السيارات "المشطوبة": مقاومة خفيّة
وكالة الحرية الاخبارية - عقب عملية مستوطنة "عتنائيل" جنوبي الخليل، التي وقعت الجمعة الأخيرة من رمضان، والتي نفذت بحسب تقارير الشاباك الإسرائيلي يبسيارة مشطوبة (غير المسجلة، والتي يتم شراؤها من القدس والأراضي المحتلة عام (48)، فضلا عن اكتشاف سيارة محروقة في أحد الأودية القريبة في مدينة دورا، والتي يعتقد أنها استخدمت في عملية للمقاومة، أصدرت السلطة الفلسطينية قرارا بملاحقة السيارات المشطوبة، فشنت أجهزتها خلال الأيام الماضية حملة تفتيش ومصادرة لها في أغلب قرى وبلدات الخليل، وحسب المصادر فإن أجهزة السلطة تستهدف نوعًا محددًا من السيارات دون غيره (هونداي)، مزامنة مع مداهمة قوات الاحتلال ورش السيارات واعتقال العاملين فيها، وبحثها عن الذين يتعاملون بهذا النوع منها تحديدا، وذلك بعد التقارير الاستخباراتية الاحتلالية عن استخدام هذا النوع من السيارات بعمليات المقاومة الأخيرة بالخليل. حملة مبرمجة ويرى الأسير المحرر سعدي نعمان التميمي (37 عاما) من الخليل، أن هذه الحملة مبرمجة مع سلطات الاحتلال، "لا بل جاءت بأوامر من الاحتلال نفسه لكبح جماح المقاومين، إثر ازدياد عمليات المقاومة التي تنفذ باستخدام سيارات مشطوبة، كل ذلك يزيدنا قناعة أن القرار أمني أكثر من كونه قانونيا". ويضيف: "ظاهرة السيارات المشطوبة قديمة جديدة، وأول من استخدمها أفراد الأجهزة الأمنية وعناصر كتائب شهداء الأقصى من حركة فتح، وخاصة خلال انتفاضة الأقصى عام 2000م"، وبعد أن أصبحت وسيلة لأفراد خلايا المقاومة أصبحت مستهدفة. حملة مسعورة يقول أبو شامخ الهيموني (48 عاما)، صاحب كراج لبيع قطع السيارات المستعملة في منطقة بيت كاحل، إن "كراجه تعرض للتفتيش عدة مرات من قبل أجهزة السلطة والشاباك الإسرائيلي، وتم تحطيم عدد من السيارات المشطوبة المعدة لتحويلها إلى قطع غيار". ويصف الهيموني، ما يجري بالحملة المسعورة غير المسبوقة، ويتابع: "الغريب، أنها ولأول مرة، يرافقها السؤال عن أسماء تجار السيارات. ويرى مراقبون أن قرار السلطة في ملاحقة السيارات المشطوبة، لا يعدو إلا قرارا أمنيا أكثر من كونه قانونيا أو سياديا لملاحقة السيارات الخارجة على القانون، بحسب الناطق باسم الأجهزة الأمنية عدنان الضميري. المصدر: المركز الفلسطيني للإعلام