مصدر يمني: السعودية تضغط على تحشيداتها لإحراز تقدم ميداني مهما كانت التكلفة جرافات الاحتلال تهدم البؤر الاستيطانية المقامة على أراضي واد الرخيم جنوب يطا مستوطنون يستولون على مركبة ويسرقون ثمار زيتون ومعدات زراعية في عين يبرود شرق رام الله ارتفاع حصيلة العدوان على قطاع غزة إلى 74,377 شهيدا و175,398مصابا مستوطنين يقتحمون حقول الزيتون في مخماس شمال القدس عشرات المستوطنين يقتحمون المسجد الأقصى المبارك الرئاسة تدين الاعتداء الإرهابي على مطار الملك خالد وتعزي القيادة السعودية بضحاياه سلطات الاحتلال تُخطر بإخلاء بناية سكنية في قلنديا شمال القدس ثلاثة أسرى يعانون أوضاعا صحية صعبة في سجون الاحتلال وسط إهمال طبي متعمد سمارة: انطلاق فعاليات المنتدى الحادي عشر للإبداع والتميز منتصف الأسبوع المقبل الشيخ يبحث مع وزير الدولة للشؤون الخارجية الألماني آخر التطورات السياسية وتعزيز التعاون المشترك القبض على مشتبه به بارتكاب أعمال سحر وشعوذة في الخليل فرنسا تدعو السلطة الفلسطينية إلى التراجع عن تأجيل الانتخابات التلغراف: تضارب مصالح محتمل داخل "مجلس السلام" بشأن غزة.. صلات بشركات سلاح واستثمارات تمول الاستيطان الإسلامية المسيحية تحذر من خطورة تقويض الحضور الدبلوماسي الأجنبي التاريخي في القدس ترحيب شعبي ونقابي بقرار تأجيل الانتخابات والدعوة إلى حوار وطني شامل الاحتلال يقتحم بلدتي دير دبوان وسنجل 4 شهداء في غارة للاحتلال استهدفت نقطة شحن غرب خان يونس الرجوب يستقبل رئيس مكتب تمثيل هولندا لمناسبة انتهاء مهامه الرسمية دوران: تهديدات إسرائيل لن تغير موقف تركيا المنحاز للعدالة

"شارلي" وميوعة الخطاب الثقافي!

ما زالت قضية الصحيفة الفرنسية غير المشهورة إلا بما هو سيء يتفاعل في المجالين السياسي والفكري، وما يتبعهما من مواقف سياسية وإعلامية وفكرية، ويظهر انقسام الناس في هذه المسألة إلى فريقين واضحين، فريق مهاجم وشاتم وغاضب ويستثير الحمية الدينية، وفريق يدافع عن شارلي أبيدو ويرى أنها تمارس حرية التعبير المكفولة في فرنسا والعالم الحر، غاضين الطرف مثلا عن اعتقال السلطات الفرنسية للممثل الكوميدي "ديودوني" بسبب تدوينة له عبر فيس بوك قال فيها "أشعر وكأنني شارلي كوليبالي"، منتقدا الصحيفة انتقادا مباشرا، علما بأن هذا الكوميديان فرنسي ذو أصول أفريقية.

ولم يحفل هذا الفريق أيضا بتجريم الغرب لأي فكرة تعادي السامية وتتعرض للمحرقة النازية لليهود، ولم تر بأسا كذلك باستهتار الصحيفة وغير الصحيفة بمشاعر ملايين المسلمين الغيورين على دينهم ورسولهم، وجرمت نفسها وأعطت للغرب مبررا لإعدام شخصياتنا الثقافية والعقدية من خلال خطاب خجول مائع، يصب جام غضبه على المتطرفين الإسلاميين وأنهم لا يمثلون الإسلام، ويرى أن الصحيفة تعمل ضمن معايير ارتضتها لنفسها، فعلينا أن نرتقي لمستوى الحدث ونحاورها بلغتها وبما يفهمون، فليس مطلوبا منا حسب ما يرى هؤلاء المثقفون أن نثور تلك الثورة التي تغضب الغرب وتجعله يتهمنا بالتخلف!

إذن علينا أن نكون أكثر عقلانية وتحضرا، ونبتلع الإهانات، ويجب ألا يكون حتى خطابنا حادا واضحا، يجب علينا أن نرواغ ونشتم الإرهاب والإرهابيين وندافع عن قيم الحرية والإخاء وحرية التعبير وحوار الحضارات وإخوة الأديان، لتصبح شارلي أبيدو ضحية إرهاب لا دين له!

لا بأس أيها المثقفون، تعالوا نر ماذا أحدث رسام الكاريكاتير الموريتاني، خالد مولاي إدريس، إنه يرسم شارلي أبيدو رسما كاريكاتوريا ساخرا، فلا تصلح الصحيفة سيئة السمعة والصيت كما جاء في الرسم الا كورق للحمام، والآن وقد استخدم تلك اللغة التي "يفهمونها" كما قال هو نفسه، هل سيكون بمقدور رسمه الكاريكاتوري هذا أن يتصدر نشرات الأخبار والصحف، لينافس منافسة حرة ونزيهة تلك الرسوم المسئية للنبي صلى الله عليه وسلم؟ وهل يمكن للصحيفة أن ترفع دعوى قضائية ضد هذا الرسام بحجة التشهير بها وبإهانتها والاستهزاء بقدسية الصحافة؟ أم لعلك تقرأ غدا منشورا ثقافيا عربيا يقول إن هذا الفنان لا يتقن رسم الكاريكاتير، فالكاريكاتير لا يعبر إلا تعبيرا ساذجا عن قضية كبرى وعلى الفنان أن يترفع عن أماكن كهذه!؟

إننا سنجد الكثير من اللغط والغلط حول هذا الموقف، ولكن لا بأس، يبقى موقف هذا الرسام الواضح والعلني أفضل مليون مرة من مثقف مدعي الحكمة والحنكة واحترام حرية التعبير، وأحسن رأيا من كاتب يحرص على المشاكسة لتكون مقالته الشوهاء في صحيفة كبرى في بلاد الغرب، بلاد الحرية والعدالة الناقصتين!!