الاحتلال يعتقل مواطنا ويفتش منازل في مدينة الخليل وترقوميا مستوطنون يهاجمون بلدة ترمسعيا اعتقال مواطن من قرية الرشايدة شرق بيت لحم مصرع سيدة إثر انقلاب جرار زراعي عليها في قرية كفر جمال شمال قلقيلية البنك الوطني راعياً ماسياً لمعرض طولكرم الرابع "بنعمرها" دعماً للاقتصاد المحلي والمنتج الوطني تحذير صادم: قد يثور الذكاء الاصطناعي هذا العام ويسيطر وينتشر إلى مجالات غير متوقعة الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته "مقاومة الجدار" تحذر من تصاعد اعتداءات المستوطنين على أبناء شعبنا الاحتلال يعتقل مزارعا شمال سلفيت ومستوطنون يسرقون ثمار الزيتون في ياسوف الشيخ تميم بن حمد: ما جرى في قطاع غزة يعد بلا جدال إبادة جماعية اليمن… قتلى في تعز وغارات على صعدة و216 ألف نازح منذ أغسطس الشرط الإسرائيلي لعودة فلاي دبي: وضع نقاط تفتيش وحراس أمن على أراضي دبي الاقتصاد تتوعد تجار اللحوم المخالفين لخفض الاسعار بدء صرف المخصصات الطارئة للتجمعات المستهدفة في محيط القدس المفتي العام: شراء زيت الزيتون وثماره من المستوطنين حرام شرعا القاهرة: انطلاق أعمال الاجتماع الطارئ للجامعة العربية لبحث توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني الاحتلال يقتحم دير دبوان شرق رام الله الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح 25 اعتداءً ضد المزارعين وقاطفي الزيتون

"داعش" وفلسطين والسياقات الثلاثة كما يكتب بكر أبوبكر

قصة "داعش" أو تنظيم الخوارج الجدد وسطوة اتساع رقعةوجودها في منطقتنا، وتمددها وخطرها وطغيانها على الرأي العام العالمي والاعلام،تأتي في سياقات ثلاثة ، من الممكن ان نتوجه لها مباشرة دون الخوض بتفاصيل النشأةاو اسبابها العقدية الفكرانية او التنظيمية او السياسية المصلحية ما قد نفرد لهمقالا آخر،  كالتالي

السياق الاول يتمثل في الانقلاب الاكبر في الفكر الاسلاموي نحوالعزلة الفكرية ذات الجذور في الثقافة العربية الاسلامية المغالية حيث الولاءوالبراء والاستعلاء والتترس بأكثر المفاهيم غلوا، ثم العزلة المكانية او (التمكين)عبر دولة ونظام وامير وفكر وملعب يضمهم، لا سيما وتجارب من سبقوا "داعش"في الجزائر وافغانستان والشيشان وغيرها ما زالت تشكل مددا وعبرة وتجارب يتم التعلممنها

وعبر العنف المسرف والارهاب المبرر دينيا لديهم، ضد المخالفينطُرّا، والمنعقد من خلال تحالف عدد من القوى الظلامية تحت مظلة "داعش"،وليس من نافلة القول التصريح ان "داعش" من حيث المكوّن عبارة عن: تجمعالمهمشين في العالم (وكثير من المسلمين يضعون انفسهم -او يعبَّئون-في هذه الخانةفي مواجهة الحضارة الغربية القاصفة لعمر خير امة.....، كما يتم تنشأتهم)المتحالفين مع الحالمين بالفردوس الاعلى والجنة التي لم يعيشوها على الارض ،معمجموعة من تجار الحروب والمرتزقة والمجرمين، بل وعدد من أتباع الانظمة السابقةالحاقدين الخارجين عن الانسانية الى بركان الهمجية والهولاكية الداهمة

والثاني يتجلى في تقاطعمصالح الاقليم المجاور للعراق وسوريا ولبنان المهيء لاستمرار "داعش"والراعي لها، والذي يأتي من خلال اشعال حرب الوكلاء والمرتزقة، في صراع المحاور، واشباعا لحالة النزق الشخصي وسطوة عقلية اللعب

هذه الدول التي تصنع منخلال الوكلاء سدا منيعا -كما تظن، وضمن اهداف اخرى- بينها وبين الحريق داخلها، لاسيما وان التيارات المتطرفة (او المعارضة الديمقراطية) لدى كل محور من محاورالاقليم الرئيسة تنتظر الاشارة لإشعال الفتيل، بمعنى آخر فان دول الاقليم تخشىرؤوسا كثيرة لديها فتؤجج الحرب خارجها في رسالة لغالب ناسها مفادها:اما الخنوعوالخضوع للنظام الذي نمثله نحن (وهو غالبا نظام غير ديمقراطي قطعا) واما الدماركما ترون، فتحتمي بهم، وقد تضحي بالعديد منهم في مواجهة أعداء النظام الداخليينوالدواعش الكامنين فيها

اما السياق الثالثالمشجع على ترعرع شجرة "داعش" فمما لا شك فيه ان المستفيد الاكبر من كلذلك هما امريكا و(اسرائيل) وهذا ليس تنفيسا لرغبة متأججة في صدورنا كفلسطينيين اوعرب للاتهام ابدا ، على اعتبار ان ادبياتنا تحفل باتهام الامبريالية الامريكية بالعقليةالاستعمارية، أو لأن شعبنا يقطر دما يوميا من آلة الدمار الصهيو-امريكية التي لاتتوقف، وانما يأتي ذلك متسقا مع اهداف امريكا المعلنة بلا لبس بالمنطقة وهي: النفطوأمن اسرائيل-اسرائيل التي تؤمن حكما مصالح العقلية الاستعمارية المصلحية


وعليه يصبح العمل علىتوسيع مساحة الفوضى والعبث والصراعات والتفكيك والسيطرة على المتصارعين من خلالالحفاظ على استمرار تناقضاتهم وصراعهم لاطول فترة ممكنة يشكل هدفا رئيسيا آخر ،شرط الا يتعارض -من حيث المساحة والشدة والسيطرة- مع الهدفين الاولين


اما "اسرائيل" فبوجود "داعش" ذات الرعاية الالهيةفي قادتها ، والرعاية الذهبية من المحاور المتقابلة (المتقاتلة بشعوب غيرها) فليسمهمتها الا قطف الثمار بعد ان سقت البذور من خلال تأكيد ما تشيعه في العالم زوراانها: الديمقراطية الوحيدة ، وانها الدولة الاخلاقية ، وانها رسول الغرب المتحضرداخل غابة الشرق الوسط المليئة بالوحوش مثل "داعش" وحماس، كما بدأت تنظردعاية "نتنياهو" مؤخرا

وانها اي"اسرائيل" بنفس المنطق الذي تحمي فيه انموذج الحضارة الغربية فكرا وقيماوديمقراطية تحمي "شعبها" البريء، وتقيه من شر اي "محرقة"جديدة، وتحمي الحيوانات الأليفة (انظر المرئيات= مقاطع اليوتيوب عن ذعر الحيواناتالاليفة في فلسطين الداخل من صواريخ "الارهابيين" في غزة)


لذا فانه في حالة استمرار تقاطع المصالح في الاقليم واستسلامالمنطقة لقواعد اللعبة الجديدة، والفوضى والتشتت، وانشغال غالب الدول بمشاكلهاالداخلية مع التضحية بالعمق القومي لصالح المصلحة الانانية الترابية، وعدمالقدرة-حتى الان- على بلورة تحالف عربي صلب يتخذ موقفا موحدا وقويا ومؤثرا، ستظلالحرائق مشتعلة في البيت العربي شرقا وغربا ، ولن تستثنى فلسطين بالتأكيد التي هيالحلقة الأضعف ، فإن كانت غزة اليوم ساحة العدوان الاساسية فيها فلا يظن احد انالضفة او القدس او حتى الجوار بمنأى عن لهيب النار أكانت بيد "داعش" أوعمرو!