انتهاء العاصفة الثلجية ولم ينهِ مساعدات "الحرية"
منذ أن بدأت العاصفة الثلجية تلوح بالأفق، بدأت إذاعة "منبر الحرية" تعد عدتها، من أجل خدمة المواطنين وتقديم المساعدة لهم، شأنها شأن أي مؤسسة مسؤولة وجب عليها مساعدة المواطنين وخدمتهم، وسخرت كافة إمكانياتها المادية والبشرية لأجل ذات الهدف، وكونت غرفة عمليات وطوارئ عملت على مدار الساعة، وعلى مدار أيام المنخفض، وحولت دورتها البرامجية اليومية لموجات مفتوحة تعمل بشكل متواصل، لتلقي شكاوي المواطنين واحتياجاتهم.
لم يكن هذا العام هو الأول من نوعه في عمل "الحرية" الدؤوب في خدمة المواطنين، بل كان تراكما لسنين طوال دأبت "الحرية" خلالها على رفع لواء خدمة المواطنين، وتلبية احتياجاتهم المختلفة إبان العاصفة الثلجية، والمنخفض الذي ضرب فلسطين، والعمل كخلية نحل، وتقديم العون والمساعدة لمن يطلبها، وفعلت ما لم تفعله مؤسسات وطنية ورسمية وجب عليها خدمة المواطن وقت الحاجة.
العاصفة الثلجية "عيبال" "هدى"، وإن اختلفت المسميات، إلا أن إذاعة "منبر الحرية" وضعت نصب أعينها هدفاً واحداً باختلاف المسميات، بدءاً من التواصل مع الجهات المعنية من أجل اطلاع المواطنين على استعدادات الجهات والبلديات لمواجهة المنخفض القطبي القادم، وتزوديها بأرقام التواصل، وإطلاق التحذيرات بأخذ تدابير السلامة العامة، وأخذ الاحتياط الواجبة حتى تقي المواطنين تبعات المنخفضات، إلى أن هيأت كافة شرائح ومؤسسات المجتمع الفلسطيني لمواجهة العاصفة والخروج بأقل الخسائر، وحققت مرادها، ومرت العاصفة برداً وسلاماً.
فتحت إذاعة الحرية كافة نوافذ الاتصال والتواصل بينها وبين المستمعين، بشتى الأشكال والطرق، سعيا منها لتقديم كافة الخدمات لكل من يطرق بابها، أو يطلق استغاثة من خلال هوائها، وعملت جاهدةً لتقديم يد العون والمساعدة لكل من هو بحاجة لها فاستقبلت المساعدات، حتى امتلأت غرف اجتماعاتها، ومكاتب إدارتها بالمساعدات من أهل الخير، وواصلت الليل بالنهار من أجل إيصالها لكل محتاج وإلى باب منزله، رغم الخطر المحدق الذي تعرض له طواقمها بسبب سوء الأحوال الجوية، إلا أن الهدف المراد تحقيقه والعزيمة جعلتهم يتغلبوا على البرودة وصقيع الثلوج.
تعددت أشكال المساعدات التي قدمتها الحرية وتنوعت، فأصبحت همزة الوصل بين المواطن والمؤسسات وشركات الكهرباء، والبلديات، ولم تهمل أي شكوى تصلها، وتابعتها عن كثب، رغم الكم الهائل من الشكاوي الذي وصل للإذاعة.
لم تتوقف عجلة المساعدات التي تقدمها "الحرية" بانتهاء المنخفض الثلجي، بل استمرت بالدوران بعد انتهائه، نظرا لتلقيها كماً هائلاً لطلبات المساعدة، وانطلاقا من المسؤولية الاجتماعية التي تحملها على عاتقها، استمرت بذلك، واتسعت دائرة الخدمات والمساعدات، لتشمل طلبة جامعات، هم بأمس الحاجة لدفع الأقساط الجامعية، فكانت "الحرية" مقصدهم لتأخذ بيدهم لاستكمال مسيرتهم التعليمية، وتحقيق حلم حياتهم بحصولهم على التعليم الجامعي، فكان لهم ذلك، واستطاعت "الحرية" تأمين الأقساط الجامعية لكل من قصدها، بالتعاون وبمساعدة سخية من أهل الخير، ناهيك عن جمع الغرامات للعديد من الأسرى من أجل الإفراج عنهم ونيلهم الحرية، فكانت إذاعة "منبر الحرية" هي من رسمت لهم طريق الحرية، ومن خلالها أخرجتهم من عتمة الزنازين إلى نور الحرية.
هي طريق ارتضتها "الحرية" لنفسها، لتكون المنارة التي يستدل من خلالها كل من هو بحاجة لمساعدة، وعلى الرغم من أن الطريق حاول البعض تعبيدها بالمخاطر بالاعتداء على طواقم "الحرية" أثناء توزيعهم للمساعدات، إلا أن التصرفات الفردية "الممقوتة" لم ولن تثنِ "الحرية" عن مرادها، وحاول البعض التقليل من عملها وانتقادها، فمن يعمل يخطئ ومن لا يعمل لا يحق له انتقاد الآخرين.