والد نفين عواودة : لا استلام للجثة دون اعادة التشريح ونطالب بالحقيقة
اثارت قضية مقتل الفتاة نفين العواودة من دورا جنوب الخليل، الرأي العام الفلسطيني بشأن حيثيات الوفاة ،وما سبقها من شكاوى تحدثت عنها الفتاة قبل مقتلها ،وأكدتها العائلة ليثار لغز كبير لم يجد طريقاً للحل منذ ايام.
وبدأت قصة الفتاة العواودة " 36 عاماً" تطفو على السطو ،وتتداول من وسائل الاعلام بعد الاعلان عن العثور على جثتها قبل ثلاثة ايام ،بجانب عمارة سكنية في بلدة بيرزيت كانت قد إستجارتها مؤخراً.
تهم فساد
تفاصيل كثيرة وبالأسماء نشرتها المتوفية او الضحية العواودة تدور في مجملها حول تهم وجهتها لإطراف متعددة تتعلق بمشكلتها في احدى مدارس الخليل ،وادعائها الكشف عن فساد مالي وإداري ،وعدم انصافها من الجهات التي توجهت لها ذات الاختصاص.
الملفت ان الفتاة العواودة وثقت عبر صفحتها على الفيس بوك المراسلات ،والشكاوى التي تقدمت بها ضد اطراف متعددة ،وتسلسلت الشكاوى التي قدمتها لجهات رسمية عليا في ظل اتهاماتها المستمرة من فرض عقبات من الجميع امامها من أجل الوصول لحقها.
جثمان الفتاة العواودة ،وحسب ما أكدته مصادر لشبكة الحرية الاعلامية تم نقله الى مستشفى الخليل الحكومي بعد انتهاء إجراءات التشريح في معهد جامعة القدس (ابو ديس)،فيما عائلتها ترفض بشدة استلام الجثمان وتطالب بإعادة التشريح في معهد الطب العدلي ابو كبير الاسرائيلي.
رفض استلام الجثمان
ياسر العواودة والد الفتاة نفين يؤكد ان ابنته كانت ضحية خصومة استمرت لأربعة اعوام بسبب إصرارها على الكشف عن قضية فساد والوصول للحقيقة ،ومعاقبة المخطئين مما دفعت ثمناً لحياتها جراء ذلك سوء بطريقة مباشرة بالقتل أو بطريقة أخرى.
ويشكك العواودة في حديثه لشبكة الحرية الاعلامية بحيادية اجراءات التشريح ،في معهد جامعة ابو ديس ،ويطالب بتشريح الجثمان مرة اخرى في المعهد الطبي في ابو كبير.
ويؤكد العواودة بشدة على انه والعائلة لن يستلم جثمان ابنتهم الا بعد تشريحها مرة اخرى لوجود شكوك قوية لديهم ان هناك عملية قتل جرت ،ويجب ان يتيقنوا مما جرى وبكل شفافية وحتى لو بقي الجثمان محتجزاً لشهور لن يتم دفنه ،ومن يستلمه سيعامل معاملة المجرم القاتل" حسب قوله.
التحقيقات تدور حسب والد الضحية العواودة، في المباحث العامة حول اذا ما أقدمت على الانتحار او تم قتلها من قبل ذويها ، مضيفاً والدها "ذلت وأهينت وهي على قيد الحياة ،ويراد لها ان تذل ،وهي ميتة فعلى مدار اربعة سنوات تراسل الجهات المختلفة لإنصافها دون جدوى".
ويقر العواودة باختلافه مع ابنته نافين عندما لجأت على الفيس بوك ،وقامت بتجريح الاخرين وكان مرفوضً لدينا ذلك لان هناك اساليب اخرى لائقة كان يجب أن يعالج فيها الموضوع واعتبرت انني ضدها ، وقامت بمهاجمتي كذلك ، رغم أن كل الدوائر اكدت ان هناك متنفذين ومراكز قوى وفساد ، وأقرت بصحة ما طرحته نفين ،لكن كان هناك عملية تشوية وتشتيت ممنهجة وإساءة سمعة لها.
تقرير لمريضة نفسية !
وربما من اخطر من تطرق له والدها عندما أكد ان هناك أشخاص – رفض الكشف عنهم - طلبوا منه اخراج تقارير يقول فيها ،ان ابنته مريضة نفسيا، وطلبوا منه إدخالها مصحة وتقديم شكوى ضدها ،وأنه مسؤول عن كل كلمة يقولها ."
وتابع "وصلتني رسائل بأسماء أشخاص متورطون بقتل ابنتي ،ونحن كعائلة العواودة ، نرفض هذه الاتهامات بدون أي دليل من قبل جهات موجهة لتشتيت القضية ".
وطالب الجهات الرسمية بملاحقة من يثير الشبهات حول ما جرى ،وينشر معلومات مغرضة تهدف لإعاقة التحقيق ،وتوجيه العائلة نحو اتجاهات غير سليمة.
ويكرر العواودة تساؤله حول اسباب رفض اعادة التشريح ،مرة اخرى في معهد الطب ابو كبير ،وحول اذا ما كان هناك من علاقة لهذا الرفض بما جرى من مشهد قتلها ،مؤكداً انه لا يتهم احداً ولا يبحث سوى عن الحقيقة.
العائلة .. الحقيقة كانت الثمن
عائلة العواودة في دورا اصدرت بياناً اليوم أكدت انها حاصلة على شهادة الماجستير في الحاسوب وكانت تعمل على حصولها على شهادة الدكتوراة ، أي أنها كانت بكامل قواها العقلية وكانت ذات طموح عالي في الحياة ، إلا أنها كان لديها إصرار على قول الحقيقة والمواجهة في أي موضوع ولا تهاب من قول كلمة الحق حتى لأقرب الناس لها ولا تتراجع عن موقف تتخذه أي لها شخصية قوية ومستقلة بشكل كامل لا يستطيع أحد ثنيها عن قرار تتخذه ومتدينة جدا والكل يشهد لها باخلاقها في داخل العائلة وخارجها.
وأضاف بيان العائلة "منذ بداية القصة وكشفها لقضية فساد مالي في المدرسة وتوجهها للوزارة ولعدة مؤسسات معنية بمكافحة الفساد لملاحقة الفاسدين حسب قولها ، وعدم متابعة القضية من جهة تلك المؤسسات لا نعلم أنه تم إهمال قضيتها لعدم وجود أدلة أم هو تواطؤ من بعض المتنفذين ، ومحاولة العائلة وبعض الأصدقاء ثنيها عن قرارها من مواصلة متابعة القضية كون القضية هي قضية عامة وليست خاصة وأنه بمجرد رفعها للقضية انتهت علاقتها بالقضية واصبح متابعة القضية من اختصاص الجهات الرسمية".
ويتابع البيان "أنها أصرت على مواصلة متابعة القضية وأصبحت تعتبر كل شخص من العائلة أو من أصدقاء العائلة يتدخل ويحاول ثنيها شريك في القضية ومتواطىء وأصبحت تنشر على موقعها أسماء كل شخص يتصل بها ويحاول ثنيها مما أدى إلى احراجنا أمام بعض الاصدقاء وادى إلى فقدانها الثقة بالمؤسسات الرسمية وبالعائلة أدى ذلك إلى فقدانها حياتها ودفع حياتها ثمن وقوفها ضد الباطل حسب اعتقادها لا نعلم حتى الآن نتائج التحقيق النهائية في ظروف وفاتها".
ثقة بالنيابة العامة
وأكدت العائلة ثقتها بتحقيقات النيابة العامة وبالأخص برئيس نيابة رام الله الأستاذ علاء التميمي الذي نشهد له بالانتماء والنزاهة وأنه سيتابع القضية حتى النهاية اذا توفرت لدية أي شبهة جنائية وطلب العائلة لتحويل الجثة ال الطب العدلي في أبو كبير هو فقط للحصول على الحقيقة
وطالبت كل شخص يستغل هذا الظرف الصعب لإثارة الفتن أن يتوقف عن ذلك وان يتوقف عن نشر صور ابنتنا وان يعتبر ابنتنا مثل أخته أو ابنته.
مناشدة الرئيس
وناشدت السيد الرئيس محمود عباس بتشكيل لجنة تحقيق يكون من ضمنها ممثل عن ديوان المظالم وحقوق الإنسان ورئيس النيابة السيد علاء التميمي وفتح ملف تحقيق في كل القضايا المرفوعة من قبل المرحومة نيفين لكشف الجاني الذي دفعها للوصول إلى هذ الوضع الذي افقدها حياتها ثمنا للحقيقة.
وأكدت على أن عشيرة العواودة غير مسؤولة عن نشر أي اسم متهم على مواقع التواصل الاجتماعية ومن ينشر اسمه له الحق في ملاحقة الناشر قضائيا وعشائر.