"بوابة بيت عوا" بين الأمر العسكري والقرار الوطني
لا يكلّف قرار الإغلاق على بيت عوا ضابط جيش الاحتلال الإسرائيلي وقتاً كبيراً، ولا جهداً وفيراً في التفكير، إنه شهوة تتحقق في تضييق الخناق على البلدة.
وفي المقابل، ينتظر المواطن والمعلم والطبيب والسائل والمسئول شهرين، أو ما يزيد وفي كل يوم يردد الأسئلة التالية: تم فتح البوابة؟! تواصلتم مع الارتباط؟!... وتخيّلات أخرى إذا ما استمر الإغلاق: غداً يأتي الشتاء، السوق التجاري تتباطأ حركته.
وعلى الجانب الآخر، قرار وطني شريف، يقطع الشك باليقين، ويقول أن مقاومة المحتل فرض، وواجب، والنضال حق مشروع، لا جدال ولا نقاش فيه ولا مساومة عليه، ولكن؛ ما هو ميزان القياس في هذه المعادلة؟! هل نتيح الفرصة لتحقيق شهوة القرار العسكري، أم نتوجّه بحكمة للعمل الوطني؟!
وفي هذا الإطار، قال رئيس بلدية بيت عوا عبد الله السويطي أن الاحتلال الإسرائيلي يرتكز في عمله خلال المرحلة الحالية على إيجاد حجج أمنية في سبيل قمع وجود المواطن من المنطقة، وفرض واقع على الأرض لا يمكن تغييره مع الزمن، وفي المقابل الاستراتيجيات الوطنية تتجه إلى تعزيز صمود المواطن على أرضه وعلى طرقاته.
وأضاف: إن عدم تمكين الاحتلال من خلق ذرائع أمنية تؤدي إلى السيطرة على المنطقة وإغلاقها، يمنح الفرصة للبلدية وللمؤسسات الوطنية والحكومية في دعم المواطنين وإيجاد مشاريع تنموية تخدم البلدة".
وأوضح أن البلدية تنفذ خلال الشهر القادم مشروع تعبيد مدخل البلدة بداية من البوابة العسكرية، وأنها بصدد الانتهاء من تجهيز مخططات إنشاء محطة ترحيل النفايات الكهربائية والالكترونية في منطقة البقعة خلف البرج العسكري من أجل تعزيز الصمود وتجسيد وتكريس الواقع والوجود الفلسطيني لحماية الأرض.
يشار إلى أن البوابة العسكرية يغلقها جيش الاحتلال الإسرائيلي منذ شهرين، ويعرقل الحياة المدنية بحجة إلقاء حجارة على البرج العسكري، وهي ذرائع أمنية يستغلها الاحتلال في تضييق الخناق على البلدة وسوقها التجاري وزائريها ومؤسساتها.