بدء صرف المخصصات الطارئة للتجمعات المستهدفة في محيط القدس المفتي العام: شراء زيت الزيتون وثماره من المستوطنين حرام شرعا القاهرة: انطلاق أعمال الاجتماع الطارئ للجامعة العربية لبحث توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني الاحتلال يقتحم دير دبوان شرق رام الله الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح 25 اعتداءً ضد المزارعين وقاطفي الزيتون الاحتلال يحتجز مواطنين ويجري تحقيقات ميدانية معهم في جنين "أستراليا وكندا وفرنسا وبريطانيا" تدعو السلطة الفلسطينية إلى إعادة النظر في تأجيل الانتخابات نتنياهو: قواتنا ستبقى بالضفة ونستعد لاحتمال توجيه السلطة أسلحتها ضدنا فلسطين تشارك في أعمال الدورة الـ84 للمكتب التنفيذي لمجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب مركزية "فتح" تناقش المستجدات وترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إصابة ثلاثة شبان جراء دهسهم من قبل الاحتلال في اليامون غرب جنين وزيرة الخارجية تلتقي وزير الداخلية الليبية ترمب: سنتخذ قرارًا بشأن إيران قريبًا جدًا.. وربما أطلب من تركيا التدخل في اليمن غارات سعودية على منشأة الصباحة النفطية في صنعاء.. وسريع: لا قيمة عسكرية لاستهدافها نقابات النقل العام تعلّق إضراب الأربعاء لإتاحة الفرصة أمام الحكومة للاستجابة لمطالبها إصابة 6 أشخاص بجريمة إطلاق نار في البعنة بالداخل المحتل استنفار إسرائيلي غير مسبوق تحسبًا لاستئناف الحرب مع إيران إصابتان برصاص الاحتلال المطاطي في رأس كركر

لماذا تنسى كلمات كانت "على طرف لسانك"؟

وكالة الحرية الاخبارية - عندما تكون هناك كلمة على طرف لسانك ثم لا تستطيع أن تتذكرها، فإن ذلك قد يشعرك بالإحباط، لكنه في الوقت نفسه يمكن أن يكشف لنا الكثير عن الطريقة التي تعمل بها الذاكرة.

هل مررت يوما بتجربة عدم القدرة على استعادة كلمة ما كانت "على طرف لسانك" ولم تستطع تذكرها؟

لقد مر معظمنا بهذه التجربة، وهي عملية بسيطة معتادة عندما تكون هناك كلمة أو عبارة محددة كنت على وشك أن تنطق بها ثم تجد شيئا ما يوقف ذهنك ليحبط تلك المحاولة. وعندما يحدث ذلك، نلجأ أحيانا إلى بعض المترادفات البديلة للبحث عن الكلمة التي يمكن أن تملأ ذلك الفراغ.

وفي أحيان أخرى، تصدر عنا بعض الكلمات المختلطة بكلمات أخرى قريبة الشبه من الكلمة المطلوب تذكرها، أو نتعثر في نطق بعض الكلمات فننطقها على وزن كلمات أخرى مشابهة، وذلك في محاولة منا لسد ذلك الفراغ.

ويشير هذا العدد الكبير من تلك الكلمات التي تهرب من ذاكرتنا، أو تلك التي نتعثر في نطقها فننطق كلمات أخرى قريبة منها، إلى تلك النزعة البشرية لنسيان أسماء الأشخاص أو الأشياء، كما يلقي ذلك الضوء على تكرار تلك الكلمات التي تأتي إلى "طرف اللسان" ثم ننساها.

وتعرف هذه الظاهرة الخاصة بعدم القدرة على تذكر الأسماء أو الكلمات المناسبة في اللغة الإنجليزية باسم "lethologica" (ليثولوجيكا). وصيغ هذا المصطلح، مثل كثير من المصطلحات الإنجليزية المرتبطة بالعقل، من اللغة اليونانية الكلاسيكية. فالجزء الأول من ذلك المصطلح "lethe"، يعني (نسيان)، أما الجزء الثاني منه، "logos"، فيعني (كلمة).

وفي الأساطير اليونانية القديمة، كانت كلمة "Lethe" تشير أيضا إلى اسم أحد الأنهار الخمسة فيما يسمى بـ "العالم السفلي"، وهو النهر الذي يعرف باسم "نهر النسيان"، حيث تشرب منه أرواح الموتى لكي تنسى كل الذكريات الدنيوية، وفقا لتلك الأساطير.

وتنسب صياغة ذلك المصطلح لعالم النفس الشهير كارل يونغ في أوائل القرن العشرين، لكن السجل الأقدم والأوضح لذلك المصطلح جاء في طبعة عام 1915 من "القاموس الطبي الأمريكي التوضيحي"، الذي عرف كلمة (ليثولوجيكا) على أنها "عدم القدرة على تذكر الكلمة المناسبة".

وبغض النظر عن الأصل الدقيق لتلك الكلمة، فإن أهمية الذاكرة والنسيان في دراسات يونغ حول العقل الباطن، وفي الأساطير اليونانية، لها صداها أيضا في فهمنا المعاصر لطريقة عمل الذاكرة داخل الدماغ.

وكما يفهم العديد منا بشكل بديهي، فإن دماغنا لا يعمل كما يعمل جهاز الكمبيوتر تماما، حيث تُخزن المعلومات بشكل منظم داخل ذلك الجهاز، وبالتالي يمكن استعادتها بضغطة زر واحدة، وهو ما يختلف بشكل كلي عن طريقة عمل أدمغتنا.

وكما يشير توم ستافورد، المتخصص في علم النفس، فإن للذاكرة قدرات مذهلة، لكنها تستجيب لعدد الأشياء ذات الصلة التي نستخدمها للربط بين ما لدينا من معلومات وبين تلك المعلومة الجديدة التي نريد أن نتذكرها لاحقا، وليس لدرجة الأهمية التي نريد بها تذكر تلك المعلومة.

إن استرجاع كل كلمة من المفردات التي نعرفها يمكن أن يكون صعبا جدا. فعلى سبيل المثال، يضم قاموس أكسفورد باللغة الإنجليزية نحو 600 ألف كلمة، لكن حتى هذه الكلمات لا تمثل جميع المفردات الموجودة في اللغة الإنجليزية.

فالكلمات "النشطة" التي يستخدمها الشخص البالغ في حديثه أو في الكتابة هي في الواقع أقل بكثير من هذا الكم الموجود في قاموس أكسفورد، لكنها في الغالب تتجاوز 50 ألف كلمة، حسبما يقول ديفيد كريستال، الكاتب المتخصص في علم اللغة في مدونته الخاصة على الإنترنت.
وسيكون هناك بالطبع المزيد من الكلمات التي يفهمها المرء، لكنه لا يستخدمها في حديثه أو كتاباته بشكل يومي. وبالتالي تشكل تلك المفردات غير المستغلة إطارا كبيرا للكلمات التي نحاول تذكرها فلا نستطيع، وهي التي تجعلنا نمر بتجربة النسيان تلك.
فالكلمات التي نادرا ما نستخدمها، والتي تشمل أسماء الأشخاص أو الأماكن، هي الكلمات التي ننساها في الغالب.

ولأن عقولنا ذات طبيعة تربط الأشياء ببعضها بعضا، ومبنية من مجموعة من الأنماط من المعلومات المترابطة، فإن قدرتنا على تذكر الأشياء بشكل جيد تعتمد على تلك الأنماط أو الروابط ذات الصلة بالمعلومات الأخرى المهمة التي نريد تذكرها.

وبالتالي، فإن آلاف الكلمات التي لا نستخدمها والمخزنة في أدمغتنا بالفعل قد يكون من الصعب استرجاعها في وقت قصير للغاية، لأننا لم نكن قد شكلنا بعد الروابط الضرورية التي تربط بينها وبين معلومات أخرى مهمة تجعل من السهل على الذاكرة استدعاء مثل تلك الكلمات.

وبالتالي، فإن مصطلح "ليثولوجيكا" يعني كلا من نسيان كلمة ما، وفقدان أثر تلك الكلمة الذي نعلم أنه موجود في مكان ما في الذاكرة.

وربما يكون من الضروري لنا أن نشرب من ذلك النهر المسمى "نهر النسيان" في الأساطير اليونانية، حتى يساعدنا ذلك على نسيان الأشياء التافهة وغير المهمة في حياتنا، ولكي نتمكن من تصنيف المعلومات المخزنة في أدمغتنا حسب درجة أهميتها في حياتنا.