قوات الاحتلال تعتقل مواطنا على حاجز الزعيم العسكري شرق القدس الاحتلال يقتحم منطقة "عش غراب" شرق بيت لحم رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يعلن استقالته البطريرك ثيوفيلوس الثالث والبطريرك بيتسابالا يصلان إلى غزة في زيارة رعوية إيران: تقدم ملحوظ في الإفراج عن أرصدتنا المجمدة بعد هدم منزل وبناية سكنية: إصابة برصاص الاحتلال في كفر عقب 73,035 شهيدا و173,368 مصابا في قطاع غزة منذ السابع من تشرين الأول 2023 الرئيس يتسلّم التقرير السنوي للنيابة العامة لعام 2025 محافظ الخليل: أعمال لجنة الإعمار والترميم في البلدة القديمة تعزز صمود المواطنين وتحسن ظروفهم نادي الأسير يطالب بتدخل عاجل للإفراج عن ثلاث أسيرات حوامل في سجن "الدامون" سفارة فلسطين لدى سريلانكا تنظم عرضا خاصا لفيلم "صوت هند رجب" إسرائيل تصنف 9 بلدات ومستوطنات جديدة في الشمال كـ "مناطق خط مواجهة" قطر تعلن مصرع 13 شخصا وإصابة 66 في انفجار مجمع للغاز الطبيعي الصليب الأحمر يسهّل نقل سبعة معتقلين مفرج عنهم إلى غزة ويجدد مطالبته بزيارة المعتقلين الفلسطينيين نشر أول.. الشروط الإسرائيلية للانسحاب من جنوب لبنان استشهاد مواطن متأثراً بجروح أصيب بها في قصف للاحتلال على مواصي خان يونس 4175 شهيدًا في لبنان منذ بدء العدوان الإسرائيلي الاحتلال يعتقل شقيقين ومستوطنون يخربون ممتلكات المواطنين جنوب الخليل مجلس الجامعة العربية يعتمد تعيين نبيل فهمي أميناً عاماً جديداً.. وشاهين تدعو إلى دعم عملي عاجل لفلسطين تقدم في المحادثات الأمريكية الإيرانية بسويسرا.. والرئيس الإيراني يزور باكستان الثلاثاء

لماذا تنسى كلمات كانت "على طرف لسانك"؟

وكالة الحرية الاخبارية - عندما تكون هناك كلمة على طرف لسانك ثم لا تستطيع أن تتذكرها، فإن ذلك قد يشعرك بالإحباط، لكنه في الوقت نفسه يمكن أن يكشف لنا الكثير عن الطريقة التي تعمل بها الذاكرة.

هل مررت يوما بتجربة عدم القدرة على استعادة كلمة ما كانت "على طرف لسانك" ولم تستطع تذكرها؟

لقد مر معظمنا بهذه التجربة، وهي عملية بسيطة معتادة عندما تكون هناك كلمة أو عبارة محددة كنت على وشك أن تنطق بها ثم تجد شيئا ما يوقف ذهنك ليحبط تلك المحاولة. وعندما يحدث ذلك، نلجأ أحيانا إلى بعض المترادفات البديلة للبحث عن الكلمة التي يمكن أن تملأ ذلك الفراغ.

وفي أحيان أخرى، تصدر عنا بعض الكلمات المختلطة بكلمات أخرى قريبة الشبه من الكلمة المطلوب تذكرها، أو نتعثر في نطق بعض الكلمات فننطقها على وزن كلمات أخرى مشابهة، وذلك في محاولة منا لسد ذلك الفراغ.

ويشير هذا العدد الكبير من تلك الكلمات التي تهرب من ذاكرتنا، أو تلك التي نتعثر في نطقها فننطق كلمات أخرى قريبة منها، إلى تلك النزعة البشرية لنسيان أسماء الأشخاص أو الأشياء، كما يلقي ذلك الضوء على تكرار تلك الكلمات التي تأتي إلى "طرف اللسان" ثم ننساها.

وتعرف هذه الظاهرة الخاصة بعدم القدرة على تذكر الأسماء أو الكلمات المناسبة في اللغة الإنجليزية باسم "lethologica" (ليثولوجيكا). وصيغ هذا المصطلح، مثل كثير من المصطلحات الإنجليزية المرتبطة بالعقل، من اللغة اليونانية الكلاسيكية. فالجزء الأول من ذلك المصطلح "lethe"، يعني (نسيان)، أما الجزء الثاني منه، "logos"، فيعني (كلمة).

وفي الأساطير اليونانية القديمة، كانت كلمة "Lethe" تشير أيضا إلى اسم أحد الأنهار الخمسة فيما يسمى بـ "العالم السفلي"، وهو النهر الذي يعرف باسم "نهر النسيان"، حيث تشرب منه أرواح الموتى لكي تنسى كل الذكريات الدنيوية، وفقا لتلك الأساطير.

وتنسب صياغة ذلك المصطلح لعالم النفس الشهير كارل يونغ في أوائل القرن العشرين، لكن السجل الأقدم والأوضح لذلك المصطلح جاء في طبعة عام 1915 من "القاموس الطبي الأمريكي التوضيحي"، الذي عرف كلمة (ليثولوجيكا) على أنها "عدم القدرة على تذكر الكلمة المناسبة".

وبغض النظر عن الأصل الدقيق لتلك الكلمة، فإن أهمية الذاكرة والنسيان في دراسات يونغ حول العقل الباطن، وفي الأساطير اليونانية، لها صداها أيضا في فهمنا المعاصر لطريقة عمل الذاكرة داخل الدماغ.

وكما يفهم العديد منا بشكل بديهي، فإن دماغنا لا يعمل كما يعمل جهاز الكمبيوتر تماما، حيث تُخزن المعلومات بشكل منظم داخل ذلك الجهاز، وبالتالي يمكن استعادتها بضغطة زر واحدة، وهو ما يختلف بشكل كلي عن طريقة عمل أدمغتنا.

وكما يشير توم ستافورد، المتخصص في علم النفس، فإن للذاكرة قدرات مذهلة، لكنها تستجيب لعدد الأشياء ذات الصلة التي نستخدمها للربط بين ما لدينا من معلومات وبين تلك المعلومة الجديدة التي نريد أن نتذكرها لاحقا، وليس لدرجة الأهمية التي نريد بها تذكر تلك المعلومة.

إن استرجاع كل كلمة من المفردات التي نعرفها يمكن أن يكون صعبا جدا. فعلى سبيل المثال، يضم قاموس أكسفورد باللغة الإنجليزية نحو 600 ألف كلمة، لكن حتى هذه الكلمات لا تمثل جميع المفردات الموجودة في اللغة الإنجليزية.

فالكلمات "النشطة" التي يستخدمها الشخص البالغ في حديثه أو في الكتابة هي في الواقع أقل بكثير من هذا الكم الموجود في قاموس أكسفورد، لكنها في الغالب تتجاوز 50 ألف كلمة، حسبما يقول ديفيد كريستال، الكاتب المتخصص في علم اللغة في مدونته الخاصة على الإنترنت.
وسيكون هناك بالطبع المزيد من الكلمات التي يفهمها المرء، لكنه لا يستخدمها في حديثه أو كتاباته بشكل يومي. وبالتالي تشكل تلك المفردات غير المستغلة إطارا كبيرا للكلمات التي نحاول تذكرها فلا نستطيع، وهي التي تجعلنا نمر بتجربة النسيان تلك.
فالكلمات التي نادرا ما نستخدمها، والتي تشمل أسماء الأشخاص أو الأماكن، هي الكلمات التي ننساها في الغالب.

ولأن عقولنا ذات طبيعة تربط الأشياء ببعضها بعضا، ومبنية من مجموعة من الأنماط من المعلومات المترابطة، فإن قدرتنا على تذكر الأشياء بشكل جيد تعتمد على تلك الأنماط أو الروابط ذات الصلة بالمعلومات الأخرى المهمة التي نريد تذكرها.

وبالتالي، فإن آلاف الكلمات التي لا نستخدمها والمخزنة في أدمغتنا بالفعل قد يكون من الصعب استرجاعها في وقت قصير للغاية، لأننا لم نكن قد شكلنا بعد الروابط الضرورية التي تربط بينها وبين معلومات أخرى مهمة تجعل من السهل على الذاكرة استدعاء مثل تلك الكلمات.

وبالتالي، فإن مصطلح "ليثولوجيكا" يعني كلا من نسيان كلمة ما، وفقدان أثر تلك الكلمة الذي نعلم أنه موجود في مكان ما في الذاكرة.

وربما يكون من الضروري لنا أن نشرب من ذلك النهر المسمى "نهر النسيان" في الأساطير اليونانية، حتى يساعدنا ذلك على نسيان الأشياء التافهة وغير المهمة في حياتنا، ولكي نتمكن من تصنيف المعلومات المخزنة في أدمغتنا حسب درجة أهميتها في حياتنا.