إصابات برصاص الاحتلال بمواصي خان يونس الصحة اللبنانية": 4386 شهيدا و12,424 مصابا حصيلة العدوان الإسرائيلي منذ 2 آذار الآلاف يتظاهرون في لندن وبرلين دعما للفلسطينيين وتنديدا بجرائم الاحتلال فلسطين تحصد المركز الثاني في البطولة العربية للناشئين للجولف قوات الاحتلال تقتحم مدينة قلقيلية مستوطنون يعتدون بالضرب المبرح على 4 مزارعين مسنين جنوب بيت لحم الاحتلال يقتحم دير دبوان وبرقا شرق رام الله رئيس القائمة العربية المشتركة: سنوفر شبكة أمان لأي حكومة تحل محل نتنياهو مستوطنون يقطعون التيار الكهربائي شرق دير دبوان حالة الطقس: انخفاض على درجات الحرارة وحالة من عدم الاستقرار الجوي بدءا من مساء اليوم الاحتلال يغلق مداخل قرية مادما جنوب نابلس السعودية تعلن مقتل 12مواطناً وإصابة 309 بالاعتداء على مطار الرياض قوات الاحتلال تعتقل عددا من المواطنين وتصيب آخر في الضفة الغربية مصدر يمني: السعودية تضغط على تحشيداتها لإحراز تقدم ميداني مهما كانت التكلفة جرافات الاحتلال تهدم البؤر الاستيطانية المقامة على أراضي واد الرخيم جنوب يطا مستوطنون يستولون على مركبة ويسرقون ثمار زيتون ومعدات زراعية في عين يبرود شرق رام الله ارتفاع حصيلة العدوان على قطاع غزة إلى 74,377 شهيدا و175,398مصابا مستوطنين يقتحمون حقول الزيتون في مخماس شمال القدس عشرات المستوطنين يقتحمون المسجد الأقصى المبارك الرئاسة تدين الاعتداء الإرهابي على مطار الملك خالد وتعزي القيادة السعودية بضحاياه

12 سنة على اغتيال راشيل كوري وثقافة الإفلات من العقاب

بتاريخ السادس عشر من شهر آذار/ مارس 2003، كانت الناشطة الأميركية اليهودية راشيل كوري إبنة الثالثة والعشرين ربيعاً، ضحية عملية اغتيال متعمد وهي تحاول مع مجموعة من النشطاء الدوليين منع جرافة تابعة للإحتلال الإسرائيلي من أن تتقدم باتجاه رفح جنوب قطاع غزة بهدف هدم منازل للفلسطينيين، وقد برَّأت محكمة الإحتلال الجيش و"دولة إسرائيل" من عملية الإغتيال بعد أن رفعت عائلة كوري دعوى قضائية مدنية في مدينة حيفا اتهمت فيها الإحتلال بتعمد قتل ابنتها، لا بل ألزمت المحكمة عائلة كوري بدفع تكاليف المحاكمة..!!

على الرغم من تأكيد شهود العيان الدوليين الذين كانوا مع كوري بعد أن سحقتها جرافة الإحتلال، بأنه كان بإمكان السائق أن يتجنب دهس كوري إلا أنه قد استمر في التقدم غير آبه بوجود شابة تتصدى للإحتلال بطريقة مدنية سلميَّة ليس لها سوى كوفيتها وهتافاتها ومبادئها، لتواجه به جبروت الإحتلال واعتداءاته المستمرة على الفلسطينيين في "أرض مفتوحة وترتدي سترة بالغة الوضوح"، إلا أن تلك الشهادات لم تلق آذان صاغية في محكمة الإحتلال..!!

هي ليست المرة الأولى التي يُنصِّب فيها الإحتلال نفسه بمكان الخصم والحكم، فقد فعلها في الكثير من القضايا، وفي كل مرة يجد لنفسه تبريراً وطريقة جديدة للهروب من أي استحقاقات قضائية، ليس فقط ليتجنب أية تداعيات أو ملاحقات قضائية، وإنما الأهم بالنسبة إليه ألا تتاثر الرؤية الإستراتيجية لهذا الكيان، بأنه فوق المساءلة وفوق القانون، وألا يتم تشويه صورة الإحتلال أمام المجتمع الدولي "البلد الديموقراطي الوحيد في المنطقة العربية"، ولهذه الغاية يوظِّف الإحتلال جيشاً من الخبراء والخبثاء القانونيين الذين يعملون على تزييف الحقائق ويتلاعبون على القانون بما يخدم الكيان، وهذا لم يكن ليتحقق دون التغطية والحماية والمؤازرة والدعم الدولي من قبل الحلفاء الإستراتيجيين وفي المقدمة منهم الإدارة الأمريكية التي فشلت دبلوماسيتها ونفوذها في مساندة كوري لا بل ألقت باللوم على الضحية..!!

مع مرور عشرات السنوات من الإنتهاكات الممنهجة للإحتلال بحق الفلسطينيين وغير الفلسطينيين من العرب وغير العرب، تحولت سياسة الإفلات من العقاب إلى ثقافة ملازمة للإحتلال، ولا تنفك المنظمات الدولية المهتمة بملاحقة مرتكبي جرائم الحرب كمنظمة العفو الدولية البريطانية وهيومن رايتس ووتش الأميركية وغيرها.. من الدعوات لملاحقة المجرمين وسوقهم الى العدالة دون أن يكون هناك تمييز بين مجرم وآخر..!! 

بعد توقيع دولة فلسطين العضو المراقب في الأمم المتحدة على نظام الإنضمام لمحكمة الجنايات الدولية، نعتقد أنه من الضرورة أن يكون ملف اغتيال الناشطة الأمريكية راشيل كوري من ضمن الملفات التي يجري إعدادها وتقديمها للمحكمة، فمحاكمة القاتل وسوقه إلى العدالة يعتبر رد اعتبار ليس فقط للشابة التي قُتلت ظلماً، وإنما كذلك لعائلتها وللشعب الأمريكي المتضامن مع فلسطين، وكذلك لكل أحرار العالم وللشعب الفلسطيني وللقضية الفلسطينية على وجه الخصوص، وكذلك يعتبر انتصاراً للعدالة وللإنسانية ورادع لثقافة الظلم والإفلات من العقاب التي يمارسها الإحتلال ليل نهار بحق الفلسطينيين، ومؤشر إستراتيجي على تراجع المشروع الصهيوني المشوَّه، وغير المتجانس مع منطقتنا..