أبو ردينة: لا شرعية لما يقوم به الاحتلال في القدس والضفة وغزة القاهرة: انطلاق أعمال الدورة (115) لمؤتمر المشرفين على شؤون الفلسطينيين في الدول العربية المضيفة رئيس بلدية الخليل و"الأونروا" يبحثان تعزيز التعاون لضمان استمرار الخدمات المقدمة للاجئين بلجيكا تحظر استيراد منتجات المستوطنات الإسرائيلية طهران تعلن تعرض محطة "دارخوين" النووية لقصف صاروخي أمريكي التربية: إطلاق التعليم المفتوح للصفوف من الأول حتى الرابع مطلع العام الدراسي المقبل مستوطنون بحماية قوات الاحتلال يهاجمون بلدتي دير إبزيع وعين عريك غرب رام الله الدفاع المدني في غزة يستأنف انتشال جثامين الشهداء وسط نقص حاد في الإمكانات وفاة المناضل نصر أبو جيش عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الاحتلال يخطر بإخلاء منازل في كفر عقب شمال القدس إسرائيل تؤكد جاهزيتها لأي مواجهة مع إيران وسط تصاعد التحركات الأمريكية مستوطنون يرعون مواشيهم في تجمع المهتوش شرق القدس المحتلة الاحتلال يفرج عن 17 أسيرًا من غزة وسط استمرار احتجاز آلاف المعتقلين وتعذيبهم الخارجية ترحب بقرار الحكومة البلجيكية حظر استيراد منتجات المستعمرات الإسرائيلية وزير جيش الاحتلال يهدد ايران: سنهاجمكم بقوة سلطة جودة البيئة تضبط شاحنتين إسرائيليتين محملتين بمخلفات في قلقيلية مستوطنون يرعون أغنامهم في أراضٍ مزروعة بالزيتون بقرية المنية بيت لحم بعثات دبلوماسية أوروبية تعرب عن قلقها من احتجاز الأسرى الفلسطينيين وصول 16 أسيرا محررا إلى مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح لجنة فلسطين في الأمم المتحدة تبحث بالقاهرة مع الأمين العام لجامعة الدول العربية ووزير الخارجية المصري دعم الجهود الفلسطينية

هل مصر هي الحاكم الفعلي في قطاع غزة!؟

بقلم/ باسل خليل خضر

 

تناقلت صحف اسرائيلية أخباراً بخصوص علاقة مصر بقطاع غزة، مفاد هذه الاخبار أن مصر هي من تحكم في قطاع غزة، وهذا موضوع خطير، فهذه التصريحات ليست بريئة، فمن سربها وادلى بها من الاسرائيليين يعلم جيداً حساسية هذا الموضوع، وخاصة أن الفلسطينيين ناضلوا كثيراً من أجل قرار وطني فلسطيني مستقل، فالمشكلة حساسة وتحتاج الى وضع النقاط على الحروف.

قرار وطني مستقل

منذ احتلال فلسطين عام 1948 اصبحت قضية فلسطين تابعة للدول العربية، وتنافست الدول العربية فيما بينها على قيادة فلسطين، فكانت الاردن تحكم في الضفة الغربية ومصر في قطاع غزة، وكان الفلسطينيون بلا هوية وبلا قرار، الى ان جاءت حركة فتح عام 1965 وحملت على عاتقها موضوع القرار الفلسطيني المستقل، ورفعت هذا الشعار وراح ضحيته الكثير من الشهداء، الى ان وصلت الى ما تريد واصبح القرار الفلسطيني مستقل.

تعد قضايا فلسطين متداخلة مع القضايا العربية، خاصة الاردن ومصر وسوريا ولبنان، ولكن استطاع الفلسطينيين ان يفصلوا بين قضيتهم وقضايا العرب، وهذا بسبب إصرار القيادة الفلسطينية بزعامة ابو عمار على وجود قرار وطني مستقل.

ومن الواضح ان الفلسطينيون قد تجاوزوا مرحلة القرار المستقل إلا في بعض الاحزاب، ولكن كسلطة فلسطينية بقيادة ابو مازن تتحلى بقدر كبير من استقلالية القرار.

المصالحة وتدخل مصر

ظهر الى السطح دور مصري كبير وعميق في قضية المصالحة، الى درجة ان المصريين يتابعون قضية المصالحة بأدق تفاصيلها، وأرسلوا وفود الى غزة لمتابعة تطبيق وتنفيذ بنود المصالحة، وكان على رأس الوفود المصرية وزير المخابرات المصري خالد فوزي.

من ينظر الى هذا الاهتمام المصري الكبير بقضية المصالحة، يعتقد كما اعتقد الاسرائيليين وغيرهم من الدول الاقليمية مثل تركيا، بأن مصر هي من تحكم في غزة، وتعود بهم الذاكرة الى حكم مصر لقطاع غزة بعد عام 48، وكل تخوفاتهم قد تكون منطقية لو انها دولة غير مصر، ولكن الفلسطينيين لهم تجاربهم الخاصة مع مصر تجعلهم يثقون بها.

هل نحن حقاً أداة بيد مصر؟

مصر دولة عريقة تمتد جذورها الى ما قبل التاريخ بألاف السنين، ومصر لديها ما يكفيها من موارد وأراضي وسكان، لديها ما تفتخر به أمام العالم، فمصر ليس لديها أطماع تجاه فلسطين، ولا يمكن ان تضر الفلسطينيين بأي شيء.

قبل ان يكون للفلسطينيين أي كيان سياسي يمثلهم عندما كانوا تائهين بين الدول العربية، ظهر القائد التاريخي جمال عبد الناصر واقترح ان يكون لفلسطين كيان سياسي يمثلهم ويتخذ القرارات بالنيابة عنهم، وعارضت جميع الدول العربية، إلا انه أصر على ذلك، الى ان اجبرهم على تشكيل منظمة التحرير الفلسطينية كي تمثل فلسطين، والقائد السيسي يمشي على خطى عبد الناصر، فلا خوف على فلسطين وسيادتها من مصر.

مصر لديها من القدرة والقوة والخبرة ما يمكنها من إدارة ملف المصالحة، وليس عيبا ان تتدخل مصر في بعض شؤوننا الداخلية ما دام نظامنا السياسي غير ناضج وغير مهيئ لحمل أعباء بحجم قضيتنا، وهذا التدخل لا يعتبر خرق للسيادة الفلسطينية، بل يدخل ضمن الوساطة في التوفيق بين الاطراف المتصارعة، ويجب أن نشكر مصر على دورها الكبير.

وضع النقاط على الحروف

مصر مشكورة على ما بذلت من دور كبير في المصالحة، ونحن واثقون جداً في النوايا المصرية، ولكن هذا لا يعني ان يمتد التدخل المصري الى قضايا اخرى وملفات اخرى، لان ذلك من شأنه ان يذيب الشخصية الفلسطينية، فيجب ان يكون للفلسطينيين دوراً في حل قضاياهم.

فمن غير المنطقي ان نستدعي مصر لتحل كافة القضايا العالقة، فيجب ان يبقى دور مصر في إطار محدد يضمن للفلسطينيين وجودهم وهويتهم وحريتهم الكاملة في اتخاذ القرار الفلسطيني الخاص بفلسطين، ويجب على الفلسطينيين عدم الالتفات الى الاصوات التي تحاول وضع العصي في الدواليب وتعكير صفو العلاقة بين مصر وفلسطين.