الصحة اللبنانية": 4386 شهيدا و12,424 مصابا حصيلة العدوان الإسرائيلي منذ 2 آذار الآلاف يتظاهرون في لندن وبرلين دعما للفلسطينيين وتنديدا بجرائم الاحتلال فلسطين تحصد المركز الثاني في البطولة العربية للناشئين للجولف قوات الاحتلال تقتحم مدينة قلقيلية مستوطنون يعتدون بالضرب المبرح على 4 مزارعين مسنين جنوب بيت لحم الاحتلال يقتحم دير دبوان وبرقا شرق رام الله رئيس القائمة العربية المشتركة: سنوفر شبكة أمان لأي حكومة تحل محل نتنياهو مستوطنون يقطعون التيار الكهربائي شرق دير دبوان حالة الطقس: انخفاض على درجات الحرارة وحالة من عدم الاستقرار الجوي بدءا من مساء اليوم الاحتلال يغلق مداخل قرية مادما جنوب نابلس السعودية تعلن مقتل 12مواطناً وإصابة 309 بالاعتداء على مطار الرياض قوات الاحتلال تعتقل عددا من المواطنين وتصيب آخر في الضفة الغربية مصدر يمني: السعودية تضغط على تحشيداتها لإحراز تقدم ميداني مهما كانت التكلفة جرافات الاحتلال تهدم البؤر الاستيطانية المقامة على أراضي واد الرخيم جنوب يطا مستوطنون يستولون على مركبة ويسرقون ثمار زيتون ومعدات زراعية في عين يبرود شرق رام الله ارتفاع حصيلة العدوان على قطاع غزة إلى 74,377 شهيدا و175,398مصابا مستوطنين يقتحمون حقول الزيتون في مخماس شمال القدس عشرات المستوطنين يقتحمون المسجد الأقصى المبارك الرئاسة تدين الاعتداء الإرهابي على مطار الملك خالد وتعزي القيادة السعودية بضحاياه سلطات الاحتلال تُخطر بإخلاء بناية سكنية في قلنديا شمال القدس

​حركة فتح: التقاط الفرصة !

قرارات المجلس المركزي الفلسطيني، كانت إيجابية بالنسبة للفصائل والحركات الفلسطينية وعلى رأسها حركة حماس، التي رحبت بها أيّما ترحيب، وخاصة الجزء الذي يتعلق بوقف التنسيق الأمني مع إسرائيل، والتي طالما كافحت من أجل إيقافه، بسبب تكريسه للسيطرة الإسرائيلية، ولدرجة مضارّه العالية للمقاومة الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة وللشعب الفلسطيني على نطاقٍ عام، لكن السلطة الفلسطينية سارعت بانتقاد حماس، بأنها أسقطت ترحيبها من خلال قيامها باعتقال أحد كوادر حركة فتح داخل القطاع، واعتبرته تصعيداً خطيراً لا يمكن السكوت عليه بأي حال.

السلطة لم تنتظر طويلاً، حينما أقدمت على خطوات تصعيدٍية باتجاه حماس، وإن كانت تبدو كمتابعةً لما تقوم بها أجهزتها الأمنية، في مواجهتها لحالة الانفلات التي تسود الضفة الغربية، لكن الحملة تجاوزت بكثير تلك النشاطات، حيث قامت تلك الأجهزة، بشن حملة اعتقالات غير مسبوقة ضد الحركة، والتي شملت قيادات ونشطاء وسياسيين وأسرى سابقين، وقيامها بفرض سلسلة من القيود على حركاتها، وتجيء خطورة الحملة، كونها أخذت شكلين في آنٍ معاً، فقد كانت بمثابة خطوة مقابلة للخطوة الحمساوية بشأن عملية الاعتقال، والشكل الثاني وهو الأهم، والذي يهدف إلى إضعاف حركة حماس من ناحية، ومن ناحية أخرى لتعميق قبضتها في مناطق الضفة الغربية، وإثبات سُلطتها داخل القطاع، حيث ترى بأن الفرصة متوفّرة أمامها، والطريق تبدو ممهدة، نظراً للمتغيرات السياسية والأمنية، والتي أثقلت من هموم حماس على نحوٍ واضح، وبالتالي نمو كميّة التذمّر لدى طبقات مختلفة داخل القطاع، نتيجة لما تُعانيه من تداعيات الانقسام وعناء الحصار، إضافةً إلى انتهاز السلطة لفرصة وجود عدو حقيقي جديد لحماس، لن تجد حرجاً إذ ما أبدى ذات يوم، تشددات أخرى ضدها، بما فيها إجراءات عسكرية أيضاً، إضافة إلى سعيها لاستلام المعابر الفلسطينية المتواجدة على طول القطاع مع كلٍ من مصر وإسرائيل وخاصةً معبري رفح وكرم أبوسالم، وذلك من أجل قطع أهم المنابع التمويلية للحركة أو تقليصها إلى حدودها الدنيا على الأقل.

كما يمكن التكهّن بأن هناك صلة ما، بشأن قيام كتائب الأقصى الجناح العسكري لحركة فتح داخل القطاع بمواصلة أنشطتها العسكرية، من أجل تقوية قدراتها العسكرية، وتطوير أنواعاً من الصواريخ، والتدريب على إطلاقها، تقول الكتائب بأنها مُعدّة ضد هجمات الجيش الإسرائيلي.

وبغض النظر فيما إذا كانت هذه التدريبات تسير تحت السيطرة، إلاّ أن حماس اعتبرت إجراءات السلطة بمثابة تصعيد خطير للغاية، وباعتبارها تأكيدات لا شكوك فيها، باتجاه مواصلة التنسيق الأمني مع إسرائيل، والتي تتناقض تماماً وقرارات المركزي، بل وادّعت بأن لها صلة مباشرة لإعلان الشاباك الإسرائيلي الأخير، بأن 80% من هجمات المقاومة في الضفة، تقوم بها حماس، كما تعتبر أن لها جوانب في شأن تعزيز قرار المحكمة المصرية، التي قامت مؤخّراً بتعريف الحركة كتنظيم إرهابي.

ترحيب حماس بقرارات المركزي، كان كرد فعل تلقائي وتجميلي وحسب، بسبب علمها بأنها غير قابلة للتنفيذ وستبقى مجرد كلام، وبخاصة قضية وقف التنسيق الأمني، كما لا يمكنها التعويل على تنفيذية السلطة لإقراره، وربما كانت أكثر حرصاً في ظروف حرجة كهذه، من الإتيان بما يكدّر العلاقات باتجاه السلطة وحركة فتح أكثر مما هي مكدّرة، سيما وأنها تعيش ظروفاً قاسية وربما غير مسبوقة، حيث أجبرتها خلال الفترة الماضية– كما الزعم الإسرائيلي- على استعدادها لتوفير هدنة لخمس سنوات، مقابل فك الحصار عن قطاع غزة.

الأفعال وردودها، هي ليست واجبة، وستُعمّق بنهاية المطاف، ليس الشرخ بين الحركتين فقط، بل ستفسخ أكثر مكونات الشعب الفلسطيني بشكلٍ عام، وسواء السلطة الفلسطينية أو حركة حماس، هما مُلزمتان باحترام الذات الفلسطينية، من خلال احترامهما للاتفاقات الموقعة والتي من بينها عدم التصعيد، وتحجيم الأمور وإيجاد الحلول، غير أنهما لا تكادان تفعلان أي شيء ضمن هذا الإطار، حتى في ضوء دخول فصائل للمساعدة ولرأب الصدع، بسبب أن تجاربها كانت محدودة الضمان، ولم تؤدِّ من قبل وإلى الآن، إلى تخفيف حِدة المواقف المُعلنة، وسواء فيما يتعلق بمواضيع المصالحة، أو بمواضيع القضية الفلسطينية بشكلٍ عام. وهكذا، فبدلاً من فهم الوقائع واستيعاب الدروس واستخلاص النتائج الصحيحة من جملة المآسي السابقة، والتي تدفع باتجاه القيام بخطوات موحّدة ترمي إلى إجبار (إسرائيل) لتغيير سلوكها، نحو الفهم بأن استمرارها على مفاهيم الاحتلال، لم تعُد مقبولة، فإن الحركتان تقومان بخلق وقائع تصعيدية واقعة تلو أخرى، والتي من شأنها نسف أيّة اتفاقات تصالحيّة فائتة، أو مضاعفة اليأس نحو أيّة تقاربات مستقبلية آتية، وثِمة من يعتقد بناءً عليها، بأنها ستساعد بشكل مباشر على تخليد حالة الانقسام.