إيران: لا فتح لمضيق هرمز دون الاستجابة للشروط السبعة مستوطنون يهاجمون قاطفي الزيتون ويقطعون الطريق على طلبة مدارس جنوب الخليل الاحتلال يهدم نصباً تذكارياً للشهداء في قرية أبو فلاح الشيخ: ملتزمون بإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية بالتزامن ونطالب بتوفير الظروف اللازمة لإجرائها مستوطنون يهاجمون قاطفي الزيتون ويقطعون الطريق على طلبة مدارس جنوب الخليل مصطفى: الصمود ضرورة لكنه ليس سقفًا لطموحنا ونعمل على زيادة الإنتاج المحلي وخلق فرص العمل سموتريتش يدعو نتنياهو لرفض عودة الفلسطينيين إلى مخيمات الضفة شنار: الاقتصاد الفلسطيني يواجه أزمة مالية ومصرفية ذات أبعاد سياسية الاحتلال يعتقل مواطنا من كفر مالك "الداخلية" ترفض حملات الإساءة والتحريض ضد الناشطات النسويات وتؤكد أهمية التصدي لها حماية لكرامتهن وحقوقهن الأمم المتحدة توثق استشهاد 1076 فلسطينيا بغزة منذ وقف إطلاق النار في تشرين الأول مفوضية اللاجئين: نقص التمويل يهدد بتخفيض العمليات الإنسانية حول العالم هيئة الجدار: 14 اعتداءً من المستوطنين تستهدف مزارعي الزيتون بالضفة الغربية الاحتلال يعتقل ثلاثة سائقين داخل معبر كرم أبو سالم جنوب شرق قطاع غزة الاحتلال يصيب فتى ويعتقله في قلقيلية استطلاع إسرائيلي: الليكود يتصدر بـ29 مقعدًا ويشار يحل ثانيًا بـ20 الجامعة العربية تعقد غدا دورة غير عادية لبحث توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني الاحتلال يعتدي بالضرب على مُسنٍّ في جنين هرتسوغ يضغط لتشكيل حكومة وحدة بقيادة نتنياهو-آيزنكوت الشرطة: تنفيذ الإجراءات في طولكرم جاء بموجب مذكرات قضائية بحق أحد الأشخاص

​علينا بقرار التقسيم

اتسمت منظمة الأمم المتحدة منذ ولادتها على أنقاض عصبة الأمم المتحدة في العام 1947، بالضعف تارة والمواراة تارةً أخرى، لوقوعها تحت تأثير وسيطرة الدول الاستعمارية القويّة، وخاصةً في جملة قراراتها التي تصدر بلسان تلك الدول، دون الالتفات إلى المهام التي أُنشئت لأجلها، وأهمها، منع الحروب بين الدول المتصارعة وفض المنازعات فيما بينها بالطرق السلمية، حيث فشلت عصبة الأمم في تأدية تلك المهام، وكانت توضحت تلك السيطرة في شأن قرارها(181)، الصادر في 29/11/1947، والقاضي بتقسيم فلسطين التاريخية بين اليهود والفلسطينيين- والذي اشتُهر بقرار التقسيم – وهي تعلم بأن الأرض هي فلسطينية، ولا تواجد صهيوني من قبل، والذي انطوى على إنهاء الانتداب البريطاني على فلسطين وتقسيمها إلى كيانين واعتبار المدينة المقدّسة ومدينة بيت لحم وما حولهما، تحت وصاية دولية.

الصهيونية العالمية كانت الرابحة الكبرى من القرار، إذ مثل لها الجائزة الثانية بعد وعد "آرثر بلفور" عام 1917، الذى أعطى وطناً قوميّاً لليهود، حيث شكل خطوة جادّة جداً نحو تحقيق الحلم اليهودي بإنشاء الدولة اليهودية الكبرى، وكانت لتوافق حتى بأقل من تلك المساحة التي ضمنها القرار، والتي اشتملت على السهل الساحلي للمتوسط، بدءاً من ريف مدينة حيفا شمالاً وإلى جنوب مدينة تل الربيع - تل أبيب-، ومنطقة الجليل الشرقي بما في ذلك بحيرة طبريا وإصبع الجليل، ومنطقة صحراء النقب إلى مدينة أم الرشراش – إيلات- في أقصى الجنوب الشرقي، بعكس العرب بشكلٍ عام الذين ساءهم قرار القسمة، حيث تعيّن عليهم الموافقة على الحصول على منطقة الجليل الغربي، ومدينة عكا، ومنطقة الضفة الغربية، ومن الساحل الجنوبي الممتد من حدود مدينة أسدود الشمالية إلى مدينة رفح في أقصى الجنوب.

وبرغم التغيرات التي حدثت بالمنظمة لصالح القضية الفلسطينية، من حيث القرارات الإيجابية وعلى رأسها القرار القاضي بالاعتراف بالدولة الفلسطينية والصادر بتاريخ وما أعقبها من قرارات أخرى وذلك من جراء ازدياد عدد أعضائها من الدول – العالم الثالث- إلاّ أنها لا تزال وحسب ميثاقها لا تملك قوّة أكبر لتنفيذ قراراتها، بسبب أن الدول الكبرى هي ألّفتها على هذا النحو فقط، وكانت إسرائيل ومنذ زمنها الأول، لم تحفل بأيٍ من قراراتها، بل وزادت فخراً على فخر "أبومازن" حين إعلانه عن حيازته من الدول التي تعترف بالدولة الفلسطينية بأزيد بكثير من الدول التي تعترف بإسرائيل، عندما أبلغته بأن الدول الكبرى لا يُسعدها بأن تعترف بما يقوم به الصغار.

ضعف الأمم المتحدة بالنسبة إلى القضية الفلسطينية بخاصة، يتوضح في ثلاثة جوانب رئيسية: الأول: يكمن في مجموعة الدول الضعيفة أو البعيدة عن صنع القرار الدولي أو المشاركة فيه، الثاني: هناك مجموعة الدول الفاعلة والتي لا تسعى بالكليّة لاستعمال نفوذها لدى الدول الكبرى ومن بيدها مفاتح الحلول، باعتبار أن ذلك ليس من أولوياتها، والثالث: وهو الأهم، وهو يتمثل بمجموعة الدول التي ترى أن من مصلحتها استمرار المشكلة الفلسطينية، ولا تُريد لأحدٍ أن يُمارس أيّة ضغوطات على الغرب في هذا الاتجاه، كي تظل تحت اهتمامه وخاصة الولايات المتحدة وإسرائيل.

الأمم المتحدة، التي اتخذت قرار التقسيم السابق، هي ذاتها التي قلّصت إلى ما بقيت عليه الأراضي الفلسطينية، وليس إسرائيل بفعل مستوطناتها المقامة عليها كما يبدو، بسبب ما أشرنا إليه سابقاً، فهي ذاتها التي اضطرّت الرئيس الفلسطيني "ياسر عرفات" بالتخلّي عن الكفاح المسلح، والجنوح للحلول السياسية، وهي التي اضطرته إلى القبول بأوسلو، والتخلي عن قرار التقسيم، وهي أيضاً التي اضطرّت الرئيس "أبومازن" ليتخلّى عن مسقط رأسه في صفد، وهي التي اضطرته ليعلن عن قبوله بدولة مشتتة على 22% من فلسطين التاريخية، وهي التي اضطرت الفلسطينيين بعمومهم أن يتنازلوا عن أي شيء في سبيل الحصول على أي شيء، وليس ما تقدّم وحسب، بل أوجدت إلى جانب ذلك كله، وجهات نظر، يُسار بها إلى أن يُفرض من خلالها علينا، الاعتراف بإسرائيل على الصيغة التي تريد، وعدم إزعاجها أو المحاولة إلى زعزعة شرعيتها، وأن نعمل على تمكينها بأن تحل محل الولايات المتحدة كقوّة عظمى، باعتبارها قاعدة الديمقراطية وقائدة الأخلاق الدولية، بسبب أن ذلك كلّه يدفع قدماُ نحو السلام المستقبلي، وهو السلام الإسرائيلي الرشيد، الذي يرتكز على السلام مقابل السلام وليس مقابل الأرض، ونختم بقول الجدّة، حين قالت ندماً وحسرةً على قرار التقسيم: "يا ريتهم كسّموا"..!!