع كان سمير يحتفي بمعرضه وهو يتنفس عبير الحريّة والإرادة متحدياً المرض الذي تسلل إليه، مردداً: "أيها الموت، هزمتك الفنون كلّها"، وكأنه أدركَ أنّ هذا الحضور هو صورتنا الأخيرة عنه فظل صلباً شامخاً، وقادراً على حمل الكلمة والفكرة بابتسامته المشعّة وبإرادته القوية".
وختم بسيسو: "رحل جسد سمير سلامة لكنه ترك خلفه الكثير من الذكريات لأهله وأصدقائه وشعبه، وترك خلفه إبداعاً سيظل يشكل علامة فارِقة في مسيرة الفن الفلسطيني والعربي، فلروحه ولأرواح الشهداء التي تنير الدرب إلى الحرية الرحمة والسكينة".