الشيخ ردا على ساعر: الاحتلال المسؤول عن تعطيل الديمقراطية الفلسطينية وادعاء الحرص عليها تضليل إصابات برصاص الاحتلال بمواصي خان يونس الصحة اللبنانية": 4386 شهيدا و12,424 مصابا حصيلة العدوان الإسرائيلي منذ 2 آذار الآلاف يتظاهرون في لندن وبرلين دعما للفلسطينيين وتنديدا بجرائم الاحتلال فلسطين تحصد المركز الثاني في البطولة العربية للناشئين للجولف قوات الاحتلال تقتحم مدينة قلقيلية مستوطنون يعتدون بالضرب المبرح على 4 مزارعين مسنين جنوب بيت لحم الاحتلال يقتحم دير دبوان وبرقا شرق رام الله رئيس القائمة العربية المشتركة: سنوفر شبكة أمان لأي حكومة تحل محل نتنياهو مستوطنون يقطعون التيار الكهربائي شرق دير دبوان حالة الطقس: انخفاض على درجات الحرارة وحالة من عدم الاستقرار الجوي بدءا من مساء اليوم الاحتلال يغلق مداخل قرية مادما جنوب نابلس السعودية تعلن مقتل 12مواطناً وإصابة 309 بالاعتداء على مطار الرياض قوات الاحتلال تعتقل عددا من المواطنين وتصيب آخر في الضفة الغربية مصدر يمني: السعودية تضغط على تحشيداتها لإحراز تقدم ميداني مهما كانت التكلفة جرافات الاحتلال تهدم البؤر الاستيطانية المقامة على أراضي واد الرخيم جنوب يطا مستوطنون يستولون على مركبة ويسرقون ثمار زيتون ومعدات زراعية في عين يبرود شرق رام الله ارتفاع حصيلة العدوان على قطاع غزة إلى 74,377 شهيدا و175,398مصابا مستوطنين يقتحمون حقول الزيتون في مخماس شمال القدس عشرات المستوطنين يقتحمون المسجد الأقصى المبارك

​الهدنة بين الأصابع المصريّة !

معلوم أن لألمانيا دور كبير حول العديد من قضايا المنطقة، وخاصّة المتعلّقة بالصراع الفلسطيني – الإسرائيلي، وفي ضوء أنها تحظى باحترام شبه تام من الأطراف، بشأن وساطتها التاريخية في طيّ العديد من القضايا الصراعيّة، وقد شهدنا أدواراً مهمّة، بشأن الصفقات المتعلقة بتبادل الأسرى بين الفلسطينيين والإسرائيليين، والتي كان آخرها صفقة "شاليط" أو "وفاء الأحرار" - كما يهمّنا تسميتها- والتي تم تطبيقها أواخر عام 2011.

وبما أن زيارة وزير الخارجية الألماني "فرانك - فالتر شتاينماير" المفاجئة لقطاع غزّة، تُعتبر لدى العامة من المحللين والخبراء، فريدة من نوعها أو غير مسبوقة كما تبدو مُجرياتها، فإن من غير اللائق أن نقتصرها – كما أُشيع- بأنها جاءت للاطلاع على الأوضاع المرافقة للحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع منذ 2006، والتركيز على الجهود المبذولة لإعادة إعماره، بسبب ما يدور في الأذهان، بأن هذه الزيارة تحمل شيئاً وإن كان ليس جديداً، لكنه نادراً على أي حال، وذلك بالنظر إلى تواجد قضيتين هامتين على الساحة، الأولى: تكمن في قضية الأسرى، والثانية: تهدف إلى جمع منثورات متعلقة بعقد هدنة طويلة بين حماس وإسرائيل.

خلال المدّة الفائتة حفُلت العديد من الأوساط السياسية والمصادر ذات الصلة، بأن هناك دردشات (حمساوية- إسرائيلية) بوساطة أوروبيّة، تدور حول إمكانية تنفيذ صفقة هدوء طويلة الأجل، تمتد إلى خمس سنوات فأكثر، وكانت حماس قد اقتربت من الكشف عنها، بوسطة تصريحات واضحة، ناجمة عن رئيس الوزراء السابق "إسماعيل هنيّة" حيث أعلن صراحةً، بأن لا مشكلة في عقد هدنة طويلة مع الكيان الإسرائيلي، في مقابل فك الحصار عن القطاع.

وبالمقابل، فقد سال لُعاب الإسرائيليين باتجاهها، وتاقوا إلى تحقيقها، ودأبوا في الحديث عنها بجلاء، وخاصّةً رئيس الوزراء "بنيامين نتانياهو" الذي أيّد بشكلٍ عاجل خطوات "شتاينماير" باتجاه زيارة القطاع، وكان الجيش الإسرائيلي قد أصدر، بأن إسرائيل يُمكنها (جدّاً) القبول بإدارة حماس للقطاع، وبأن لا مشكلة من الجلوس معها، هكذا أيضاً قال رئيس الدولة "رؤوفين ريفلين"، ما يعني بأنه توجد إمكانيّة مُعتبرة، لعقد هدنة على هذا الواقع.

برغم التصريحات السابقة، فقد تكررت تصريحات أخرى - آتية من الطرفين- تنفي حصول أيّة مفاوضات وتُنكر أيّة تقدّمات، وسواء حول صفقة تبادل أسرى، أو بشأن تحقيق هدنة، حتى الأسبوع الماضي على الأقل، لكن الراجح أن مصر، هي التي قطعت الطريق أمام تنمية تلك الأفكار، بسبب موقفها من حماس، والتي لا تريدها أن تنجو بإنجاز، يكون على غير أهواءها من ناحية، أو يكون على حساب السلطة الفلسطينية، التي أبدت اعتراضاً جزيلاً باتجاهها من ناحيةٍ أخرى، وإسرائيل وإن كانت لا تأبه برأي السلطة، لكنها بالضرورة مفروضٌ عليها احترام الرغبة المصريّة، وحتى الوصول إلى صِيغٍ مقبولة.

زيارة "شتاينماير" إلى قطاع غزة، تعتبر الأهم لدى كل من حماس وإسرائيل سواءً بسواء، باعتبارها تصب في صالحها بحسب اعتقاد كل منها، مما لها من أهمية لا سابق لها، وتأتي أهميتها لدى حماس التي رحّبت بها أيّما ترحيب، سيما وأنها تأتي من قِبل شخصيّة أوروبيّة رفيعة، وحتى في ظل الحديث، بأن الوزير لم يُخطط بالالتقاء بأحدٍ من قياداتها، باعتبارها اعتراف ضمني بها، وتُمثّل كسراً لقائمة الإرهاب الغربية- الإسرائيلية، التي تضم اسمها، ومن ناحيةٍ أخرى، فإنه لديها يمكن الاعتماد على الدور الألماني في كسر الحصار عن القطاع، وتحقيق صفقة تبادل أخرى مع الإسرائيليين، إلى جانب استغلال دورها بشأن وقف العدوان الإسرائيلي، والسعي  باتجاه عقد هدنة.

بالنسبة لإسرائيل، فهي أيضاً أبدت رغبة أكبر، لذهاب "شتاينماير" إلى القطاع، وإن كان غير مُدرجاً داخل بنود الجولة، وبعد أن كان لا يُنتظر منها أن تفعل، سيما وأنها كانت منعته في بداية الرحلة، من دخول أجوائها، وفرضت عليه الطواف حتى جزيرة قبرص، للوصول إلى العاصمة بيروت، قادماً من المملكة الأردنيّة، بسبب أن جدول الزيارة لم ينل إعجابها.

بالتأكيد، فأن رواية عدم التخطيط للالتقاء بحماس هي غير جادّة، ومسألة الاطلاع والتركيز على الجهود المبذولة لإعادة إعمار القطاع، بدت كحجّة وحسب، لذلك، فإن أحداً لا يمكنه بأي حال استبعاد أن يتم (حديث)، وإن كان من خلال وسطاء مقرّبين، لا سيما وأن ألمانيا يهمّها تعزيز دورها السياسي في المنطقة، وبخاصة بشأن تثبيت هدنة طويلة الأمد بين حماس وإسرائيل.

وكما جاء "شتاينماير" بٍطاناً من ناحية الجانب الإسرائيلي، بشأن القضايا السابقة وعلى رأسها الهدنة، فقد غادر عرين حماس بِطاناً مرّة أخرى، ولكن ليس معنى ذلك أن هناك اتفاقات قريبة بشأنها، بسبب أن مساعيه تتوقف على طرفين آخرين رئيسين، فيما إذا كان باستطاعته أخذ موافقتهما لمواصلة تلك المساعي، وهما السلطة الفلسطينية وخاصة في شأن الهدنة، ومصر أيضاً، باعتبار جل قضايا المنطقة تقع بين أصابعها وبضمنها الهدنة، لكن "شتاينماير" بدى حريصاً على إنجاز ما يستحق الذكر، وحتى قبل اجتماعه بالرئيس المصري "عبدالفتاح السيسي" أثناء زيارته لألمانيا.