مستوطنون يعتدون بالضرب المبرح على 4 مزارعين مسنين جنوب بيت لحم الاحتلال يقتحم دير دبوان وبرقا شرق رام الله رئيس القائمة العربية المشتركة: سنوفر شبكة أمان لأي حكومة تحل محل نتنياهو مستوطنون يقطعون التيار الكهربائي شرق دير دبوان حالة الطقس: انخفاض على درجات الحرارة وحالة من عدم الاستقرار الجوي بدءا من مساء اليوم الاحتلال يغلق مداخل قرية مادما جنوب نابلس السعودية تعلن مقتل 12مواطناً وإصابة 309 بالاعتداء على مطار الرياض قوات الاحتلال تعتقل عددا من المواطنين وتصيب آخر في الضفة الغربية مصدر يمني: السعودية تضغط على تحشيداتها لإحراز تقدم ميداني مهما كانت التكلفة جرافات الاحتلال تهدم البؤر الاستيطانية المقامة على أراضي واد الرخيم جنوب يطا مستوطنون يستولون على مركبة ويسرقون ثمار زيتون ومعدات زراعية في عين يبرود شرق رام الله ارتفاع حصيلة العدوان على قطاع غزة إلى 74,377 شهيدا و175,398مصابا مستوطنين يقتحمون حقول الزيتون في مخماس شمال القدس عشرات المستوطنين يقتحمون المسجد الأقصى المبارك الرئاسة تدين الاعتداء الإرهابي على مطار الملك خالد وتعزي القيادة السعودية بضحاياه سلطات الاحتلال تُخطر بإخلاء بناية سكنية في قلنديا شمال القدس ثلاثة أسرى يعانون أوضاعا صحية صعبة في سجون الاحتلال وسط إهمال طبي متعمد سمارة: انطلاق فعاليات المنتدى الحادي عشر للإبداع والتميز منتصف الأسبوع المقبل الشيخ يبحث مع وزير الدولة للشؤون الخارجية الألماني آخر التطورات السياسية وتعزيز التعاون المشترك القبض على مشتبه به بارتكاب أعمال سحر وشعوذة في الخليل

حزب الله لا يسكت على دماء مجاهديه

نبارك العملية البطولية التي نفذها مجاهدو حزب الله في مزارع شبعا المحتلة بجنوب لبنان.ان عملية شبعا البطولية تأتي في سياق الرد والحق الطبيعي للحزب بعد اغتيال عناصره في القنيطرة في الجولان المحتل.و أن بوصلة محور المقاومة في الاتجاه الصحيح ، وان هذا الرد البطولي والشجاع يبنى عليه ، ويؤسس لمرحلة جديدة من مقارعة الاحتلال وبداية لصناعة نصر جديد ومؤزر بإذن الله.

ان محور المقاومة في المنطقة أصبح كابوس وهاجس يهاجم العسكريين والسياسيين والأمنيين الصهاينة ، ان زمن التراجع العربي والإسلامي قد ولى وبدأ عصر الانتصار لصالح المقاومة في المنطقة. اليوم أصبح للعرب والمسلمين مقاومة وإستراتيجية يُرتكن عليها لا تعرف الذل ولا الهوان.

فعلها حزب الله ، وضرب في العمق الصهيوني ، وتحديدًا في مزارع شبعا المحتلة ، في أول ردٍ له على عملية القنيطرة الشهيرة التي استهدفت كوادره قبل عشرة أيام. فعلها حزب الله ، ففاجأ الخصوم قبل العدو ، أولئك الذين غيّروا بسرعة البرق خطاب عدم الجرأة والعجز ، الذي صوّبوا من خلاله على الحزب الذي قالوا أنه لن يقوى على الردّ ، إلى خطاب المغامرة والتوريط . فعلها حزب الله ، رافضًا تكريس معادلة تقول أنّ الضربات الصهيونية يمكن أن تمرّ مرور الكرام دون ردّ ، فارضًا في المقابل معادلة من نوع آخر ، معادلة عنوانها السن بالسن والعين بالعين والبادي اظلم.

الفعل سبق القول.. لم يتأخّر ردّ حزب الله على الغارة الصهيونية التي استهدفته في القنيطرة ، غارة انتهج الحزب بعدها سياسة الصمت ، التي كان يفترض أن يكسرها الأمين العام لـ حزب الله السيد حسن نصر الله يوم الجمعة المقبل ، فإذا بـ الفعل يسبق القول عن سابق تصوّر وتصميم ، من مزارع شبعا المحتلّة.

العملية نوعية ، يجزم المراقبون ، لكنّهم لا يتأخرون في الإشارة إلى أنّها لم تكن مفاجئة ، بل متوقعة ، إلا ممّن توهّموا أو أقنعوا أنفسهم بأنّ الحزب أضاع البوصلة بالمطلق. برأي هؤلاء ، فإنّ الاتجاه للردّ كان واضحًا منذ اليوم الأول لغارة القنيطرة الشهيرة. لم يكن يمكن للصمت أن يُفهَم بغير ذلك ، تمامًا كما ترحيل كلمة السيد نصر الله حتى الثلاثين من الشهر الجاري. أكثر من ذلك ، يرى المراقبون أنّ ما حصل في الجولان قبل يومٍ واحدٍ من عملية شبعا لم يكن سوى جسّ نبض , جسّ نبض كان كافياً وواعيًا لفضح الرعب الإسرائيلي.

صاروخان لا قيمة لهما فعلا فعلهما في جيشٍ متأهّبٍ منذ أكثر من أسبوع. سريعًا ، استنفر هذا الجيش. أخلى المنطقة من السيّاح والمواطنين ، وكاد يعلنها منطقة عسكرية. كلّ ذلك كان كافيًا ، يقول المراقبون ، ليحسم الحزب قراره. توقع العدو الصهيوني أن تأتيه الضربة من الجولان ، وراهن على أنّ الحزب لن يفعلها من قلب لبنان ، فخاب رهانه كالعادة ، وهنا بيت القصيد. رسائلٌ بالجملة.. بصمتٍ ، تعامل الحزب مع غارة القنيطرة التي ضربته في الصميم. بصمتٍ ، شيّع شهداءه وتقبّل التبريكات . بصمتٍ ، تعامل مع كلّ التعليقات ، الشامتة منها والمتضامنة ، والتي أتته من كلّ حدبٍ وصوب. وبصمتٍ أيضًا ، أعدّ سيناريو الردّ ، الذي يُقال بأنه لم يكتمل فصولاً.

بدليل أنّ بيان إعلان المسؤولية حمل الرقم واحد ، وفي ذلك إشارة لا تخفى على أحد بأنّ المزيد قد يأتي تباعًا. من هنا ، يمكن الحديث عن رسائل متعدّدة حملها ردّ المقاومة بجزئه الأول. هو أولاً كرّس مقولة أنّ حزب الله لا يسكت على دماء مجاهديه ، وأنّ ثأره لهم آتٍ لا محالة ، مهما طال الزمن. ولعلّ هذه الرسالة الأساسية هي التي حفّزت الحزب للإسراع في الردّ ، من دون انتظار ما يُسمّى بـ التوقيت والزمان المناسبين ، وهي العبارة التي فقدت وهجها لكثرة ما استُخدِمت من قبل البعض دون أن يأتي أيّ توقيتٍ وأيّ زمانٍ يمكن أن يوصفا بـ المناسبين .

أما الرسالة الثانية ، فتنطلق من رمزية مكان العملية في مزارع شبعا ، بحيث حرص حزب الله على ضرب عصفورين بحجرٍ واحدٍ على هذا الصعيد ، فهو من جهة أعاد تسليط الضوء على أرضٍ لبنانية محتلة تكاد تصبح منسيّة بعدما شطبها كثيرون من المعادلة ، في حين أنّ البيان الوزاري للحكومات المتعاقبة ، وبينها الحكومة الحالية ، شرّع كلّ السبل لاسترجاعها بما فيها العمل المقاوم ، وهو من جهةٍ ثانية أكّد أنّه هو من يحدّد قواعد اللعبة لا العدو الصهيوني ، بمعنى أنه لم ينجرّ لقواعد الاشتباك التي ظنّ العدو أنه غيّرها يوم ضرب في الجولان ، وعدم الرد في المقابل من الجانب الصهيوني لا يعني سوى أنّ الأخير فهم اللعبة. كنتُ أعلم. الصهيوني فهم اللعبة ، إذًا ، وإن كان يتأرجح في إظهار ذلك ، حفظًا لماء الوجه ، يرى مراقبون ، في حين أنّ الرسالة لم تصل لبعض الجهات الداخلية في لبنان.

يكفي استعراض بعض المواقف المحلية التي صدرت تزامنًا أو بُعيد حصول العملية ، وقبل نضوجها واتضاحها ، للوصول إلى هذه الخلاصة. بعضهم تسرّع بالحديث عن مرحلة اضطراب ستشهدها البلاد ، في حين ذهب البعض الآخر ليعضّ على الجرح ، معربًا عن مخاوفه من النزعة الصهيوني العدوانية ، والتي تتحدّث التجارب العديدة عن مرارتها. وبين هؤلاء ، قفز بعضٌ ثالثٌ إلى المواجهة لم يتوانَ عن العودة إلى خطاب المغامرة ، متهمًا حزب الله بأنه يورّط لبنان خدمة لأجنداتٍ إقليمية معروفة ، ولعلّ المفارقة هي أنّ هذا البعض ليس سوى من كان قبل ساعاتٍ قليلة يشمت من حزبٍ لم ولن يردّ ، لأنه لم يعد يعرف العمل المقاوم سوى بـ النظريات.

صحيحٌ أنّ كلّ الاحتمالات تبقى واردة ومفتوحة ، لكنّ الحرب الشاملة تبقى مستبعَدة حتى إشعارٍ آخر. يقول المراقبون أنّ خطاب لو كنت أعلم الذي سارع كثيرون لاسترجاعه ، باعتبار أنّ السيد نصر الله سيضطر لترداده بعد أيام ، عندما تكون الحرب قد وقعت والأوان قد فات ، يمكن أن يُستبدَل هذه المرّة بـ كنتُ أعلم . ويوضحون بأنّ الحزب ما كان ليقدم على هذا العمل لو لم يكن واثقًا بنسبةٍ كبيرةٍ بأنّه لن يفضي إلى حربٍ شاملة لا يريدها الصهيوني في هذه المرحلة ، وهي ليست من مصلحته أصلاً.

بيانٌ يتيم؟! العملية محصورة في إطار حق الرد ، ولكن إذا قرّر العدو غير ذلك ، فإنّ المقاومة بالمرصاد وهي على أتمّ الجهورية ، يقول المراقبون ختامًا. من هنا ، فإنّ البيان رقم واحد قد لا يبقى يتيمًا ، بل قد تُلحَق به بياناتٌ بالجملة ، يعرف الصهيوني قبل غيره ، أنّ مفاجآتها قد تطاله في العمق ، خصوصًا إذا ما فُتِح الصراع وسقطت المحرّمات غير مأسوفٍ عليها..