إيران تقدم عرضا للولايات المتحدة يتعلق بمضيق هرمز افتتاح ملعب مراح رباح وانطلاق منافسات FIFA Arena – Unite for Peace Kids Cup الاحتلال يواصل إغلاق حاجز الشيخ سعد في القدس لليوم الثالث الرابع منذ صباح اليوم: الاحتلال يُصدر أمرا عسكريا جديدا يستهدف إزالة الأشجار من 99 دونما في دير نظام "التعليم العالي" تعلن عن منح دراسية في بنغلادش وقبرص ضربة قاسية لترامب: شعبيته تهبط إلى أدنى مستوى وتأييد الجمهوريين يتراجع رواتب الموظفين عن شهر حزيران غدًا الأربعاء بنسبة لا تقل عن 50% وبحد أدنى 2000 شيكل شهيدان وثلاثة مصابين في قصف الاحتلال حي التفاح شمال شرق غزة محافظ طولكرم اللواء د. كميل و وفد من إذاعة منبر الحرية و المؤثرين و الداعمين خلال زيارة الطفلة بسملة في مستشفى الشهيد ثابت ثابت الاتحاد الدولي للعمال الزراعيين يعتمد قراراً لحماية العمال والمزارعين الفلسطينيين قوات الاحتلال تنصب حواجز عسكرية شرق وجنوب قلقيلية العاهل الأردني: ما يحدث في الضفة سياسة لتهجير الفلسطينيين.. والأطماع الإسرائيلية تهديد إقليمي انطلاق أعمال الجلسة العامة للدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة قوات الاحتلال تقتحم ضاحية شويكة شمال طولكرم وتفتش منزلا بن غفير يرفع سقف مطالبه لحكومة نتنياهو المقبلة: "الأمن" له و"القضاء" لعضو الكنيست غوتليف مغادرة 96 مريضًا مع مرافقيهم عبر معبر رفح وعودة 61 آخرين ثماني دول عربية وإسلامية تطالب "إسرائيل" بتنفيذ التزاماتها في غزة ووقف الانتهاكات والاستيطان استشهاد مواطن في قصف للاحتلال شرق مدينة غزة مستوطنون يجرفون مساحات مزروعة في حوارة جنوب نابلس ترمب يعلن محادثات "مثمرة جداً" مع إيران.. وطهران تضع شروطاً لإعادة فتح مضيق هرمز

هل مصر هي الحاكم الفعلي في قطاع غزة!؟

بقلم/ باسل خليل خضر

 

تناقلت صحف اسرائيلية أخباراً بخصوص علاقة مصر بقطاع غزة، مفاد هذه الاخبار أن مصر هي من تحكم في قطاع غزة، وهذا موضوع خطير، فهذه التصريحات ليست بريئة، فمن سربها وادلى بها من الاسرائيليين يعلم جيداً حساسية هذا الموضوع، وخاصة أن الفلسطينيين ناضلوا كثيراً من أجل قرار وطني فلسطيني مستقل، فالمشكلة حساسة وتحتاج الى وضع النقاط على الحروف.

قرار وطني مستقل

منذ احتلال فلسطين عام 1948 اصبحت قضية فلسطين تابعة للدول العربية، وتنافست الدول العربية فيما بينها على قيادة فلسطين، فكانت الاردن تحكم في الضفة الغربية ومصر في قطاع غزة، وكان الفلسطينيون بلا هوية وبلا قرار، الى ان جاءت حركة فتح عام 1965 وحملت على عاتقها موضوع القرار الفلسطيني المستقل، ورفعت هذا الشعار وراح ضحيته الكثير من الشهداء، الى ان وصلت الى ما تريد واصبح القرار الفلسطيني مستقل.

تعد قضايا فلسطين متداخلة مع القضايا العربية، خاصة الاردن ومصر وسوريا ولبنان، ولكن استطاع الفلسطينيين ان يفصلوا بين قضيتهم وقضايا العرب، وهذا بسبب إصرار القيادة الفلسطينية بزعامة ابو عمار على وجود قرار وطني مستقل.

ومن الواضح ان الفلسطينيون قد تجاوزوا مرحلة القرار المستقل إلا في بعض الاحزاب، ولكن كسلطة فلسطينية بقيادة ابو مازن تتحلى بقدر كبير من استقلالية القرار.

المصالحة وتدخل مصر

ظهر الى السطح دور مصري كبير وعميق في قضية المصالحة، الى درجة ان المصريين يتابعون قضية المصالحة بأدق تفاصيلها، وأرسلوا وفود الى غزة لمتابعة تطبيق وتنفيذ بنود المصالحة، وكان على رأس الوفود المصرية وزير المخابرات المصري خالد فوزي.

من ينظر الى هذا الاهتمام المصري الكبير بقضية المصالحة، يعتقد كما اعتقد الاسرائيليين وغيرهم من الدول الاقليمية مثل تركيا، بأن مصر هي من تحكم في غزة، وتعود بهم الذاكرة الى حكم مصر لقطاع غزة بعد عام 48، وكل تخوفاتهم قد تكون منطقية لو انها دولة غير مصر، ولكن الفلسطينيين لهم تجاربهم الخاصة مع مصر تجعلهم يثقون بها.

هل نحن حقاً أداة بيد مصر؟

مصر دولة عريقة تمتد جذورها الى ما قبل التاريخ بألاف السنين، ومصر لديها ما يكفيها من موارد وأراضي وسكان، لديها ما تفتخر به أمام العالم، فمصر ليس لديها أطماع تجاه فلسطين، ولا يمكن ان تضر الفلسطينيين بأي شيء.

قبل ان يكون للفلسطينيين أي كيان سياسي يمثلهم عندما كانوا تائهين بين الدول العربية، ظهر القائد التاريخي جمال عبد الناصر واقترح ان يكون لفلسطين كيان سياسي يمثلهم ويتخذ القرارات بالنيابة عنهم، وعارضت جميع الدول العربية، إلا انه أصر على ذلك، الى ان اجبرهم على تشكيل منظمة التحرير الفلسطينية كي تمثل فلسطين، والقائد السيسي يمشي على خطى عبد الناصر، فلا خوف على فلسطين وسيادتها من مصر.

مصر لديها من القدرة والقوة والخبرة ما يمكنها من إدارة ملف المصالحة، وليس عيبا ان تتدخل مصر في بعض شؤوننا الداخلية ما دام نظامنا السياسي غير ناضج وغير مهيئ لحمل أعباء بحجم قضيتنا، وهذا التدخل لا يعتبر خرق للسيادة الفلسطينية، بل يدخل ضمن الوساطة في التوفيق بين الاطراف المتصارعة، ويجب أن نشكر مصر على دورها الكبير.

وضع النقاط على الحروف

مصر مشكورة على ما بذلت من دور كبير في المصالحة، ونحن واثقون جداً في النوايا المصرية، ولكن هذا لا يعني ان يمتد التدخل المصري الى قضايا اخرى وملفات اخرى، لان ذلك من شأنه ان يذيب الشخصية الفلسطينية، فيجب ان يكون للفلسطينيين دوراً في حل قضاياهم.

فمن غير المنطقي ان نستدعي مصر لتحل كافة القضايا العالقة، فيجب ان يبقى دور مصر في إطار محدد يضمن للفلسطينيين وجودهم وهويتهم وحريتهم الكاملة في اتخاذ القرار الفلسطيني الخاص بفلسطين، ويجب على الفلسطينيين عدم الالتفات الى الاصوات التي تحاول وضع العصي في الدواليب وتعكير صفو العلاقة بين مصر وفلسطين.