لماذا لا يتم الإعلان عن مدينة يطّا كمحافظة فلسطينيّة جديدة؟
إنّ السّائر في شوارع مدينة يطّا أو المتتبّع لأحوالها يجد العجب العجاب...,فيطّا تعتبر ثالث أكبر مدينة في محافظات (الضّفّة الغربيّة) ,بعد الخليل ونابلس,حيث يتجاوز عدد سكّانها ال130 ألف نسمة,ومن ناحية مساحة أراضيها,سواء المغتصبة منذ عام 1948م,أو تلك الّتي أغتصبت في العام 1967م , تعتبر يطّا الأكبر على مستوى فلسطين,ويوجد بها العدد الكبير من المحلّات التّجاريّة ,والمؤسّسات المتنوّعة,كما يوجد في يطّا العدد الكبير من المدارس ,وطلبة المدارس ,حيث يزيد عدد طلّابها عن العشرين ألف طالب وطالبة ,عدا عن المئات من طلبة الجامعات ,سواء أولئك الّذين يدرسون داخل فلسطين أو خارجها...,بالإضافة إلى العدد الكبير من الموظّفين ,وحملة الشّهادات الجّامعيّة...,ومن النّاحية الدّينيّة يوجد فيها العدد الكبير من المساجد ,وفيها أكبر مركز للدعوة الإسلاميّة في فلسطين ,والّذي يعدّ المركز الرّئيسي للدعوة الإسلاميّة في محافظات(الضّفّة الغربيّة).
ومن ناحية العمل ,تعتبر يطّا الأولى على مستوى فلسطين ,من حيث عدد العمّال والمهرة الصناعيّين ,الّذين يعملون في كافّة أرجاءفلسطين ,أوداخل المدينة نفسها.....,ومن النّاحية الرّياضيّة,يوجد في مدينة يطّا أحد أعرق الأندية الكرويّة في فلسطين ,وهو نادي شباب يطّا الرّياضي ,أحد أندية المحترفين العريقة (بغض النظر عن السلبيّات الّتي مرّ بها النّادي مؤخّراًً),وونادي شباب يطّا الرّياضي يملك أكبر قاعدة رياضيّة في فلسطين,لم تستطع الحصول على إذن بتجهيز أول ستاد أقيم في محافظات (الضّفّة الغربيّة )منذ أكثر من عشرين عاماً ,إلّا في هذه الأيّام ,ولا يزال الموضوع حبراً على الورق ,ولأسباب لا أعرفها.
قد يستغرب من يقرا كلامي هذا عن هذه الإحصائيّات الّتي أتحدّث عنها ,وعن مدى صحّتها (الموثّقة لدي),وما هو السّبب في الحديث عنها...,خاصّة وأنّنا في فلسطين نمرّ بظروف قاهرة.
ما دعاني للحديث عن مدينة يطا ,هو حالة الإهمال شبه المتعمّدة لهذه المدينة الصّامدة ...,دون اكتراث لكلّ الإنجازات الّتي تقدّمها مدينتنا العامرة,والّتي أصبحت بحاجة ماسّة إلى مركز محافظة للمدينة ,يقوم بإدارة شؤون ومؤسّسات هذه المدينة ,الّتي قدّمت الكثير ,الكثير....,ومن ضمن ذلك العدد الكبير من الشّهداء والأسرى.
رسالتي إلى كلّ أصحاب الشّأن في يطّا....,يجب أن نرقى بيطّا حتّى تصل إلى ما تستحقّه من إنجازات....,ومن هنا فكلّي فخر بمن يعمل من أجل هذه المدينة,متجاوزاً كلّ السّلبيّات.