جاسوس فلسطيني: “أحببت إسرائيل، وإسرائيل رمتني”
كتبت صحيفة يديعوت أحرنوت العبرية: فلسطيني رُمز له بالحرف (أ)، من سكان طولكرم، في التسعينات جند لجهاز الشاباك الإسرائيلي، وكان له دوراً في القبض على فلسطينيين يلاحقهم جيش الاحتلال الإسرائيلي
فر من طولكرم بعد شعوره بالخطر على حياته، منذ 20 عاماً يقيم مدينة تل أبيب، مع طفله الصغير دون أية واقع قانوني، ودون قدرته على العمل، خلال سنوات تواجده في تل أبيب أصبح له العديد من الأصدقاء لكنهم لا يعلمون إنه فلسطيني من الضفة الغربية، وإنه في تل أبيب بناءً على تصريح جمع شمل العائلات حصل عليه من الإدارة المدنية الإسرائيلية.
في حديث له مع صحيفة يديعوت أحرنوت قال بأنه يحب الدولة، ولكن الدولة أهملته، وكل ما أطلبه من وزير الداخلية آرية درعي هو منحي وضعاً يمكنني من العيش.
المدعو (أ) في سنوات ال 40 من عمره، جند لجهاز الشاباك الإسرائيلي في العام 1996، وحسب أقواله، ساعد في عمليات إلقاء القبض على فلسطينيين كان يلاحقهم جيش الاحتلال الإسرائيلي، وإنه عرض حياته للخطر.
وعن هروبه من طولكرم يقول الجاسوس الفلسطيني:
“في إحدى المرات، وبعد أن أنهينا عملية القبض على أحد المطلوبين قال لي مشغلي من جهاز الشاباك الإسرائيلي أنني كشفت وعليّ ترك طولكرم فوراً، هربت إلى تل أبيب ولم أطلب من الدولة أية خدمة، مشغلي من الشاباك كان يلتقي معي كل عدة أسابيع، وكان يحضر لي كرت اتصالات تلفونية، ومبلغ بسيط من المال”.
وتابعت يديعوت أحرنوت، خلال تواجده في تل أبيب عاد ليعمل مع جهاز الشاباك، وطلب منه العمل على تجنيد عملاء من القدس الشرقية، إلا أن جهاز الشاباك أوقف عمله بشكل نهائي لاحقاً، في السنة الماضية كاد أن يطرد إلى مناطق السلطة الفلسطينية بعد انتهاء تصريح إقامته في إطار جمع شمل العائلات والذي حصل عليه بسبب زوجته السابقة، إلا إنه في اللحظات الأخيرة تم تمديد تصريح إقامته حتى نهاية العام 2018، وكل محاولاته للحصول على تصريح إقامة دائم باءت بالفشل حتى الآن.
وقال في سياق الحديث عن دوره في خدمة الاحتلال الإسرائيلي:
“مهم بالنسبة لي أن أقول أنني لست ضد الدولة، وأن هناك الكثيرين من الضفة الغربية قدموا المساعدة للدولة، وعندما تكون الأمور هناك جيدة، تكون جيدة لنا هنا أيضاً، وآمل أن يساعدني الوزير درعي أو أية شخص آخر، فأنا مللت من وضعي، ويجب تسوية وضعي مع ابني، ليس بمقدوري استئجار منزل، وليس بمقدوري العمل كوني لا امتلك هوية، وليس بمقدوري العودة للضفة الغربية فأنا ملاحق من حماس ومن كتائب شهداء الأقصى”.
وتابع الجاسوس الفلسطيني حديثه:
“أنا أحب الدولة، وأعرف أنه لا يوجد هنا أي من أعدائي سيؤذيني ، ولكن من ناحية أخرى ، لا يسمحون لي بالعيش، أدعو الله أن تفهم الأطراف المعنية أن الظلم الذي تعرضت يجب أن يزول قبل عيد الاستقلال “.
دائرة الهجرة والسكان الإسرائيلية قالت، وضعه يعتمد على توصية المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، وفي حال تتوقف الأجهزة الأمنية عن التوصية لن يكون بعدها أي وضع قانوني له، وفي حال شعوره بالخطر على حياته عليه التوجه للجهات ذات العلاقة.
مكتب منسق حكومة الاحتلال الإسرائيلي في المناطق المحتلة قال للصحيفة العبرية:
“في 24 ديسمبر 2017 ، تم تلقي طلبه للحصول على تصريح بالبقاء في إسرائيل ، وتم فحص الطلب مع السلطات المختصة وتمت الموافقة عليه في نفس اليوم ، ووفق ما ذكر قد يبقى في إسرائيل”.
ترجمــة محمــــد أبــو عــلان