شهيد ومصابون في قصف للاحتلال على مواصي رفح العليا الإسرائيلية تطالب جيش الاحتلال بتحديد جدول زمني للسماح بعودة سكان مخيمات " جنين ، طولكرم ونور شمس" الحرية تطلق حملة «لأجلهم» لتأمين علاج أربع حالات مرضية في محافظة الخليل 80 بيتًا مهدد بالهدم شمال رهط وعشرات العائلات تواجه خطر التشريد مستوطنون يقتحمون المسجد الأقصى مستوطنون ينصبون معرشات في سهل طوباس الاحتلال ينصب 3 بوابات حديدية في محيط يعبد ويقيّد حركة المواطنين الاحتلال يشن حملة مداهمات واعتقالات واسعة في الضفة الغربية شهيد متأثرا بإصابته في قصف للاحتلال شمال غزة مستوطنون يقطعون خطوط الكهرباء في واد الأعور شرق الخليل مستوطنون يقتحمون قرية برقا شرق رام الله ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 74,382 والإصابات إلى 175,416 منذ بدء العدوان مستوطنون يرعون اغنامهم في أراضي المواطنين غرب رام الله مصطفى يفتتح سوق الجملة المركزي للخضراوات والفواكه في طولكرم مؤشر الفقر العالمي: 1,2 مليار شخص يعانون الفقر المدقع النرويج تسحب 661 مليون دولار من خمسة بنوك إسرائيلية إيران: لا فتح لمضيق هرمز دون الاستجابة للشروط السبعة مستوطنون يهاجمون قاطفي الزيتون ويقطعون الطريق على طلبة مدارس جنوب الخليل الاحتلال يهدم نصباً تذكارياً للشهداء في قرية أبو فلاح الشيخ: ملتزمون بإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية بالتزامن ونطالب بتوفير الظروف اللازمة لإجرائها

حادثة شارلي إيبدو ودعوات الهجرة إلى فلسطين المحتلة

في خطوة لا تخلو من ارتباطها بالمشروع الصهيوني الإحلالي في فلسطين، وسعياً لتحقيق الحلم بـ "يهودية الدولة"، لم يتردد رئيس وزراء الإحتلال الإسرائيلي من إستغلال ما حدث لصحيفة شارلي إيبدو والمركز التجاري في باريس مطلع الشهر الجاري، ليدعو يهود فرنسا للهجرة والعيش في فلسطين المحتلة، وليدعو على التوازي وزير إسكان الإحتلال إلى توسيع المستوطنات لاستيعاب "تيار المهاجرين"، معتبراً حسب قوله بأن يهود فرنسا "صهاينة حقيقيون"، وما مشاركة نتنياهو في صدارة مسيرة التضامن مع الشعب الفرنسي إلا محاولة لطمأنة من يرغب بالهجرة، ولنفس السبب مارس الأخير ووزير خارجيته ضغوطاً هائلة على عائلات القتلى اليهود الأربعة لدفنهم في فلسطين على الرغم من أنهم لا يحملون الجنسية الإسرائيلية.

لتحقيق ما يصبو إليه الإحتلال، بدأت الماكينة الإعلامية ببث الإشاعات والمخاوف من بقاء اليهود في فرنسا ومن أن "اليهود الليبراليون في فرنسا يعترفون بأن الخوف على إرسال أبنائهم إلى المدارس الحكومية يسيطر على حياتهم"، مع العلم بأن هذا النوع من الدعوات والتصريحات تسيئ إلى  دول الإتحاد الأوروبي عموماً، وإلى فرنسا على وجه الخصوص ولأسس الديموقراطية فيها.

هذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إستغلال أحداث عالمية لدعوة اليهود في العالم للهجرة والعيش في فلسطين، فقد سبقها استغلال إنهيار الإتحاد السوفييتي في مطلع تسعينيات القرن الماضي ودعوة اليهود الروس للهجرة..، وكذلك الأوضاع الاقتصادية وحالات الفقر في أثيوبيا وغيرها.. وهذا يدل على حجم المأزق الديموغرافي والتخبط السياسي الذي يعيش فيه الكيان لتحقيق رؤيته المستقبلية بتكريس أن "إسرائيل" هي الأرض الوحيدة الآمنة في العالم لليهود، فمعظم مستوطنات الضفة الغربية المحتلة فارغة من السكان، ونسبة مَن يريد مِن الإسرائيليين التخلي عن جنسيته الإسرائيلية في تصاعد مستمر والهجرة المعاكسة في ازدياد على الرغم من حجم المغريات والدعوات للهجرة.

تناقلت الصحافة الصهيونية ارتفاع نسبة الذين تقدموا بطلبات للتخلي عن جنسيتهم الإسرائيلية عام 2014 بمعدل لا يقل عن 65% وذلك بالمقارنة بالمؤشرات التي تم تسجيلها عام 2013، ويعتبر هذا تطوراً ملحوظاً في سياق الهجرة المعاكسة؛ فقد أشارت مراكز دراسات وأبحاث صهيونية بأن معدل الهجرة اليهودية المعاكسة بين عامي 2000 و 2010 وصلت إلى عشرين ألف مهاجر سنوياً بسبب "الوضع الأمني غير المستقر وانعدام الثقة بالسلطة الإسرائيلية الحاكمة والنظام الإقتصادي المنهار"، وتقارير صهيونية في نيسان 2007 أشارت بأن "حوالي ربع الإسرائيليين يدرسون إمكانية الهجرة ونحو نصف الشباب يفكرون في الهجرة"، وكشفت القناة العبرية الثانية مساء الخميس 8/1/2015 عن وصول عدد الراغبين في الهجرة من دولة الإحتلال إلى العاصمة الألمانية برلين وحدها إلى تسعة آلاف وذلك وفقاً لمنظمة حملة "النزول الى برلين" من بينهم ضابط في جيش الإحتلال، وبأن أحد المنظمين قد طالب المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بالموافقة على منحه 25 ألف تأشيرة عمل لإسرائيليين سئموا ضيق العيش في إسرائيل"، مضيفاً بانه "يطمح في امتداد حملة الهجرة إلى برلين، إلى مدن أخرى في العالم من بينها واشنطن ونيويورك ولندن وميامي ولوس انجلوس وبراغ وكوستاريكا وروما".

المعركة الديموغرافية مع الكيان ليست بالحديثة فقد بدأت منذ قبل وبعد قيام دولة الكيان في العام 1948، ولم تفلح محاولات تكريس الرواية الصهيونية بأن فلسطين كانت أرضاً بلا شعب استحقها شعب بلا أرض، ولم يفلح بلفور حين وعد أن يعطى ما لا يملك لمن لا يستحق، وفشلت "الوكالة اليهودية للهجرة" بزيادة عدد اليهود الصهاينة في فلسطين من خلال التشجيع على زيادة النسل وتغطية النفقات والإحتياجات أو محاولات استجلاب اليهود من مختلف دول العالم وإطلاق الوعود وسياسة الإغراء بالعمل والأمن والإستقرار. 

بعد حوالي 67 سنة هي عمر النكبة لا يزال 88% من اللاجئين موجودين في فلسطين والدول المحيطة بفلسطين (48% في فلسطين الإنتدابية و40% في الدول المحيطة)، أما دعوات الإحتلال لهجرة يهود فرنسا إلى فلسطين المحتلة، ستبوء بالفشل كما فشلت سابقاتها من الدعوات. نعم لن يتوقف الإحتلال باستجداء مطالبة اليهود بالهجرة، وبالمقابل لن يجد أي مهاجر الإستقرار او الأمان، ففلسطين لا تزال محتلة ولن يهدأ بال لأصحابها الأصليين إلا باسترجاعها وعودتهم إليها وطرد الصهاينة المحتلين.. طال الزمان أم قَصُر..