مستوطنون يهاجمون مزارعين في قفين شمال طولكرم ويختطفون ثلاثة منهم الصحة: 10 شهداء و65 مصابا وصلوا مستشفيات غزة خلال 48 ساعة إصابة شاب برصاص الاحتلال في بلدة سعير إصابتان برصاص الاحتلال في قرية قراوة بني زيد إصابتان برصاص الاحتلال في قرية قراوة بني زيد الاحتلال يجبر مواطنا على هدم منزله في القدس "حماس" ترحب بقرار "التنفيذية" بتأجيل الانتخابات إلى 2027 مستوطنون يهاجمون مركبات المواطنين بالحجارة شمال شرق رام الله 18 اعتداء للمستوطنين على مختلف المحافظات منذ صباح اليوم قوات الاحتلال تقتحم مدينة البيرة الشيخ ردا على ساعر: الاحتلال المسؤول عن تعطيل الديمقراطية الفلسطينية وادعاء الحرص عليها تضليل إصابات برصاص الاحتلال بمواصي خان يونس الصحة اللبنانية": 4386 شهيدا و12,424 مصابا حصيلة العدوان الإسرائيلي منذ 2 آذار الآلاف يتظاهرون في لندن وبرلين دعما للفلسطينيين وتنديدا بجرائم الاحتلال فلسطين تحصد المركز الثاني في البطولة العربية للناشئين للجولف قوات الاحتلال تقتحم مدينة قلقيلية مستوطنون يعتدون بالضرب المبرح على 4 مزارعين مسنين جنوب بيت لحم الاحتلال يقتحم دير دبوان وبرقا شرق رام الله رئيس القائمة العربية المشتركة: سنوفر شبكة أمان لأي حكومة تحل محل نتنياهو مستوطنون يقطعون التيار الكهربائي شرق دير دبوان

عن "سواتر" مخيم عين الحلوة..!

حسناً فعل مخيم عين الحلوة بتنفيذ قرار الفصائل الفلسطينية بإزالة السواتر الإسمنتية والدشم الترابية من كافة "المحاور" ومناطق التوتر والإشتباك، وسحب المسلحين من الشوارع والأزقة وتعزيز مراكز القوى الأمنية المشتركة والتأكيد على عودة النازحين، وهذا إن دل على شيء فأنما يدل على استشعار المسؤولية الجماعية وحرص ووعي القوى السياسية للمخاطر المحدقة بالمخيم في حال استمرت الإشتباكات، ولا شك بأنه يمثل تعالي جميع الأطراف المتحاربة على الجراح، والسعي بكل الإمكانات المتاحة إلى تثبيت التهدئة حفاظاً على سلامة وأمن واستقرار المخيم والجوار، وتفويت الفرصة على كل من يحاول جر المخيم إلى ما لا تحمد عقباه خدمة للمشروع الصهيوني في المنطقة..!

لكن على أهمية إزالة الجدران والسواتر والدشم المادية والتي لا تحتاج لأكثر من ساعات قليلة، لكن في النهاية لا غنى عن إزالتها على المستوى المعنوي وهو الأهم، فلا قيمة لأي إزالة لأي من تلك السواتر إن لم تكن إزالة السواتر الداخلية وتصفية النفوس وتنقية القلوب والعودة مجدداً ودائماً إلى لغة الحوار والعقل والمنطق ومصلحة المخيم بمكوناته السياسية والإنسانية حاضرة وبقوة لدى الجميع..!

هذا على مستوى "السواتر" بين الإخوة المتخاصمين أبناء المخيم الواحد والقضية الواحدة، لكن هناك إستحقاق شعبي جماهيري مطلوب من القوى السياسية الفلسطينية الوطنية والإسلامية أن تبدي حُسْن نية ومبادرات تجاهه، من شأنه أن يخفف الإحتقان وأن تزيل جزء من "السواتر" وهذا يتعلق بردات الفعل من عموم الناس نتيجة ما حصل ويحصل من توتيرات أمنية بين الفترة والأخرى، وهذا ينقسم إلى قسمين الأول المتضررين مباشرة في المخيم، فقد دُمِّرت وأُحرقت منازل ومصالح تجارية، وتعطلت بنى تحتية من ماء وكهرباء.. وهذا يحتاج إلى مبادرات سريعة يمكن أن تساهم فيها وكالة "الأونروا"، والقسم الثاني ما يتعلق بالصورة المشوهة للقوى السياسية لدى عموم اللاجئين في لبنان، والتي تحتاج بدورها إلى ترميم وعمل جاد لإعادة المسار الصحيح لقضية اللاجئين وحق العودة كمشروع سياسي، والتفرغ للتخفيف ولتلبية إحتياجات الناس الإقتصادية والإجتماعية..، الساتر الآخر الذي هو أيضاً بحاجة إلى إزالة، ساتر العلاقة بين الفلسطينيين واللبنانيين عموماً وجوار مخيم عين الحلوة وبالتحديد مدينة صيدا وغيرها والتي لا شك ساءت وستسوء أكثر في حال استمرار الإحتكام إلى لغة السلاح، أما الساتر ربما الأخير الذي من المفترض إزالته يتعلق بالصورة النمطية وبسمعة مخيم عين الحلوة لدى المجتمع الدولي الذي يريد أن يكرس مفهوم أن المخيم بؤرة أمنية خارجة على القانون ويأوي مطلوبين.. في محاولة لتسمين المخيم أمنياً لاستهدافه استراتيجياً وبالتالي المزيد من حالات البعثرة والتهجير للاجئين في لبنان يتقاطع في ذلك مع ما جرى مع فلسطينيي العراق وسوريا..!

لتنقية الصورة من جديد، ليس المطلوب أكثر من إرادة سياسية جادة من الجميع والبدء بصفحة جديدة، وتكريس سياسة الإنفتاح على الآخر وبموضوعية، فعصر المعجزات قد ولَّى وحلّ محله عصر المعادلات والخاسر من بحساباته خلل، فلا يمكن لليد التي تمتد للمصافحة أن تُرد، فهذه السواتر المادية والمعنوية على الرغم من دور لـ"الآخر" بصناعتها، إلا أن إزالتها لن تكون سوى مسؤولية من يعيش الحدث ولحظة بلحظة بين أهله وشعبه ومستقبله الإنساني والسياسي..!