فلسطين تحصد المركز الثاني في البطولة العربية للناشئين للجولف قوات الاحتلال تقتحم مدينة قلقيلية مستوطنون يعتدون بالضرب المبرح على 4 مزارعين مسنين جنوب بيت لحم الاحتلال يقتحم دير دبوان وبرقا شرق رام الله رئيس القائمة العربية المشتركة: سنوفر شبكة أمان لأي حكومة تحل محل نتنياهو مستوطنون يقطعون التيار الكهربائي شرق دير دبوان حالة الطقس: انخفاض على درجات الحرارة وحالة من عدم الاستقرار الجوي بدءا من مساء اليوم الاحتلال يغلق مداخل قرية مادما جنوب نابلس السعودية تعلن مقتل 12مواطناً وإصابة 309 بالاعتداء على مطار الرياض قوات الاحتلال تعتقل عددا من المواطنين وتصيب آخر في الضفة الغربية مصدر يمني: السعودية تضغط على تحشيداتها لإحراز تقدم ميداني مهما كانت التكلفة جرافات الاحتلال تهدم البؤر الاستيطانية المقامة على أراضي واد الرخيم جنوب يطا مستوطنون يستولون على مركبة ويسرقون ثمار زيتون ومعدات زراعية في عين يبرود شرق رام الله ارتفاع حصيلة العدوان على قطاع غزة إلى 74,377 شهيدا و175,398مصابا مستوطنين يقتحمون حقول الزيتون في مخماس شمال القدس عشرات المستوطنين يقتحمون المسجد الأقصى المبارك الرئاسة تدين الاعتداء الإرهابي على مطار الملك خالد وتعزي القيادة السعودية بضحاياه سلطات الاحتلال تُخطر بإخلاء بناية سكنية في قلنديا شمال القدس ثلاثة أسرى يعانون أوضاعا صحية صعبة في سجون الاحتلال وسط إهمال طبي متعمد سمارة: انطلاق فعاليات المنتدى الحادي عشر للإبداع والتميز منتصف الأسبوع المقبل

شكرًا لك أيها الخطأ

عندما يكون الخطأُ مِفتاحا لجملة شاعرية أو مفتتحا لنص قصصيّ، فاقتنص بريق ذلك الخطأ اللطيف، وقل كما كنت تقول: "شكرًا للخطأ"! فمنذ مدة لم أشكر خطأ ما، فاليوم سأشكر كل أخطائي دفعة واحدة! إذ لم يكن هذا العمر محملا إلا بالكثير من ثمار الخطأ، ثمار كانت ناضجة في خطئها، هل هناك فضل للخطأ ليكون أشهى؟
اليوم، سأشكر أخطائي العلمية التي دفعتني للاستزادة من المعرفة، فأقبلت على كل فن وعلم، وحفظت كثيرا من الأشياء التي أوصلتني إلى أخطاء جديدة، لتدفعني أيضاً وبلا كلل أو ملل إلى مواصلة البحث عن صوابية المعرفة، ولكنني في كل مرة تضرب رأسي أخطاء كثيرة!

سأشكر أخطائي العملية تلك التي جعلتني اصطدم بذاتي وقدراتها الحقيقية، فأختبر قدرتي على فعل أشياء كثيرة، فشلت وفشلت قبل أن أتقنت عملا واحدا، ولعلني إلى الآن أشكر أول فشل عملي في حياتي، قبل ما يقارب العشرين عاما، حيث أصبحت معلما، وكنت معلما غير ناجح، نعم كنتُ معلما غير ناجح أخطأت كثيرا وكثيرا جدا حتى تعلمتُ مني كيف أكون!

سأشكر أخطائي الاجتماعية، إذ إنني إلى الآن لا أتقن العادات والتقاليد ولا أعرفها حق المعرفة، ولا أجيد صنع العلاقات الاجتماعية، ولدت وحيدا ونشأت وحيدا، وبقيت وحيدا، ويا ليتني أموت وحيدا، وأبعث وحيدا ليحاسبني الله وحيدا ليس لي عند أحد شرو نقير وليس لأحد عندي مثقال ذرة من حق!!

سأشكر أخطائي الدينية في تأدية الطاعات التي أقصر في أدائها، ولا أحسن أن أكون كما يجب أن أكون، سأشكر تفلتي من كل قيد لأمارس بشريتي كما يحلو لي لأنني أعلم أن للأخطاء الدينية ربا غفورا سيرحم، ويتجاوز عن كل تلك الأخطاء، وإن عظمت، فالله أجلّ وأكرم!

سأشكر كل أخطائي العاطفية منذ تفتح الوعي الوجداني إلى أن وجدت العاطفة مستقرها وقرارها، سأشكر كل امرأة كنت خاطئا في حبها أو اختيارها لتكون لي، سأتذكر الآن كل تلك الفتيات الخاطئات المخطئات، السمراوات والبيضاوات، القصيرات والطويلات، النحيفات والبدينات، المتعلمات والأميّات، سأشكر كل أنثى كونية مرت في حياتي، فمنحتني خطأها ومنحتها خطأي، فظلت الأخطاء عالقة هناك لم تمح لأظل أقول: شكرًا لك أيها الخطأ فلقد تعلمت منك الكثير الكثير.

لقد بتُّ مقتنعا أن الخطأ هو معلمي الأول، فلا تأت أيها الصواب، فلا أريد سوى أخطائي أنا؛ لأتعلم أكثر فأنا ما زلت أراني طفلا يمارس أخطاءه بعيدا عن كل بشر مدّعين الحكمة، فأين أنت أيتها الحكمة، الضالة المنشودة، إن لم يصنعك الخطأ فلن تكوني. فشكرا لك أيها الخطأ فاكبر واحضُر؛ لنكون فيك أفضل وأحسن وأكرم بشرا!!