مخطط لتوسيع الاستيطان بالشيخ جراح
وكالة الحرية الاخبارية - كشفت الجمعية الاستيطانية "يشفات صهيون "النقاب امس عن مخطط يستهدف الحديقة العامة في الشيخ جراح وما يسمى بـ (كبانية ام هارون )، لبناء ٣٨ وحدة استيطانية جديدة ضمن القسائم التي بحوزتها منذ العام ١٩٧٢.
وأوضحت الجمعية الاستيطانية التي تعمل على الاستيلاء على المنازل الفلسطينية في الحي، انها ستقوم ببناء ثلاثة مبان في الجزء الجنوبي الغربي من ب(كبانية ام هارون)بواقع ١٢ وحدة استيطانية في كل منها.
وأكدت الجمعية وفق مخطط المشروع ان القسائم المستغلة ٥ من مجموع القسائم البالغ عددها ٢١ قسيمة،بعضها موجود فيها عائلات فلسطينية سيتم إخلاؤها من هذه المنازل خلال المرحلة المقبلة،وقالت ان عملية الإخلاء ستتم وفق تطور المشروع الذي سيمتد حتى الشارع الرئيسي رقم ١ الذي يفصل القدس الشرقية عن الغربية .
يذكر ان هذه الأراضي التي تسمى ب(كبانية ام هارون ) كان يطلق عليها (جورة النقاع )وتعود ملكيتها حتى اليوم الى عائلتي حجازي (ابو درويش حجازي )و(معو السعدي)،وكانت قبل النكبة مؤجرة ل(جمعية ترعى المشردين) من بينهم عائلات يهودية الديانة، قسمت الى قسائم صغيرة وتم تأجيرها وفق عقود ايجار مصدقة من المحكمة الشرعية في القدس من قبل عائلة حجازي لهذه الجمعية التي بقيت تدفع الايجار حتى النكبة عام ١٩٤٨،وبعد ذلك فرت هذه العائلات اليهودية المستأجرة من هذه المنازل الصغيرة التي بنتها لهم الجمعية الى الجزء الغربي من القدس ،بيد انها بعد نكسة حزيران ١٩٦٧ ،وبالتحديد في مطلع السبعينيات برزت جمعيات استيطانية تطالب بهذه المنازل الصغيرة المستأجرة على انها ملك لتلك العائلات المشردة.
ولازالت عائلة حجازي تحتفظ باوراق الملكية وقسائم الإيجار التي كانت بينها وبيت تلك الجمعية .
وفي نفس السياق ،قالت حركة "السلام الآن" الإسرائيلية إن "إخلاء فلسطينيين من حي الشيخ جراح في القدس من منازلهم وممتلكاتهم يستند إلى قانون تمييزي يسمح بحق العودة لليهود فقط"، "محذرة من أن منظومة الاستيطان في حي الشيخ جراح هي وصفة لزيادة التوتر والكراهية والعنف".
وأضافت أنه "يمكن وينبغي على الحكومة الإسرائيلية أن تمنع إخلاء عائلات من ممتلكاتها بما أن الموضوع ليس عقاريًا، وإنما هو سياسي يقع في صلب فرص التوصل إلى اتفاق يستند إلى حل الدولتين".
ولفتت إلى أن محكمة الصلح الإسرائيلية قررت الأسبوع الماضي إخلاء 5 منازل في (كبانية ام هارون ) في الشيخ جراح بالقدس.
وأوضحت أن القاضية آنا شنايدر قررت أنه على عائلة الكسواني إخلاء منزلها لصالح شركة "شابالي" المملوكة من قبل مستثمرين يهود على علاقة بعضو المجلس البلدي آرييه كينغ، الذي يقود بنفسه منظمة استيطانية تسمى "صندوق أرض إسرائيل"، ويقف خلف جهود إخلاء عائلات فلسطينية، ونقلها للمستوطنين في الشيخ جراح خاصة والقدس عامة.
وذكرت أنه يقع في صلب القضية 3 منازل ومقهى وكلية صغيرة على أرض مساحتها ٢٢٠ مترًا مربعًا، وفي العام ٢٠٠٧ نقل "حارس أملاك المنطقة"، التي تم تأجيرها إلى عائلة الخضر التي أقامت فيها منذ ١٩٤٨، إلى عائلة أريشا اليهودية، ومن ثم في العام ٢٠١٠ باعت العائلة اليهودية العقار إلى شركة "شابالي".وتابعت "في حين أثبتت عائلة الخضر بأنها استأجرت العقار منذ ٢٠ عامًا، فإن المحكمة قررت أن هذه الوثيقة غير سارية المفعول".
وفي قضية الشيخ جراح رفضت المحاكم الإسرائيلية وثائق طابو عثمانية تدحض مزاعم المستوطنين الإسرائيليين بشأن ملكيتهم لعقارات فلسطينية ،رغم ان الوثائق تؤكد ان الأرض والعقارات ملك للعائلات المقدسية الفلسطينية.
ومن الجدير بالذكر ان جمعية "يشفات صهيون "مستوطنو صهيون' استولت بشكل غير قانوني ومخالف للقوانين والأعراف الدولية على ٦ منازل فلسطينية، وفي عام٢٠٠٨ وتم طرد عائلة الكرد (أم كامل ومحمد الكرد) بالقوة من منزلهم تحت حماية الشرطة الإسرائيلية استنادا لقرار تم من المحكمة الإسرائيلية، وفي الوقت نفسه لم تعترف بحقوق اللاجئين الفلسطينيين في استعادة أراضيهم وممتلكاتهم المستولى عليها من قبل المجموعات الاستيطانية .
ويذكر ان هذه المجموعة الاستيطانية تستهدف حي الشيخ جراح واستولت على منزل نبيل الكرد ٢٧-١١-٢٠٠٩ بقرار من المحكمة الإسرائيلية ،وعلى منازل تعود لعائلتي الغاوي وحنون تحت حراسة شرطة وحرس حدود الاحتلال وتم طرد ٥٣ مواطنا فلسطينيا، من ضمنهم ٢٠ طفلا وإرغامهم بالقوة على ترك منازلهم بتاريخ ٢-٨-٢٠٠٩ ،كما تسعى للاستيلاء على ٢٨ مبنى يسكنها ٤٨٩ مواطنا فلسطينيا باتوا في دائرة خطر الترحيل.
المصدر: القدس