تصعيد إسرائيلي خطير بحق الأقصى والقدس بأغسطس
وكالة الحرية الاخبارية - قال مركز شؤون القدس والأقصى "كيوبرس" إن المسجد الأقصى المبارك شهد تصعيدًا خطيرًا في ممارسات وإجراءات الاحتلال الإسرائيلي خلال أغسطس الماضي.
وأوضح المركز في إحصائية جديدة أصدرها الثلاثاء أن التصعيد الإسرائيلي استهدف المصلين من الرجال والنساء والأطفال والقاصرين، ولم يستثنَ حراس الأقصى وموظفي الأوقاف.
وأضاف أن قوات الاحتلال كثفت من تواجدها في ساحات الأقصى، وأدخلت عناصر نسائية جديدة لقمع النساء المرابطات أثناء تصديهن للمقتحمين، في حين أغلقت جميع أبواب المسجد لعدة أيام وأبقت على ثلاثة مفتوحة فقط، واحتجزت بطاقات الهوية للوافدين على مدار أيام الشهر.
وذكر أن 858 مستوطنًا و170 عنصر مخابرات و20 جنديًا باللباس العسكري واقتحموا المسجد الأقصى خلال الشهر الماضي، بالإضافة إلى العشرات من الجامعيين اليهود.
وأشار إلى أن قوات الاحتلال اعتقلت سبعة من حراس الأقصى، ومُدد اعتقال بعضهم لليوم التالي لعرضهم على المحكمة التي قضت بإبعادهم عن الأقصى 10 أيام، وذلك بعد القائهم القبض مع المصلين على "سائح" فرنسي حاول رفع العلم الاسرائيلي عند صحن قبة الصخرة، والتهجم عليهم بقطعة حديدية كانت بحوزته.
وبين أن الشهر المنصرم شهد اعتداءات على الحراس والأطفال، وإطلاق للغاز المسيل للدموع باتجاههم، كما أبعدت قوات الاحتلال سته من حراس وموظفي الأوقاف لمدة شهرين بعد استدعاءهم للتحقيق في مركز "القشلة".
وحسب الإحصائية، فقد منعت قوات الاحتلال أطفال المخيم الصيفي من دخول الأقصى على مدار أيام متتالية، واستمر المنع والتضييق حتى اليوم الختامي للمخيم في 20 أغسطس.
ولفتت إلى أن الأطفال تعرضوا خلال هذه الفترة لجملة من الاعتداءات والتضييقيات، وإجبارهم على تسليم الكوشان كشرط لدخول الأقصى، كما منعت قوات الاحتلال مع بداية العام الدراسي الجديد دخول المئات من الطلاب والطالبات لمدارسهم لمدة ساعة، وأجبرت المعلمين على توزيع الكتب على الطلاب خارج أسوار المسجد.
وأفادت أن النساء لم يسلمن من إجراءات الاحتلال، حيث تمنع منذ تاريخ (24/8) حتى اليوم كافة النساء من دخول المسجد الأقصى حتى الساعة الحادية عشر ظهرًا، واشترطت عليهن تسليم بطاقة الهوية لدخول المسجد.
وأشار "كيوبرس" إلى أن هذا التصعيد بحق المصلين وخاصة النساء جاء متماشيًا مع تصريح وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي جلعاد أردان الذي أوعز لوزير الجيش موشي يعالون بحظر نشاط ما أسماه تنظيم "المرابطين والمرابطات" في المسجد الأقصى.
ويُبيّن أن قوات الاحتلال اعتقلت 46 مصلٍ من القدس والداخل الفلسطيني أثناء رباطهم في المسجد الأقصى ومحيطه، وأبعدت معظمهم عن المسجد لفترات تراوحت بين الـ 15 و90 يوماً، منهم 11 من الفتيان والفتيات القاصرين وطالبات من مدرسة شرعية الأقصى، وأبعدت المسِن طلال الرجبي 60 يومًا عن الأقصى.
ورصد المركز عدة حالات لاستهداف الصحافيين والمصورين من قِبل قوات الاحتلال خلال قيامهم بتصوير وتوثيق الاعتداء على المصلين في المسجد الأقصى وخارجه، كما حررت بلدية الاحتلال مخالفة مالية للمصور الصحفي في قناة "روسيا اليوم" محمد عشو ومصور قناة فلسطين علي ياسين.
وفي السياق، شهد آب الماضي وتيرة مشابهة للمواجهات التي جرت في تموز الماضي في أحياء مدينة القدس والبلدات المحيطة بها، وتم رصد 100 حالة اعتقال خلال مداهمة البيوت والاعتقالات الميدانية من أحياء وبلدات المدينة.
ونوه "كيوبرس" إلى أن الشهر الماضي شهد عمليات هدم لعدة منازل ومباني في القدس، منها هدم مبنى مكون من ثلاثة طوابق بالمنطقة الصناعية في قلنديا "عطروت" شمال القدس، ومنزلين قيد الإنشاء يعودان للمواطن سعيد العباسي في جبل المكبر، بحجة عدم الترخيص.