وزارة المالية والتخطيط تجري مشاورات مع المجتمع المدني حول موازنة 2026 وزارة الزراعة توزع 3106 أشجار زيتون و36 خزان مياه على مزارعين في محافظة جنين ترامب بشأن مضيق هرمز: كنت أعلم أن دولا لن تقف إلى جانبنا الاحتلال يبعد حارسا في المسجد الأقصى لمدة أسبوع إسرائيل تدّعي مخاطر تسمم كيميائي من وقود الصواريخ الإيرانية الاحتلال يعتدي على المصلين ويعتقل عددا من الشبان عند باب الساهرة الصحة العالمية: المنظومة الصحية الإيرانية صامدة رغم إخلاء 6 مستشفيات مليون و49 ألف نازح لبناني بسبب العدوان الإسرائيلي "الخارجية" تنعى المواطنة الفلسطينية آلاء مشتهى التي لقيت حتفها جراء سقوط صاروخ إيراني في الإمارات منصور يبعث رسائل متطابقة لمسؤولين أمميين حول استمرار جرائم الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني الاحتلال يخطر باقتلاع أشجار زيتون في حزما انخفاض حاد بصادرات النفط من الخليج بنسبة 60‎%‎ الاحتلال يواصل قصفه مناطق متفرقة في لبنان الجيش الأمريكي يعلن إصابة 200 من عناصره في سبع دول منذ بدء الحرب على إيران إصابتان برصاص الاحتلال قرب سنجل شمال رام الله حالة الطقس: ارتفاع ملموس على درجات الحرارة قوات الاحتلال تعتقل 17 مواطناً خلال اقتحامها مخيم العروب وبلدة سعير غارات أمريكية وإسرائيلية على منشآت إيرانية وطهران ترد بالصواريخ مستوطنون يقتحمون مقام يوسف شرق نابلس الاحتلال يشن حملة اعتقالات واسعة في الضفة الغربية

رسالة ماجستير تكشف خصائص التغطية “الإسرائيلية” لحرب غزة 2014

وكالة الحرية الاخبارية -  بعد عام على دراسة حرب غزة الأخيرة عام 2014 وتحليلها إعلاميا استطاع الإعلامي والباحث المختص بالإعلام "الإسرائيلي" عمر أبو عرقوب أن يصل إلى نتائج وأدلة منهجية وعلمية حول شكل وخصاص تغطية الإعلالم "الإسرائيلي"، وآلية عمله خلال فترة الحرب، قدمها كلها في بحث علمي منح بناء عليه درجة الماجستير في تخصص الإعلام والدراسات الإعلامية من جامعة شرق الأبيض المتوسط في قبرص التركية. وعنون رسالته "تغطية الإعلام "الإسرائيلي" للحرب على غزة 2014؛ صحيفة يديعوت أحرنوت العبرية كحالة دراسية".

وتضمن الجزء الأول من الرسالة تعريفا كاملا بالإعلام "الإسرائيلي" بكل تقسيماته التلفزيون، والإذاعة، والصحف، والإعلام الرقمي، من حيث تاريخه وتقسيماته اللغوية والمكانية ومالكيه ومن يتحكم ويسيطر عليه، وكذلك شرحا مفصلا عن أجهزة الرقابة الإعلامية "الإسرائيلية"، وكيف تعمل خلال فترات الحرب وغيرها. وتخلل ذلك حديثا مطولا عن الصحف الثلاث الرئيسية في "إسرائيل" "يديعوت أحرنوت" و"هارتس" وصحيفة "معاريف"، كما أجمل أيضا أبرز خصائص الإعلام "الإسرائيلي" المتفق عليها، وكيف يُذكر الفلسطينين فيه.
لن نستطيع أن نجمل كل ما ذكرته الرسالة في هذا العرض المبسط، لكن في هذه التدوينة يمكننا الحديث أكثر حول النتائج والنسب التي خلصت إليها الدراسة فيما يتعلق بأساليب وطريقة عمل "الإعلام الإسرائيلي" خلال الحرب، والجدير ذكره هنا أن الرسالة كتبت باللغة الإنجليزية وستنشر باللغة الإنجليزية، وهذا ما يجعلها الأولى عالميا في هذا المجال، والتي تكشف حقيقة "الإعلام الإسرائيلي" أمام الشعوب الغربية والأمريكية. لشُح المواد الإعلامية التي تنقل الصورة الصحيحة لهم بلغتهم.
وقد نشرت صحيفة "يديعوت أحرنوت" 1221 مادة صحفية خلال مدة الحرب وهي51 يوما، حلل الباحث منها 116 مادة صحفية كعينة مستهدفة، وللوصول إلى نتائج حقيقية للدراسة وضع الباحث 11 سؤالا بحثيا تمت الإجابة عنها في نهاية الرسالة، ويمكن تقسيم نتائج الرسالة من خلال العناوين المرفقة.
تحليل شكل المواد الصحفية
تميزت المواد الصحفية التي نشرتها "يديعوت أحرنوت" على موقعها الإلكتروني خلال فترة الحرب أن 80% منها تضمنت تصميما في رأس الصفحة يعبر عن مجريات الحرب(Banner)، إضافة إلى 21% من المواد تضمنت تصاميم توضيحة وإنفوغرافيك، و 75% من المواد الصحفية كانت تتضمن فيديو توضحي للأحداث، بينما 98% منها تضمنت صورا توضيحية حول الأحداث الجارية، كما كانت أغلب المواد الصحفية المنشورة طويلة، أي أكثر من 250 كلمة منها 52% اكثر من 500 كلمة، كل ذلك قادر على أن يجعل المواد الصحفية أكثر جذبا للقراء وتأثيرا عليهم لمتابعة أخبار الصحيفة.
تحليل مضمون المواد الصحفية
وكان تركيز مضمون الصحيفة على المواد الأمنية والعسكرية بنسبة 52% استخدمت لاستعراض القوة "الإسرائيلية" والحديث عن مسار الحرب والأضرار "الإسرائيلية". وفي ذات السياق اعتمدت "يديعوت أحرنوت" في مصادرها الصحفية في أغلبها على المصادر العسكرية، أي جيش الإحتلال ثم حكومة الإحتلال ثم "الإسرائيليين" بنسة 75%، وكان هنالك تجاهل واضح للمصادر الفلسطينية خلال تغطية الحرب، وهذا ما أدى بدوره إلى جعل الصحيفة تعتمد بشكل أساسي على الرواية "الإسرائيلية" للحرب من جهة واحدة.
الأهم من ذلك أن 66.5% من المواد الصحفية تضمنت تبريرات واضحة لعمليات جيش الإحتلال ضد الفلسطينيين، ولقرارات حكومة الإحتلال خلال الحرب، وكانت مصطلحات "حماس" و "غزة" أكثر الكلمات تكرار في الخطاب الإعلامي "الإسرائيلي" في محاولة لتوجيه الرأي العام وتحريضه على غزةـ واعتبار أن كل من فيها هم حماس و"لإسرائيل" الحق في مهاجمتهم.
أيضا في تحليل مضمون صحيفة "يديعوت أحرنوت" نجد أن المواد التي كانت تنشر هدفت إلى تصوير "إسرائيل" على أنها دولة ضعيفة، راحت ضحية صواريخ غزة، أو تعبئة "الإسرائيليين" ضد غزة والتحريض على غزة وحماس، أو كانت تهدف إلى تبرير عمل أو جريمة "إسرائيلية" أو موقف حكومي ضد الفلسطينيين، كل ذلك كان بنسة 62% من أهداف مواد الصحيفة. وفي نفس الوقت نجد أن 65% من مواد صحيفة "يديعوت أحرنوت" كانت تتضمن صورة "لإسرائيل" على أنها ضحية أو دولة ضعيفة يتم مهاجمتها من قبل الفلسطينيين.
أيضا كان ملاحظا أن الصحيفة والإعلام "الاسرائيلي" بأغلبه قدم المعلومات والمواد الصحفية بطريقة أنسانية وعاطفية حيث أن 36% من مواد الصحيفة كانت تتعمد إثارة عواطف القراء، وتعرض قصص "إسرائيلية" إنسانية. هذا إلى جانب أن 73% من مواد الصحيفة كانت تدعم الحرب على غزة ضد الفلسطينيين.
ومن أبرز النتائج أيضا أن الصحيفة ركزت على عرض الخسائر "الإسرائيلية" في الحرب رغم قلتها وبساطتها مقارنة مع الخسائر الفلسطينية، فكان عرضها بنسبة 49% بينما تم تجاهل الخسائر الفلسطينية التي كان ذكرها بنسبة 20% فقط.
التأثير الإعلامي لنوع التغطية الصحفية
صحيفة "يديعوت أحرنوت" كانت متعمدة تغطية الحرب بهذه الطريقة والتي من خلالها طبقت ثلاث نظريات إعلامية مثبتة تم اختبارها خلال البحث، أولا: نظرية ترتيب الأجندة والتي من خلالها ترتب الصحيفة أولوياتها الإعلامية والمواضيع التي تركز عليها من أجل التأثير على الرأي العالم وجعله يفكر فيها فقط وحسب ما تريد وتنشر.
ثانيا: نظرية حارس البوابة وتعني أن يتحكم مجموعة من الأشخاص أو أجهزة الرقابة الإعلامية بما ينشر أو يرفض بناء على أيديولوجيات وأهداف خاصة، بهدف حجب معلومات عن الجمهور من شأنها أن تؤثر سلبا على رأيه العام، وإعطائه معلومات تدعم الآراء الموجودة لصالح أيديلوجيات مالك الصحيفة ومن يتحكم في الإعلام في الدولة وهذا ما يحدث في "إسرائيل".
والنظرية الثالثة كانت نظرية تحليل الإطار الإعلامي وتعني تقديم المعلومات والأخبار في إطار إعلامي معينـ وبشكل ووسيلة إعلامية معينة، من أجل زيادة التأثير وجذب القراء واستخدام تقنيات التلاعب بالنص، من أجل ايصال المعلومات من وجهات نظر معينة، وهذا أيضا ما طبقته صحيفة "يديعوت أحرنوت" "الإسرائيلية" ويطبقه جزء كبير من الإعلام "الإسرائيلي".
توصيات الرسالة
أوصى الباحث في نهاية رسالته أنه يتوجب على المؤسسة الإعلامية الفلسطينية إنشاء وتطوير مؤسسات إعلامية متخصصة في الإعلام "الإسرائيلي" بحيث ترد على كل ما ينشر فيه وتحلله، وتكون واعية لأسلوب الإعلام "الاسرائيلي" وطريقة عمله وما يبثه من إشاعات، وأن يكون جزء من هذه المؤسسة يقوم على بث وجهة النظر الفلسطينية والحقيقية للأحداث باللغة العبرية "للإسرائليين" أي مخاطبتهم بلغتهم.
كما يتوجب على كليات الإعلام في الجامعات الفلسطينية التركيز على تدريس مساقات متخصصة في الإعلام "الإسرائيلي" وأساليبه وآليات الرد عليه والترجمة منه وغيرها، من أجل تخريج جيل إعلامي واعي وقادر على مقاومة الإحتلال إعلاميا.