شديد: الضربة الجوية لا تليق بالقوة العسكرية للدول الثلاث
خاص الحرية - رناد جوابرة : قال المحلل السياسي أحمد شديد، في حديثٍ خاص مع "الحرية"، انه وبعد تصريحات الرئيس الامريكي والجوقة الإعلامية بإسرائيل و الغرب كان من المتوقع ان تكون الضربه أشبه بالتي وجهت الى العراق عام 2003 حيث تم احتلال العراق واسقاط النظام العراقي انذاك ، لكن ما حدث كان بمثابة رد اعتبار للتصريحات الأمريكية وبالتحديد الأخطاء الفادحة التي وقع فيها الرئيس الامريكي من خلال تغريداته.
ووصف شديد الضربة، بأنها لا تليق بالأمن العسكري لثلاث دول كبرى وهي الولايات المتحدة الامريكية ، فرنسا ، بريطانيا ، حيث اعلن المتحدث باسم القوات المسلحه السورية ان بعض المواقع كان يراد لها ان تقصف ولكن تم حرف الصواريخ والتصدي لها .
وأضاف أن ردة الفعل السورية ستكون على الارض و سيكون هناك توجه لاعادة السيطرة و فرض السيادة على اجزاء اخرى من الاراضي السورية .
وعن الموقف الاسرائيلي قال شديد ان المجتمع الاسرائيلي بكل مكوناته غير راض عن مستوى الضربة الامريكية حيث وصفها بالمتواضعة و التي خيبت امال الاسرائيليين
وأكد شديد ان القيادة السورية لم تستخدم الكيماوي في دوما ، وهذا يعيدنا لتصريحات طوني بلير عام 2008 حيث صرح ان غزو العراق تحت ذريعة استخدام اسلحة كيماوية " كان كذبه نحن من اخترعها ".
وتابع شديد ان هناك مصالح دولية غربية و اسرائيلية في الضربة الثلاثية وكان هنالك مساندة من قبل وسائل الاعلام في محاولة لتأكيد استخدام الأسد للكيماوي ، لكن العلم العسكري يقول انه لا يمكن استخدام سلاح كيماوي في فصل الربيع في منطقة مساحتها 12 كيلو متر مربع يحيط بها الجيش السوري من جميع الجهات .
اما عن الموقف الفلسطيني تجاه ما حدث في سوريا قال ان الشعب الفلسطيني لا ينتظر شيء من الولايات المتحدة الامريكية لصالح قضيته لان ذلك شيء من الوهم ، وقال انه لا يمكن ان نتوقع من حركة فتح غير هذا الموقف المساند لسوريا حيث كانت وما زالت حركة فتح مع وحدة و سيادة الاراضي العربية .
واخيرا قال شديد ان امريكا حققت ما ارادت وهو " النزول عن الشجرة "ولن يكرر ترامب تغريداته ، وأضاف ان الرد بالمقابل سيكون على الارض وان القوات السورية ستواصل استعادت الاراضي التي تخضع لسيطرة المسلحين ، وختم شديد ان الهدف الاستراتيجي الاسرائيلي لن يتحقق والذي يتمثل بقتل اليد الايرانية من سوريا .