الاحتلال يعتقل 10 مواطنين من مدينة الخليل ودورا الاحتلال يعتقل مواطنا من القدس المحتلة الاحتلال يجبر سكان منازل مقابلة لمخيم طولكرم على إخلائها واشنطن تبحث خفض قواتها واستخباراتها في الشرق الأوسط المحكمة الإسرائيلية ترفض طلبا لتجميد عطاء البناء في مشروع E1 أيزنكوت يوسع الفجوة مع نتنياهو...السيناريو الذي يمنحه 61 مقعدا الاحتلال يواصل اقتحام بلدة عناتا ومخيم شعفاط الرئيس يدين بأشد العبارات استهداف المملكة العربية السعودية الصحة: 100 شهيد في الضفة الغربية منذ مطلع العام الجاري شهيد و15 إصابة في قصف الاحتلال على قطاع غزة "فتح" تبحث سبل تعزيز الإصلاح والسلم الأهلي في قطاع غزة الخارجية ترحب بإعلان أوروبا وكندا حظر تجارة منتجات المستوطنات إسرائيل ترد على عقوبات بريطانيا بإغلاق القنصلية في القدس وبإجراءات ضد لندن الأردن يرحب ببيان دول صديقة لفرض قيود على منتجات المستعمرات الدفاع المدني: انتشال رفات لـ 5 شهداء من تحت أنقاض منزل جنوب غزة برهم يكرّم طلبة متميزين حققوا إنجازات لافتة في مسابقات دولية الاحتلال يحول منزلاً في قرية الجاروشية شمال طولكرم إلى ثكنة عسكرية مستوطنون يوسعون بؤرة استيطانية في قرية المنية ببيت لحم الجامعة العربية تدين افتتاح ناورو سفارتها في القدس المحتلة الرئيس يهنئ الفائزين بعضوية المجلس الوطني الجديد ممثلين عن الجالية الفلسطينية في قطر

هل فك الحصار إلا من الانتصار

عانى قطاع غزة من ويلات الحروب والحصار على مدى السنوات الأخيرة وليس اقل من هذا ثمن من اجل التحرير والعزة والكرامة التي ربما يفقدها الكثير ممن يعيشون الاستقرار ظاهرا. وعلى الرغم من ذلك، فالمعاناة ليست هدفا بحد ذاته وإنما في سبيل الاهداف السامية تُتَحمل المعاناة، ومن هنا وجب التأمل وتقدير التضحيات التي كانت في سبيل الهدف السامي وتلك التضحيات والمعاناة التي كانت في سبيل المصالح الحزبية الضيقة او بسبب الدوائر السياسية المنغلقة وعقليات السياسيين المتحجرة وسوء او تأخر القدرة على التنبؤ والفعل.   

عندما كنا ننادي بضرورة الاسراع بالمصالحة عندما كانت الظروف مواتية زمن مرسي لم تر تلك العقليات لذلك حاجة، وباتت تقر ان خطوات المصالحة الان جاءت متأخرة وليتها كانت سابقا.

وعندما كنا ننادي بضرورة التنازل عن السلطة وعدم التشبث بها لأنها فارغة ولان ذلك لا يليق بالمقاومة منذ بداية الانقسام وكعادة تلك العقول التي لا تستوعب – رغم ضغوطات كل الشرائح المجتمعية - إلا متأخرا وبعد فوات الاوان جاء التخلي عن المسميات والألقاب التي كانت في غير موضعها.

والآن وبعد حرب ضروس حرب عام 2014 يقف التفكير النمطي الجامد عائقا مريرا امام سحب فتيل الاحتقان وتفويت الفرصة امام تسونامي اقليمي كاسح ضد غزة ومن فيها، ويقف العجز بالتنبؤ بانفجار قادم وكذلك المصالح الحزبية الضيقة والعجز عن مقارنة البدائل والخيارات من اجل اعطاء الناس متنفسا لهم وهم في نزوح بعد النزوح وتهجير بعد تهجير ولأجل المحافظة على الحاضنة الشعبية للمقاومة، واني لأتعجب لماذا نعجز عن حل معضلة معبر رفح حتى الان وهو الشريان الأساس افلا تكون قيادة غزة متقدمة بخطوة واحدة ولو مرة على الاقل وتقوم بإخلاء معبر رفح بالكامل بتاريخ محدد وتركه للتنسيق بين حكومة الوفاق والمصريين وهو ما طالب به بعض الكتاب والمثقفين وما يتداوله الكثيرون الكثيرين وذلك لما يلي:

1- أن هذا المعبر فلسطيني مصري بحت، وقد عجز أي طرف فلسطيني بما فيه قيادة المقاومة عن ادراجه ضمن لائحة التفاوض مع اسرائيل خلال الحرب، بل وأكثر من ذلك فقد توقفت المقاومة عن المطالبة بفتحة بعدما نادت بذلك بداية العدوان على غزة بناء على "رغبة مصرية غير قابلة للرد".
2- ان الطواقم العاملة بالمعبر تتبع حكومة الوفاق كما هو مفترض فلم لا تطبق سياستها وتنفذ اوامرها بالانتقال وتسليمه لطواقم اخرى تتبع ايضا للحكومة، هذا اذا كنا نفكر بمنطق مهني.
3- لا يعتبر ذلك احلالا طالما ان طواقم وزارة الداخلية بغزة ما زالت فاعلة وجزءا على الاقل من وزارة تتبع حكومة الوفاق او أي حكومة لاحقة وهو ما هو مفترض، فما المعبر وطواقمه إلا جناح للإدارات العامة للوزارة.
4- قد لا يكون الاعلان عن اخلاء المعبر وإخلاءه عدلا تماما ولكنه يسحب البساط امام أي متعنت من خارج غزة لا يرغب بفتحه، كما ان اثره في تخفيف الضغط وتحسين الاثار كافة اجتماعية واقتصادية وكذلك سياسية في ظل وضع اقليمي مرير.
5- ليست القيادة تمسكا بالأهداف والمبادئ فقط وانما شعورا بحواضنهم واهتماما بمصلحتهم، وكذلك موازنة المصلحة العامة بالمصالح الأخرى وعدم اعتبار أي مصلحة حزبية لا تخدم المصلحة العامة وتسبب كل الضرر والإضرار للتشبث برأي متعنت او بشكل سلطوي زائف.

كما واخشى اننا سنقدم على هكذا خطوة مشابهة بعد ان تجتر علينا تلك العقليات نسق الاداء المتأخر وسوء عواقب الجمود كما السابق، فكفانا تشدقا بأننا بتنا اقرب لأهدافنا فالأمر نسبي ويعتمد على معدل نمو تحقيق عدونا لأهدافه على الأرض مما يجعلنا نلمس اننا نعود للوراء من القديم للحديث ومن الحديث للأحدث على مستوى قضيتنا ككل. ولنقدم على شجاعة في الرأي والطرح والفعل ولنسعى للوحدة ولتكامل الاستراتيجيات لتغليب الأفضل وإلا فما هو البديل اهو الجمود والذبح البطيء واستمرار معاناة الناس بلا طائل يستحق.

لا بد من مرونة ولا بد من مراجعات ولابد من سعة افق واستبصار بالمستقبل، وكفاكم تقوقعا في عقلية الثمانينيات، واسعوا الى فك الحصار وهل فك الحصار إلا من الانتصار.