مستوطنون يعتدون بالضرب المبرح على 4 مزارعين مسنين جنوب بيت لحم الاحتلال يقتحم دير دبوان وبرقا شرق رام الله رئيس القائمة العربية المشتركة: سنوفر شبكة أمان لأي حكومة تحل محل نتنياهو مستوطنون يقطعون التيار الكهربائي شرق دير دبوان حالة الطقس: انخفاض على درجات الحرارة وحالة من عدم الاستقرار الجوي بدءا من مساء اليوم الاحتلال يغلق مداخل قرية مادما جنوب نابلس السعودية تعلن مقتل 12مواطناً وإصابة 309 بالاعتداء على مطار الرياض قوات الاحتلال تعتقل عددا من المواطنين وتصيب آخر في الضفة الغربية مصدر يمني: السعودية تضغط على تحشيداتها لإحراز تقدم ميداني مهما كانت التكلفة جرافات الاحتلال تهدم البؤر الاستيطانية المقامة على أراضي واد الرخيم جنوب يطا مستوطنون يستولون على مركبة ويسرقون ثمار زيتون ومعدات زراعية في عين يبرود شرق رام الله ارتفاع حصيلة العدوان على قطاع غزة إلى 74,377 شهيدا و175,398مصابا مستوطنين يقتحمون حقول الزيتون في مخماس شمال القدس عشرات المستوطنين يقتحمون المسجد الأقصى المبارك الرئاسة تدين الاعتداء الإرهابي على مطار الملك خالد وتعزي القيادة السعودية بضحاياه سلطات الاحتلال تُخطر بإخلاء بناية سكنية في قلنديا شمال القدس ثلاثة أسرى يعانون أوضاعا صحية صعبة في سجون الاحتلال وسط إهمال طبي متعمد سمارة: انطلاق فعاليات المنتدى الحادي عشر للإبداع والتميز منتصف الأسبوع المقبل الشيخ يبحث مع وزير الدولة للشؤون الخارجية الألماني آخر التطورات السياسية وتعزيز التعاون المشترك القبض على مشتبه به بارتكاب أعمال سحر وشعوذة في الخليل

مخيم غزة في الأردن: خمسة عقود من الحقوق المهدورة

تستضيف المملكة الأردنية 2.178.286 لاجئ فلسطيني مسجل حسب إحصاء وكالة "الأونروا" للأول من تموز/يوليو 2014، وهو العدد الأكبر بين اللاجئين الفلسطينيين في بقية مناطق عمليات "الأونروا" الأربعة، لبنان وسوريا والضفة الغربية وقطاع غزة. يوجد في الأردن عشرة مخيمات يقيم فيها 17.5% من العدد الإجمالي للاجئين أي 381.919 لاجئ، إلا أن مخيم غزة والمعروف أيضاً بمخيم جرش ويسكن فيه أكثر من عشرين ألف لاجئ فلسطيني مسجل، لا يعتبر من ضمن المخيمات المعترف بها من قبل "الأونروا" على المستوى الجغرافي، عدا عن أن اللاجئين فيه محرومين من حقوقهم الإقتصادية والإجتماعية والسياسية منذ حوالي 48 سنة كجزء من حوالي 135 ألف لاجئ منتشرين في كافة أرجاء المملكة يعانون من نفس الحقوق المهدورة.

إبان النكبة في العام 48 هُجِّر عدد كبير من الفلسطينيين إلى قطاع غزة حيث تم إحصاؤهم وتسجيلهم في سجلات وكالة "الأونروا"، وإبان النكبة الثانية في العام 67 واحتلال الضفة الغربية وقطاع غزة، عاد وهُجِّر عدد كبير من اللاجئين من غزة إلى الأردن حيث جرى تجميعهم في "مخيم طارئ" في مكان قريب من مدينة جرش، وعلى الرغم من أن معظم اللاجئين الفلسطينيين في الأردن يحملون الجنسية الأردنية منذ الإعلان عن ضم الضفة الغربية إلى الأردن في مؤتمر أريحا الشهير في العام 1950 إلا أن أكثر من 95% من لاجئي مخيم غزة يمتلكون جواز سفر مؤقت يجدد كل سنتين، والجزء الآخر أي 5%، إما يمتلك وثيقة مصرية أو بدون أية وثائق بينما نسبة قليلة 7% من السكان تصنف كنازحين لا تقدم لهم وكالة "الأونروا" أية خدمات.

هذا الوضع الإنساني والسياسي والقانوني المعقد والمركب له تأثير سلبي مباشر على مستوى الوضع الإقتصادي والإجتماعي والنفسي لأبناء المخيم، فنسبة الفقر حوالي 64% (أقل من دولارين في اليوم للفرد)، ونسبة البطالة حوالي 40% في المخيم مقارنة بـ 14% في الأردن عموماً، وهذا يشمل الأردنيين من أصل فلسطيني، بينما تصل نسبة العاطلين عن العمل أي لم يعمل أبداً في حياته إلى 32%، ونسبة أميَّة من سن 15 سنة وما فوق تصل إلى 13.8% مقارنة بنسبة أميَّة في الأردن تصل لـ 7.5%، ويعيش اللاجئون في مخيم يفتقر للبنى التحتية الرئيسية، فتتقاطع مراكز الدراسات والأبحاث المتخصصة بأن حوالي 25% فقط من منازل المخيم تتكون أسقفها من مادة الإسمنت بينما 65% من ألواح الزينكو والإسبيتوس و9% من ألواح الزينكو والإسمنت، وغياب للطرقات المعبدة وعدم ربط المنازل مع شبكة الصرف الصحي.

منذ أن برزت مشكلة لاجئي مخيم غزة وتتجدد وتتكرر المطالبات والدعوات من قبل القطاع الأهلي ونسبة مهمة من مجلس النواب الأردني ومجلس الأعيان والمنظمات المعنية بحقوق الإنسان وغيرها.. بالعمل على تحسين الظروف الإنسانية للاجئين في مخيم غزة بحيث يسمح لهم بالعمل في القطاع العام وحق التنقل وتملك العقارات والحصول على خدمات التعليم والإستشفاء والإنضمام إلى الأحزاب السياسية والجمعيات التعاونية وإلى النقابات المهنية أسوة بالأردنيين أو بالأردنيين من أصل فلسطيني.. كي يتمكنوا من العيش بكرامة، وإلى أن تتحقق تلك الأماني مطلوب دور إنساني وسياسي فاعل تتحمل مسؤوليته سفارة فلسطين في الأردن والسلطة بشكل عام من تقديم للخدمات والتواصل الدائم مع الحكومة الأردنية..، وتفعيل ومضاعفة دور الوكالة كي تتحمل مسؤولياتها من تقديم للخدمات نتيجة الوضع الخاص للأهالي مقارنة مع أوضاع باقي اللاجئين في المملكة، وأن تاخذ المنظمات الأهلية المتخصصة دورها في تنفيذ المشاريع التنموية، فلا يعقل أن تبقى هذه المشكلة الإنسانية والسياسية قائمة منذ عقود دون حلول جذرية تحفظ كرامة وحقوق الإنسان اللاجئ، مع العلم بأن توفير تلك الحقوق لا يتعارض مع الرؤية الثابتة للوجود الفلسطيني في الأردن، إذ وعلى الرغم من حصول الغالبية العظمى من الفلسطينيين على الجنسية الأردنية، إلا إنهم لم ولن يفكروا يوماً بأن يتحول الأردن إلى وطن بديل، ومرور 67 سنة على النكبة خيرُ شاهد..!!