مستوطنون يهاجمون مزارعين في قفين شمال طولكرم ويختطفون ثلاثة منهم الصحة: 10 شهداء و65 مصابا وصلوا مستشفيات غزة خلال 48 ساعة إصابة شاب برصاص الاحتلال في بلدة سعير إصابتان برصاص الاحتلال في قرية قراوة بني زيد إصابتان برصاص الاحتلال في قرية قراوة بني زيد الاحتلال يجبر مواطنا على هدم منزله في القدس "حماس" ترحب بقرار "التنفيذية" بتأجيل الانتخابات إلى 2027 مستوطنون يهاجمون مركبات المواطنين بالحجارة شمال شرق رام الله 18 اعتداء للمستوطنين على مختلف المحافظات منذ صباح اليوم قوات الاحتلال تقتحم مدينة البيرة الشيخ ردا على ساعر: الاحتلال المسؤول عن تعطيل الديمقراطية الفلسطينية وادعاء الحرص عليها تضليل إصابات برصاص الاحتلال بمواصي خان يونس الصحة اللبنانية": 4386 شهيدا و12,424 مصابا حصيلة العدوان الإسرائيلي منذ 2 آذار الآلاف يتظاهرون في لندن وبرلين دعما للفلسطينيين وتنديدا بجرائم الاحتلال فلسطين تحصد المركز الثاني في البطولة العربية للناشئين للجولف قوات الاحتلال تقتحم مدينة قلقيلية مستوطنون يعتدون بالضرب المبرح على 4 مزارعين مسنين جنوب بيت لحم الاحتلال يقتحم دير دبوان وبرقا شرق رام الله رئيس القائمة العربية المشتركة: سنوفر شبكة أمان لأي حكومة تحل محل نتنياهو مستوطنون يقطعون التيار الكهربائي شرق دير دبوان

البيت الأبيض يستردُّ لونه!

دائماً ما كنتُ مُعجباً بالرئيس الأميركي أوباما، ولم أستطع أن أكوِّن جوّاي تلك الشحنة من القهر أو الإزدراء تجاهه؛ كما بوش الأب أو الإبن مثلاً،أو تلك المشاعر العربية “المعروفة” تجاه أي رئيس أميركي قبله.
لم أستطع ان أنظر لهذا الشابّ الأسود ابن العِرق المقهور بمعزل عن تاريخ أو “تواريخ” نضالاته العِرقية، وبمعزل عن أجداده مارثن لوثر كنغ ووليم دوبويس، ونلسون مانديلا، وعن نضالات الأفارقة في أوج خمسينيات وستينيات القرن الماضي، التي تكومَّت على أطرافها تلال عالية من الجثث الملوَّنة لمجرد أن أصحابها لم يحظوا باللون “الفاتح “!
في منتصف العام الماضي راح الشاب الأسود ليزور بلدته الأصلية “كوجيلو”، وتناول العشاء مع جدته واخوته وعدد من أفراد عائلته في كينيا، واعدا إياهم “في المرة القادمة، لن آتي مرتديا بذلة”. فيما قال للصحفيين أنه “حين أصبح مواطنا عاديا، ستكون لدي حرية أكبر لإعادة التواصل” ، وكان يقصد التواصل مع عائلته وأهله و.. لونه.
لا تستطيع وأنت تطالع الصفحات المدمَّاة من ذلك التاريخ أن تكتفي ببعض الشفقة، والعطف على شعوب كاملة دفعت ثمن “لونها”، واستضعفت، و”استعبدت” من أصحاب العِرق الفاتح، فالأمر أكثر فداحة من صراع بين شابين مُختلفي اللون على ناصية حيّ للسود، يحدث غالباً، وغالباً ما يقتل فيه الشاب الأسود !
لكنه يتعلق بحضارات وإرث وتواريخ جمعية وشخصية اندثرت تحت ناطحات السحاب وربما يكون بعضها تحت “البيت الأبيض” نفسه !
يستحق إذاً، ابن “الأقلّيات”، الإعجاب، فقد حقَّق انتصارا باهرا ومجيدا حين اعتلى عرش أكبر وأعتى دولة في العالم، وأكثرها شراسة حين تعلَّق الأمر بمناهضة السود.
و”الأقلّيات” ليست دائما هي الأقلُّ عددا بالضرورة، لكنّها التي وقع عليها حيف وظلم جعلاها خارج منظومة الفِعل والتأثير.
حين راح أوباما لأفريقيا كان شغوفاً “أن يتواصل مع قارة جدوده”، كما قال. وهناك قابل نوعا مختلفا تماما من أجداده إذ التقى مع “لوسي” وهي عظام لأجزاء من هيكل عظمي بشري يرجع عهدها إلى 3.2 مليون عام عثر عليها في إثيوبيا.ودعي أوباما إلى لمس واحدة من عظام الهيكل وهو أمر لا يسمح به عادة إلا للعلماء، لكنَّه هنا كان بمثابة مصافحة بين الجدّ والحفيد، بين سلالتين أولاهما انقرضت تحت وطأة الجَلد والاستعباد وأخرى انتصرت على عقدة اللون، وعلى الجلاد.
وقال أوباما للحاضرين في العشاء الرسمي “حقا قابلت لوسي... أقدم أسلافنا.”

وأضاف وسط تصفيق الحاضرين “عندما نرى جدتنا... نتذكر أن الإثيوبيين والأميركيين وكل شعوب العالم جزء من العائلة البشرية... جزء من السلسلة ذاتها”.
زيارة الحفيد الملوَّن لبلاده الأصلية وهو زعيم اكبر دول العالم لم تستطع أن تُخفي لمعة عينيه وهو يُسلِّم على أخته وجدّته، كان مجرد فتى يلتقي عائلته، كان حميما ودافئاً وهو يتحدث عن جذوره، ووفيَّاً أيضاً.
لا أستطيع أن اخفي إعجابي دائماً ومديحي لابن “الأقليِّة” السوداء الذي حكم البيت “الأبيض”، ربما هو إعجاب نابع من كيمياء ما خفيَّة تجمع الأقلّيات في شتى رياح العالم، وتجعلها تصفّق لانتصاراتها القليلة هنا أو هناك.
...
خرج الشاب الأسود الوسيم من منصب الرئاسة،.. ليعود “أكثر حرية”، ربما غزا البياض شَعره الى حدٍّ ما، لكنه ما زال بذلك العنفوان والجاذبية، وكذا زوجته الجميلة ميشيل، .. كأنّما كانا في مغامرةٍ جبليةٍ شاقَّة ليقولا للعالَم : نحنُ هنا .. ونستطيعُ فِعلَ ذلك !
..
وها هو “البيت الأبيض” يستردُّ لونه الأبيض القاتم !