الأسيرات يروين اللحظات القاسية لحظة الاعتقال والتحقيق والحكايات المؤلمة بالنقل والعزل
وكالة الحرية الاخبارية - في كل زيارة لإحدى الأسيرات الفلسطينيات القابعات في سجون الاحتلال، ينقل محامو الهيئة قصصاً جديدة وحكايات مؤلمة حيال الواقع المأسوي الذي يتعرضن له في أقبية السجون وزنازين العزل وخلال التحقيق والمحاكمة والنقل بالبوسطه وسواها.
وتتلاقى العذابات للأسيرات، في اللحظة الأولى للإعتقال من بيتها أو من أي مكان أخر والإعتداء عليها بالضرب والتنكيل والإهانة، وحتى بإطلاق الرصاص عليها بشكل مباشر بغرض القتل كما حدث مع العديد من الفلسطينيات خلال الأشهر الأخيرة.
المعاناة لا تتوقف هنا، بل تتفاقم بعد ذلك خلال عملية النقل إلى أحد مراكز التوقيف، والتحقيق مع الأسيرة لساعات وساعات، تحت وطأت التعنيف والسباب والتنكيل والتفتيش المهين، وإرغامها على التوقيع على إفادات باللغة العبرية، وتهديدها بهدم منزلها واعتقال أطفالها وترويع عائلتها للإدلاء باعترافات بالقوة.
ومن محكمة لإخرى ومن سجن لآخر، وبين فرض غرامات مالية باهظة وأحكام بالسجن لأشهر وسنوات طوال، تواصل سلطات الاحتلال حرمان معظم الأسيرات الفلسطينيات من زيارة ذويهن بحجة المنع الأمني ولا يسمح لهن بمعانقة أطفالهن.. وتستخدم هذه السلطات حجج واهية لمنع الزيارات، وهذا يدخل الأسيرات في ضغوطات شديدة وخصوصاً حرمان الفتاة من رؤية أمها وزوجها وأولادها.
وحتى القلائل اللواتي يسمح لهن برؤية ذويهن، يحرمن من معانقة من يحضر لزيارتهمن وخصوصا المعتقلات اللواتي لديهن أطفال خارج السجن، فالأم لا تستطيع احتضان أطفالها.
ومن العقوبات التي تفرضها إدارة السجن على الأسيرات عدم السماح لهن بإدخال الملابس لهن والنقل بما يعرف بسيارة "البوسطه"، أما الكابوس الآخر الذي يحاصر الأسيرات، فهو اعتقالهن في أقسام قريبة من أقسام السجينات الجنائيات الإسرائيليات اللواتي يقمن بمضايقتهن بشكل مستمر وازعاجهن.
كما تعاني الأسيرات من عزلهن في غرف ضيقة غير صحية بها بطانية عفنة ورائحتها كريهة جدا، ومليئة بالحشرات بها مرحاض ذو رائحة مقرفة، وضوء باهت جدا مزعج للنظر، معدومة الشبابيك.