الاحتلال يجبر سكان منازل مقابلة لمخيم طولكرم على إخلائها واشنطن تبحث خفض قواتها واستخباراتها في الشرق الأوسط المحكمة الإسرائيلية ترفض طلبا لتجميد عطاء البناء في مشروع E1 أيزنكوت يوسع الفجوة مع نتنياهو...السيناريو الذي يمنحه 61 مقعدا الاحتلال يواصل اقتحام بلدة عناتا ومخيم شعفاط الرئيس يدين بأشد العبارات استهداف المملكة العربية السعودية الصحة: 100 شهيد في الضفة الغربية منذ مطلع العام الجاري شهيد و15 إصابة في قصف الاحتلال على قطاع غزة "فتح" تبحث سبل تعزيز الإصلاح والسلم الأهلي في قطاع غزة الخارجية ترحب بإعلان أوروبا وكندا حظر تجارة منتجات المستوطنات إسرائيل ترد على عقوبات بريطانيا بإغلاق القنصلية في القدس وبإجراءات ضد لندن الأردن يرحب ببيان دول صديقة لفرض قيود على منتجات المستعمرات الدفاع المدني: انتشال رفات لـ 5 شهداء من تحت أنقاض منزل جنوب غزة برهم يكرّم طلبة متميزين حققوا إنجازات لافتة في مسابقات دولية الاحتلال يحول منزلاً في قرية الجاروشية شمال طولكرم إلى ثكنة عسكرية مستوطنون يوسعون بؤرة استيطانية في قرية المنية ببيت لحم الجامعة العربية تدين افتتاح ناورو سفارتها في القدس المحتلة الرئيس يهنئ الفائزين بعضوية المجلس الوطني الجديد ممثلين عن الجالية الفلسطينية في قطر قائد البحرية الإسرائيلية يوجه رسالة حادة إلى تركيا: لن نسمح بتهديد حرية تحركنا 48 شهراً.. اتحاد الكتّاب يستنكر حكم الاحتلال بحق الكاتب محمود فطافطة

"داعش" وفلسطين والسياقات الثلاثة كما يكتب بكر أبوبكر

قصة "داعش" أو تنظيم الخوارج الجدد وسطوة اتساع رقعةوجودها في منطقتنا، وتمددها وخطرها وطغيانها على الرأي العام العالمي والاعلام،تأتي في سياقات ثلاثة ، من الممكن ان نتوجه لها مباشرة دون الخوض بتفاصيل النشأةاو اسبابها العقدية الفكرانية او التنظيمية او السياسية المصلحية ما قد نفرد لهمقالا آخر،  كالتالي

السياق الاول يتمثل في الانقلاب الاكبر في الفكر الاسلاموي نحوالعزلة الفكرية ذات الجذور في الثقافة العربية الاسلامية المغالية حيث الولاءوالبراء والاستعلاء والتترس بأكثر المفاهيم غلوا، ثم العزلة المكانية او (التمكين)عبر دولة ونظام وامير وفكر وملعب يضمهم، لا سيما وتجارب من سبقوا "داعش"في الجزائر وافغانستان والشيشان وغيرها ما زالت تشكل مددا وعبرة وتجارب يتم التعلممنها

وعبر العنف المسرف والارهاب المبرر دينيا لديهم، ضد المخالفينطُرّا، والمنعقد من خلال تحالف عدد من القوى الظلامية تحت مظلة "داعش"،وليس من نافلة القول التصريح ان "داعش" من حيث المكوّن عبارة عن: تجمعالمهمشين في العالم (وكثير من المسلمين يضعون انفسهم -او يعبَّئون-في هذه الخانةفي مواجهة الحضارة الغربية القاصفة لعمر خير امة.....، كما يتم تنشأتهم)المتحالفين مع الحالمين بالفردوس الاعلى والجنة التي لم يعيشوها على الارض ،معمجموعة من تجار الحروب والمرتزقة والمجرمين، بل وعدد من أتباع الانظمة السابقةالحاقدين الخارجين عن الانسانية الى بركان الهمجية والهولاكية الداهمة

والثاني يتجلى في تقاطعمصالح الاقليم المجاور للعراق وسوريا ولبنان المهيء لاستمرار "داعش"والراعي لها، والذي يأتي من خلال اشعال حرب الوكلاء والمرتزقة، في صراع المحاور، واشباعا لحالة النزق الشخصي وسطوة عقلية اللعب

هذه الدول التي تصنع منخلال الوكلاء سدا منيعا -كما تظن، وضمن اهداف اخرى- بينها وبين الحريق داخلها، لاسيما وان التيارات المتطرفة (او المعارضة الديمقراطية) لدى كل محور من محاورالاقليم الرئيسة تنتظر الاشارة لإشعال الفتيل، بمعنى آخر فان دول الاقليم تخشىرؤوسا كثيرة لديها فتؤجج الحرب خارجها في رسالة لغالب ناسها مفادها:اما الخنوعوالخضوع للنظام الذي نمثله نحن (وهو غالبا نظام غير ديمقراطي قطعا) واما الدماركما ترون، فتحتمي بهم، وقد تضحي بالعديد منهم في مواجهة أعداء النظام الداخليينوالدواعش الكامنين فيها

اما السياق الثالثالمشجع على ترعرع شجرة "داعش" فمما لا شك فيه ان المستفيد الاكبر من كلذلك هما امريكا و(اسرائيل) وهذا ليس تنفيسا لرغبة متأججة في صدورنا كفلسطينيين اوعرب للاتهام ابدا ، على اعتبار ان ادبياتنا تحفل باتهام الامبريالية الامريكية بالعقليةالاستعمارية، أو لأن شعبنا يقطر دما يوميا من آلة الدمار الصهيو-امريكية التي لاتتوقف، وانما يأتي ذلك متسقا مع اهداف امريكا المعلنة بلا لبس بالمنطقة وهي: النفطوأمن اسرائيل-اسرائيل التي تؤمن حكما مصالح العقلية الاستعمارية المصلحية


وعليه يصبح العمل علىتوسيع مساحة الفوضى والعبث والصراعات والتفكيك والسيطرة على المتصارعين من خلالالحفاظ على استمرار تناقضاتهم وصراعهم لاطول فترة ممكنة يشكل هدفا رئيسيا آخر ،شرط الا يتعارض -من حيث المساحة والشدة والسيطرة- مع الهدفين الاولين


اما "اسرائيل" فبوجود "داعش" ذات الرعاية الالهيةفي قادتها ، والرعاية الذهبية من المحاور المتقابلة (المتقاتلة بشعوب غيرها) فليسمهمتها الا قطف الثمار بعد ان سقت البذور من خلال تأكيد ما تشيعه في العالم زوراانها: الديمقراطية الوحيدة ، وانها الدولة الاخلاقية ، وانها رسول الغرب المتحضرداخل غابة الشرق الوسط المليئة بالوحوش مثل "داعش" وحماس، كما بدأت تنظردعاية "نتنياهو" مؤخرا

وانها اي"اسرائيل" بنفس المنطق الذي تحمي فيه انموذج الحضارة الغربية فكرا وقيماوديمقراطية تحمي "شعبها" البريء، وتقيه من شر اي "محرقة"جديدة، وتحمي الحيوانات الأليفة (انظر المرئيات= مقاطع اليوتيوب عن ذعر الحيواناتالاليفة في فلسطين الداخل من صواريخ "الارهابيين" في غزة)


لذا فانه في حالة استمرار تقاطع المصالح في الاقليم واستسلامالمنطقة لقواعد اللعبة الجديدة، والفوضى والتشتت، وانشغال غالب الدول بمشاكلهاالداخلية مع التضحية بالعمق القومي لصالح المصلحة الانانية الترابية، وعدمالقدرة-حتى الان- على بلورة تحالف عربي صلب يتخذ موقفا موحدا وقويا ومؤثرا، ستظلالحرائق مشتعلة في البيت العربي شرقا وغربا ، ولن تستثنى فلسطين بالتأكيد التي هيالحلقة الأضعف ، فإن كانت غزة اليوم ساحة العدوان الاساسية فيها فلا يظن احد انالضفة او القدس او حتى الجوار بمنأى عن لهيب النار أكانت بيد "داعش" أوعمرو!