لجنة أممية تطالب "إسرائيل" بالإلغاء الفوري لقانون إعدام الأسرى
طالبت لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التمييز العنصري الاحتلال الإسرائيلي بالإلغاء "الفوري" لقانون إعدام الأسرى الفلسطينيين الذي أقره الكنيست في 30 مارس/ آذار الماضي.
واعتبرت اللجنة الأممية في بيانها أن هذا القانون يكرّس التمييز العنصري وينتهك مبادئ حقوق الإنسان؛ لكونه يفرض عقوبة الإعدام كحكم افتراضي على الفلسطينيين أمام المحاكم العسكرية مع استثناء الإسرائيليين من تطبيقه.
ويأتي هذا التحرك الأممي في ظل مخاوف من إنهاء الوقف الفعلي لتنفيذ أحكام الإعدام وتوسيع نطاقها في الأراضي المحتلة، وسط تقارير حقوقية تؤكد تدهور أوضاع أكثر من 9600 أسير فلسطيني يعانون من سياسات التعذيب والتنكيل داخل السجون الإسرائيلية.
وطالبت اللجنة الأممية الاحتلال بـ"اتخاذ إجراءات حاسمة لإلغاء القانون فوراً".
وقالت إن القانون "يفرض عقوبة الإعدام كحكم افتراضي على فلسطينيين مدانين بتنفيذ عمليات أدت إلى مقتل إسرائيليين أمام المحاكم العسكرية، التي تختص بمحاكمة الفلسطينيين في الأراضي المحتلة، بينما يُستثنى الإسرائيليون من نطاق تطبيقه".
وأعربت اللجنة عن قلقها من أن القانون "ينهي الوقف الفعلي لتنفيذ أحكام الإعدام، ويوسّع نطاق تطبيقها في إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها الضفة الغربية والقدس".
وأضافت اللجنة الأممية أن القانون "يحظر تخفيف أو استبدال أو العفو عن عقوبة الإعدام، ويحدد مهلة 90 يوماً لتنفيذ الحكم بعد صدوره بشكل نهائي".
وأشارت إلى أن إقرار القانون يأتي وسط تصاعد العنف ضد الفلسطينيين، والانتهاكات المرتبطة بالمحاكمة العادلة.
ولفتت إلى أن عدد المعتقلين الفلسطينيين لدى الاحتلال بلغ حتى نهاية يناير/ كانون الثاني الماضي 9243 معتقلاً، 3385 منهم رهن الاعتقال الإداري.
ودعت اللجنة الأممية الدول الأطراف إلى "الالتزام بتعهداتها الدولية، وعدم دعم أو تمويل أي سياسات أو ممارسات تمييزية بحق الفلسطينيين في الأراضي المحتلة".
وفي 30 مارس الماضي، أقر الكنيست بأغلبية 62 نائبًا مقابل معارضة 48 وامتناع نائب واحد، قانون الإعدام، وسط ابتهاج في أحزاب اليمين.