البرغوثي: قانون القومية يكرّس "إسرائيل" منظومة أبارتهايد عنصرية
وصف الدكتور مصطفى البرغوثي الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية اقرار الكنيست فجر اليوم لما يسمى بقانون أساس القومية بأنه تكريس رسمي لاسرائيل كمنظومة أبارتهايد عنصرية توسعية تمارس التمييز العرقي و القومي ضد الشعب الفلسطيني و حقوقه القومية و المدنية.
و قال البرغوثي ان الحكومة والكنيست الاسرائيلي انحدرا الى مستوى غير مسبوق في العنصرية المكشوفة و الوقحة، و حصرا حق تقرير المصير في فلسطين " بالشعب اليهودي" و اعتبراها " الدولة القومية لليهود فقط".
و اضاف البرغوثي ان القانون الجديد الذي أقره الكنيست لا يتوقف عند تكريس اسرائيل كمنظومة ابارتهايد عنصرية بل يتجاوز ذلك الى خرق القوانين الدولية و الانسانية، وإلى غلاق الطريق امام كل ما يسمى بعمليات السلام من خلال تكريس شرعية التوسع الاستيطاني الذي يعتبر تطويره قيمة قومية دون ان يحدد حدود دولة اسرائيل مما يجعل كل فلسطين و المحيط العربي بكامله هدفا للتوسع الاستيطاني الصهيوني.
و أكد البرغوثي ان ما ورد في القانون من اعتبار القدس الكاملة الموحدة عاصمة لاسرائيل يمثل اعلان حرب على الشعب الفلسطيني و على كل من يحترم و يقر بالقوانين الدولية وقرارات الامم المتحدة.
و في حين يتجاهل القانون كليا أكثر من نصف السكان الموجودين الآن على ارض فلسطين التاريخية من أبناء الشعب الفلسطيني فانه يُحرم حق العودة للاجئين الفلسطينيين أصحاب أرض فلسطين و سكانها الأصليين، مقابل جعل فلسطين ارضا مفتوحة لكل يهودي اينما كان في العالم.
و قال البرغوثي ان القوانين الاسرائيلية الجديدة تجعل نظام الابارتهايد العنصري الاسرائيلي اسوأ بألف مرة ،و أشد عنصرية و حقارة، من نظام الابارتهايد الذي كان قائما في جنوب افريقيا.
وشدد البرغوثي ان مواجهة العنصرية الاسرائيلية المنفلتة لا يمكن ان تنجح الا بتبني المقاومة الشعبية الشاملة ضدها، و تصعيد حركة المقاطعة و فرض العقوبات عليها، و الاسراع في انهاء الانقسام توحيد الصف الوطني في مواجهتها، مؤكدا أن كل قوانين اسرائيل لن تلغي الحقوق التاريخية و القومية و الانسانية للشعب الفلسطيني في فلسطيين.