الاحتلال ينسحب من الأقصى مخلفًا عدة إصابات و11معتقلًا
وكالة الحرية الاخبارية - انسحبت قوات الاحتلال الإسرائيلي ظهر الأحد من باحات المسجد الأقصى المبارك والجامع القبلي المسقوف، بعدما اقتحمته صباحًا، واعتدت على المصلين والمعتكفين بالقنابل الصوتية والغازية والأعيرة المطاطية.
وأعادت قوات الاحتلال انتشار عناصرها ما بين بابي المغاربة والسلسلة لتأمين اقتحام المستوطنين المتطرفين في "مسار الهروب" بين البابين.
وباشر المصلون وسدنة المسجد الأقصى بتنظيف الجامع القبلي من مخلفات الاقتحام الذي أسفر عن اعتقال 11 فلسطينيًا، ووقوع عدة إصابات في صفوف المصلين والمرابطين نتيجة إلقاء قوات الاحتلال الأعيرة المطاطية وقنابل الغاز والصوت تجاههم.
وأفاد المحامي حمزة قطينة من مؤسسة "قدسنا لحقوق الانسان" أن خمسة من المعتقلين تم تحويلهم إلى قسم التحقيق فيما يعرف بـ"غرف 4" بمركز "المسكوبية" وأربعة إلى مركز تحقيق "القشلة".
والمعتقلون هم ناصر نوفل، رمزي جعبة، مازن حلاوة، مالك غانم، وإبراهيم أبو رميلة تم نقلهم إلى "المسكوبية"، بالإضافة إلى عمر وزوز، تامر خلف، مدلين عيسة، المصور في مركز "كيوبرس" مصطفى خاروف، محمد أبو فرحة ومحمود سليم، وتم تحويلهم لمركز "القشلة".
وكانت قوات كبيرة من الوحدات الخاصة والقناصة اقتحمت صباح اليوم المسجد الأقصى من جهة باب المغاربة، وحاصرت المصلى القبلي المسقوف واعتدت على المعتكفين بداخله.
ومنذ ساعات الصباح الباكر، فرضت قوات الاحتلال حصارًا مشددًا على أبواب الأقصى، ومنعت الرجال والنساء ممن تقل أعمارهم عن سن 45 من الدخول، واعتدت بشكل وحشي على المعتصمين خارجه، وعرقلت عمل الطواقم الصحفية، واعتدت على عدد منهم، وسلمت بعضهم استدعاءات للتحقيق.
وقال المنسق الإعلامي في مركز "كيوبرس" محمود أبو العطا إن قوات كبيرة من الوحدات الخاصة والقناصة اقتحمت صباحًا المسجد الأقصى، وأطلقت وابلًا من الرصاص المطاطي والقنابل الصوتية والغازية على المصلين، واعتدت عليهم في الساحات.
وأضاف أن تلك القوات أبعدت المصلين إلى صحن قبة الصخرة المشرفة، ومنعتهم من الاقتراب من المصلى القبلي الذي حاصرته واقتحمته لعدة أمتار، وأطلقت القنابل الدخانية والسامة والصوتية على المعتكفين، ما أدى لإصابة عدد منهم.
وأوضح أن مسنًا من الجليل المحتل أصيب بعيار مطاطي في عينه أثناء اقتحام المصلى القبلي، مضيفًا أن وحدة من المستعربين اقتحمت المصلي واعتقلت عددًا من الشبان والمصلين بداخله.
وفي السياق، اعتدت قوات الاحتلال على النساء المرابطات عند باب السلسلة بوحشية مفرطة، وألقت القنابل الصوتية والغازية السامة، ما أدى لوقوع إصابات، من بينها سيدة أصيبت بقنبلة صوتية في عينها.
من جهته، قال القيادي في الحركة الإسلامية الشيخ عبد الكريم حجاجرة إن المئات من شباب القدس والداخل الفلسطيني احتشدوا منذ يوم أمس في المسجد الأقصى، ورابطوا في ساحاته، مناشدًا الحكومات والزعامات العربية والسلاطين لأخذ مسؤولياتهم تجاه مخاطر الاحتلال التي تهدد الأقصى.
وكانت أعداد كبيرة من اهل القدس والداخل الفلسطيني اعتكفوا ورابطوا على مدار يومين متتاليين في الأقصى، عقب دعوات أطلقتها منظمات الهيكل المزعوم لاقتحام المسجد، بمناسبة بدء موسم الأعياد اليهودية وتحديدًا ما يسمى عيد "رأس السنة العبرية".